تستعد قوات حفظ السلام الأميركية في
أرمينيا، الإثنين المقبل، لبدء مناورات مشتركة تحت عنوان "إيغل بارتنر 2023" في مركز تدريب زار في أرمينيا وتستمر حتى 20 أيلول الجاري.
الإعلان عن المناورات المشتركة تزامن مع انتقادات يريفان، بأن قوات حفظ السلام الروسية فشلت في الحفاظ على النظام في الطريق الرابط البري الوحيد بين أرمينيا وجيب ناغورني كراباخ "ممر لاتشين"، وهي المنطقة المتنازع عليها مع أذربيجان.
بحسب خبيران تحدثا لموقع "
سكاي نيوز عربية" تُعد المناورات الأرمينية الأميركية أحدث مؤشر على ابتعاد الجمهورية السوفياتية السابقة عن حليفتها التقليدية
روسيا.
لماذا تشعر
موسكو بقلق؟
تمتلك روسيا
قاعدة عسكرية في أرمينيا وتعتبر نفسها القوة المهيمنة في منطقة جنوب القوقاز التي كانت حتى 1991 جزءا من الاتحاد السوفياتي.
كما تحتفظ موسكو بقوات لحفظ السلام في المنطقة للتأكد من الالتزام بتنفيذ الاتفاق الذي أنهى الحرب بين أرمينيا وأذربيجان في 2020 وهي الثانية منذ انهيار الاتحاد السوفياتي.
يقول الخبير والباحث الروسي في العلاقات الدولية،
تيمور دويدار، إن
الولايات المتحدة دائمًا تبحث عن منافذ لها في القوقاز لمنازعة روسيا نفوذها الإقليمي التاريخي، والهدف الأميركي في القوقاز دومًا هو الحدود الروسية والسيطرة على البلدان الصديقة لروسيا.
ويُضيف تيمور دويدار في تصريحات خاصة لـ"سكاي نيوز عربية"، أن رئيس أرمينيا يحاول دائمًا أن يفلت من أي تحالفات في المنطقة مثل الدفاع المشترك، ويحاول أن ينتقد
روسيا الاتحادية في أمور سياسية وعسكرية واقتصادية رغم أن موسكو كانت على الدوام داعمة لأرمينيا في المعضلة بينهم وبين أذربيجان.
أهداف أميركية
يقول الباحث في العلاقات الدولية لدى
معهد البحوث والدراسات العربية، يسري عبيد، إن الولايات المتحدة استغلت توتر في العلاقات بين أرمينيا وروسيا خلال الفترة الأخيرة، لا سيما، بعد تصريحات رئيس وزراء أرمينيا بأن الاعتماد على موسكو في مسألة توفير الأمن كان خطأً استراتيجيًا في ظل التوتر على الحدود بين أرمينيا وأذربيجان ونشر الأخيرة جنودًا وعتادًا عسكريًا على الحدود رغم انضمام يريفان لمعاهدة منظمة الأمن الجماعي.(سكاي نيوز)