ذكر موقع "
روسيا اليوم"، أنّ المحلل السياسي المصري هاني الجمل، علّق على التحركات
المصرية التركية بعد قطيعة دبلوماسية وسياسية استمرت 10 سنوات، حيث تطورت العلاقات بين
القاهرة وأنقرة بشكل كبير في الآونة الأخيرة، وقال "استطاعت مصر وتركيا القفز فوق هذا الجفاء السياسي واختلاف الرؤية السياسية حول بعض
القضايا الإقليمية وخاصة ما يحدث في ملف الاخوان
المسلمين وترتيب الأوضاع في ليبيا فضلا عن تهديد سلامة الملاحة البحرية للحلفاء المصريين اليونان وقبرص عبر تسيير
تركيا لبارجات عسكرية في الجرف البحرى والوصول إلى مستوى تمثيل
دبلوماسي عبر السفراء والإعلان عن الرغبة المشتركة في لقاء بين الرئيس السيسي ونطيره
أردوغان".
وتابع الخبير المصري: "هذا بجانب تنشيط حركة التجارة البينية بين البلدين من خلال فتح العديد من المصانع التركية في مصر مستفيدة بقانون الاستثمار الجديد والحوافز المواكبة له من اعطاء
الرخصة الذهبية المستثمرين وهو ما يساهم في زيادة الشركات التركية العاملة في مصر إلى ما يقرب من ألف شركة ومصنع تعمل في عدة مجالات اهمها الملابس والمنسوجات وصناعة الأجهزة الكهربائية".
وقال: "أكد
رئيس اتحاد الغرف التجارية
التركي رفعت هيسارجيكلي أوغلو خلال الاجتماع مع وزير الصناعة المصري أثناء زيارته لتركيا أن مصر تعد الشريك التجاري الأكبر لتركيا في قارة أفريقيا".
من جانبه، قال الخبير في الشأن التركي محمد ربيع الديهى إن العلاقات الاقتصادية بين القاهرة وأنقرة تلعب دورا محوريا في ترسيخ التعاون السياسي خاصة وأن المجال الاقتصادي لم يتأثر كثيرا بالخلافات السياسية عقب ثورة 2013، حيث أن القاهرة تشكل نقطة إنطلاق مهمة في مسار تعزيز الصادرات التركية للأسواق المحلية والإفريقية.
وتابع الديهي: "فضلا عن ذلك فالمسار الاقتصادي سوف يكون دافع قوي لكل البلدين لتحسين العلاقات السياسية خاصة الجانب التركي الذي يعاني اقتصاديا نتيجة سياسات خارجية واقتصادية أدت إلى تدهور الاقتصاد إضافة إلى ذلك سيكون المسار الاقتصادي بمثابة حافز قوي لتركيا لكي تلتزم بمسار علاقاتها مع القاهرة وتلتزم بشروط القاهرة".
ونوه بأنه يمكننا القول أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين سوف تقود العلاقات السياسية وستكون محرك قوي لتحسين وتعزيز المسار السياسي بين البلدين خلال الفترة المقبلة. (روسيا اليوم)