وقال بن شرادة إن "باتيلي يعمل على إرباك المشهد السياسي في ليبيا، وذلك عندما تحدث عن ضرورة إشراك كل المواطنين
الليبيين في الاتفاق"، مؤكدا أن مجلسي الدولة والنواب "يمثلان كل الشعب
الليبي بما فيها الأطراف المسلحة"، وفق ما نقلت
وكالة أنباء العالم العربي (AWP).
كم أكد أن مجلسي النواب والدولة "ماضيان في تحقيق التوافق الكامل ومستمران في
خارطة الطريق، ولن يأخذا تصريحات المبعوث الدولي في الاعتبار".
واعتبر عضو
مجلس الدولة تصريحات باتيلي عن أن خارطة الطريق هي لتقاسم السلطة بين مجلسي الدولة والنواب بأنها "كلام مغلوط لأن لجنة (6+6) أقرت قانون انتخابات لا يقصي أي طرف أو مواطن ليبي"، في إشارة إلى
اللجنة المشتركة بين مجلسي النواب والدولة المعنية بقوانين الانتخابات.
كما وصف بن شرادة الملف الليبي بأنه "معقد"، مضيفا: "لذلك فإن باتيلي لا يستطيع الخروج عما تريده الأطراف الدولية المتصارعة على الساحة
الليبية. والدول الخمس الكبار لا سيما
روسيا والولايات المتحدة لديها خلافات حادة في الملف الليبي، وهذا السبب الذي يدفع باتيلي للضرب بأي اتفاق بين الليبيين".
وتابع: "ليبيا لا تريد مصالحة بل تريد بناء دولة، والمصالحة تأتي لاحقا، لكن أولا يجب أن نبني
مؤسسات الدولة، وهو ما تم الاتفاق عليه من خلال خارطة الطريق التي أقرها مجلسا الدولة والنواب، من أجل تشكيل حكومة جديدة وإجراء انتخابات، لكن باتيلي ضرب هذا الاتفاق في مقتل ولم يعترف به".
كما أضاف: "لا يوجد اتفاق كامل بين كل الأطراف السياسية، حتى في أكثر الدول ديمقراطية في العالم، لذلك فإن حديث باتيلي عن ضرورة اتفاق كل الليبيين كلام غير واقعي، وهو فقط ينفذ ما تطلبه الدول المتحكمة بالملف الليبي، التي تتنافس فيما بينها على ليبيا وليس لديها رؤية موحدة بل خلافات عميقة".
وأوضح أن "الدول المتحكمة بالملف الليبي كونها مختلفة حول ليبيا، فإنها تعمل على إفشال أي اتفاق سياسي تصل له الأطراف الليبية، ولا تريد استقرار ليبيا".