تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

جزيرة سودانيّة محاصرة بالحرب والفيضانات... هكذا يعيش سكانها

Lebanon 24
26-08-2023 | 08:52
A-
A+
جزيرة سودانيّة محاصرة بالحرب والفيضانات... هكذا يعيش سكانها
جزيرة سودانيّة محاصرة بالحرب والفيضانات... هكذا يعيش سكانها photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ذكر موقع "سكاي نيوز"، أنّه بعد 4 أشهر قضتها تحت نيران الحرب استطاعت إيناس عرابي الخروج من جزيرة توتي التي تتوسط مدن العاصمة السودانية ووصلت إلى مدينة ود مدني وسط البلاد في رحلة نزوح قاسية واجهت خلالها شبح الموت إلى جانب استنزاف مالي كبير.
Advertisement

وتروي إيناس فصلا من مآسي تراجيدية يعيشها السكان الذين تركتهم خلفها، فما يزال الجسر الوحيد الذي يربط الجزيرة ببقية مدن العاصمة السودانية مغلقاً أمام حركة المارة مما خلق نقصاً في السلع الرئيسية وانعدام الخدمات الصحية إذ لا يوجد مشفى أو مركز طبي بتوتي في الوقت الراهن.

وإلى جانب نيران الحرب المشتعلة في كافة اتجاهاتها، باتت جزيرة توتي تواجه شبح الغرق مع حلول موسم فيضان النيل والذي يبلغ ذروته في شهر أيلول من كل عام وهو ما يزيد القلق على سكانها.

وتتوسط الجزيرة مدن العاصمة السودانية الثلاث، الخرطوم، بحري، أم درمان ويطل الجزء الجنوبي منها على القصر الرئاسي وتفصلها منه بضع مترات وهي عرض مجرى نهر النيل الأزرق، بينما يحدها من الناحية الغربية مجمع السلاح الطبي التابع للجيش ومن الشمال حلة حمد، وجميعها أماكن ملتهبة بالمعارك العسكرية.

وتتميز توتي التي تبلغ مساحتها نحو 990 ويسكنها حوالي 20 ألف شخص، بمناظرها الطبيعية الخلابة وكانت الوجهة المحببة للسودانيين للاستجمام على مياه النيل وقضاء أوقات ممتعة.

ورغم قربها من مركز العاصمة السودانية إلا أن الجزيرة تحمل طابع الحياة الريفية البسيطة، كما لدى سكانها طبيعة خاصة جعلتهم يرتبطون بها وجدانياً لحد بعيد فمن المستحيل أن يحتملوا العيش خارجها، وهو ما جعل الآلاف يقبعون داخلها حتى الآن رغم المخاطر المحيطة بها.

ويقول يوسف بشير، أحد سكان الجزيرة إنّ "النيران تحيط بتوتي من كل الاتجاه، وقد تحول الجزء الجنوبي المقابل للقصر الرئاسي إلى ثكنة عسكرية مما اضطر سكانه لمغادرته، بينما لا يزال الجانب الشمالي والشرقي مليء بالسكان الذين فضلوا البقاء في ظل معاناة بالغة".

ويضيف: "أصبح السكان يعتمدون على المراكب والقوارب عبر منفذ نيلي وحيد يؤدي إلى مدينة بحري للمغادرة النهائية أو بغرض الحصول على المواد الغذائية والاحتياجات الحياتية ومن ثم العودة مجدداً".

ويشير إلى أن قوات الدعم السريع التي تفرض سيطرتها على الجزيرة قامت بتعيين أحد منسوبيها "عُمدة" على توتي يتولى مهمة إصدار تصاريح مرور ورقية للسكان الراغبين في الخروج من الجزيرة والعودة اليها، وذلك بهدف تسهيل حركتهم وحتى لا يتعرضون لمضايقات في الدوريات العسكرية التابعة لها.

ويتخوف بشير من تأثير واسع على الجزيرة خلال موسم الفيضان الحالي حيث لم يتم عمل التدابير الاحترازية التي يقوم بها السكان في كل عام لمنع تسلل المياه إلى المنازل والمناطق السكنية. (سكاي نيوز)
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك