تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

خاص

هل يمكن أن تأتي المحاولات الأميركية للتطبيع بين الرياض وتل أبيب بنتائج عكسية؟

ترجمة رنا قرعة قربان - Rana Karaa Korban

|
Lebanon 24
15-08-2023 | 03:30
A-
A+
هل يمكن أن تأتي المحاولات الأميركية للتطبيع بين الرياض وتل أبيب بنتائج عكسية؟
هل يمكن أن تأتي المحاولات الأميركية للتطبيع بين الرياض وتل أبيب بنتائج عكسية؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
على مدى الأشهر القليلة الماضية، سعت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، بشكل كبير، لتأمين اتفاقية ثلاثية بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية وإسرائيل. وتتضمن هذه الصفقة المقترحة اعتراف المملكة العربية السعودية بدولة إسرائيل مقابل حصولها على ضمانات أمنية ضخمة من الحكومة الأميركية وبعض التأكيدات على إنشاء دولة فلسطينية في نهاية المطاف.
Advertisement
 
وبحسب موقع "Al Jazeera" القطري الناطق بالانكليزية، "على الرغم من أن واشنطن سوقت لها على أنها المسعى لتحقيق السلام والاستقرار والازدهار في الشرق الأوسط، فمن المرجح أن تؤدي اتفاقية من هذا النوع إلى مزيد من النزاعات بالوكالة، والمزيد من المعاناة لشعوب الشرق الأوسط. وكانت هذه الصفقة محط نقد من قبل المراقبين الأميركيين الذين شككوا في نجاحها، معتبرين أنها بين "اثنين من أقل القادة جدارة بالثقة في العالم". إذا كان تطبيع العلاقات بين المملكة وإسرائيل لن يحدث فرقًا بالنسبة للولايات المتحدة، فلماذا تتورط إدارة بايدن في ما يبدو أنه صفقة مكلفة ومشبوهة ومحفوفة بالمخاطر والتي من شأنها أن تُعيدها إلى الشرق الأوسط؟"
إن الإجابة المختصرة بحسب الموقع هي "الصين والجغرافيا السياسية وانتخابات عام 2024. فمن الناحية الاستراتيجية، إن إدارة بايدن قلقة بشأن النفوذ الجيوسياسي المتزايد للصين في غرب آسيا وخاصة منطقة الخليج الغنية بالنفط، وساهم تسهيل كل من المملكة العربية السعودية وإسرائيل هذا التوسع بإغضاب الولايات المتحدة. وبدأ بايدن في اتباع نهج أكثر استراتيجية لإغراء كل من المملكة العربية السعودية وإسرائيل للالتزام بالمصالح الجيوسياسية للولايات المتحدة والابتعاد عن الصين وروسيا، لا سيما في مجال التكنولوجيا الفائقة والدفاع والطاقة. وتحاول واشنطن إقناع الرياض بالحد من تعاونها الاقتصادي والاستراتيجي مع بكين، ووقف مبيعات النفط السعودية المحتملة بالرنمينبي الصيني الذي قد يقوض الدولار الأميركي، وإنهاء التنسيق السعودي مع روسيا لإبقاء أسعار النفط مرتفعة".
 
ورأى الموقع أن "هذه المحاولة تتماشى مع سياستها غير المعلنة المتمثلة في إجبار شركائها في كل أنحاء العالم على الاختيار بين الولايات المتحدة والصين. في المقابل، طالبت السعودية بضمانات أمنية، وشراء أسلحة متطورة للغاية، وإنشاء برنامج نووي مدني متطور. لكن مثل هذه الصفقة مع الرياض سيكون من الصعب أن يوافق عليها الكونغرس الأميركي المعادي للمملكة".
وأضاف الموقع، "إن ربط هذه الصفقة مع المملكة بعملية التطبيع بين الأخيرة وإسرائيل قد تسهل حصولها على موافقة الكونغرس، هذا المجلس الذي يُظهر ولائه الدائم لإسرائيل من قبل الحزبين. ويعتبر هذا الدعم السياسي من الحزبين إنجازًا سياسيًا كبيرًا لرئاسة بايدن. لكن الصفقة يجب أن تمر أولاً بالكنيست، وهو أمر غير مرجح إلى حد كبير في ضوء المطالب السعودية بـ "تنازلات" بشأن فلسطين. ووفقًا لصحيفة وول ستريت جورنال، فإن الرياض ليست في عجلة من أمرها لتطبيع العلاقات وتطالب إسرائيل بتقديم "عرض يهدف إلى إنشاء دولة فلسطينية مستقلة". وعلى الرغم من أن المطلب غامض ورمزي إلى حد ما، إلا أنه سيظل من الصعب أن يحصل على موافقة البرلمان الإسرائيلي الذي تهيمن عليه الأحزاب المتطرفة".
 
وبحسب الموقع، "إذا تمكنت إدارة بايدن، مثل سابقاتها، من اتقان اللغة الدبلوماسية التي ترضي الطرفين، وفي الوقت نفسه تقديم مكافآت بعيدة المدى لإسرائيل، فقد يتم التوصل في النهاية إلى صفقة، والتي ستكون بالطبع على حساب الشعب الفلسطيني. بالنسبة لبايدن، سيكون هذا إنجازًا مهمًا لأنه سيعزز موقفه قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024. ويعتمد مقدار استفادة حملته من هذه الصفقة، بهدف إعادة انتخابه، إلى حد كبير على قدرته على اقناع الكونغرس والناخبين الأميركيين بها على أنها لا غنى عنها لمصالح الأمن القومي للولايات المتحدة في مواجهة الأعداء الإستراتيجيين، الصين وروسيا وإيران".
وتابع الموقع، "ترى بكين في الازمات الإقليمية التي تتخبط بها منطقة الشرق الأوسط فرصة لتوسيع علاقاتها على حساب واشنطن. في الواقع، إن دعم الاتفاق الذي توسطت فيه الصين بين السعودية وإيران لا يضر بالأمن القومي للولايات المتحدة، لكن تقويضه قد يؤدي إلى صراع إقليمي يستلزم تدخلًا عسكريًا أميركيًا، وهو ما من شأنه أن يخالف وعد بايدن بإنهاء الحروب إلى الأبد. كما وإن السماح للصين بالوصول الكامل إلى مصادر الطاقة وأسواق التصدير لا يشكل تهديدًا كبيرًا للولايات المتحدة. ومع ذلك، فإن إعاقة وصول الصين إلى نفط الشرق الأوسط والأسواق هو أمر خطير، وسيؤدي بالتأكيد إلى نتائج عكسية، ويهدد أمن الولايات المتحدة والاستقرار الدولي".
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك