Advertisement

خاص

تقرير لـ"The Telegraph": هل ستتمكن أوكرانيا من نقل الحرب إلى الداخل الروسي؟

ترجمة رنا قرعة Rana Karaa

|
Lebanon 24
25-09-2023 | 03:30
A-
A+
Doc-P-1110690-638312340931422721.jpg
Doc-P-1110690-638312340931422721.jpg photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
A+
A-
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
بعد أكثر من عام على تأجيل الأمر، أفادت تقارير بأن الرئيس الأميركي جو بايدن أطلع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنه سيتم إرسال صواريخ ATACMS الباليستية إلى أوكرانيا.
 
وبحسب صحيفة "The Telegraph" البريطانية، "فإن هذه الصواريخ معروفة بقوتها ودقتها كما أنها قادرة على إلحاق الدمار بقوات العدو على مسافة تصل إلى 190 ميلاً. في الواقع، إن أوكرانيا في أمس الحاجة إلى هذه الصواريخ. ولكن، على الرغم من قوة هذه الأخيرة الهائلة، إلا أنها لن تتمكن من تغيير قواعد اللعبة. ووفقاً للتقارير الواردة من واشنطن، سيتم ارسال "عدد قليل" فقط منها، وقد يستغرق الأمر عدة أشهر قبل أن يبدأ العمل فعلياً".
Advertisement
 
وتابعت الصحيفة، "إن التأخير غير الضروري في توفير القدرات القتالية الحيوية، بما في ذلك الدبابات وطائرات اف-16، يكلف كييف أرواحاً ويعوق جهودها لطرد الروس. والسبب وراء هذا التأخير هو الخوف من أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى استفزاز الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وبالتالي قد تدفعه إلى التصعيد. ولكن، هذا الخوف لا أساس له من الصحة، فقد قامت موسكو باستخدام قسم كبير من مخزونها العسكري في هذه الحرب وبالتالي لم تعد قادرة على الدخول في قتال مباشر مع حلف شمال الأطلسي (الناتو). أضف إلى ذلك أن بوتين لن يجرؤ على الضغط على الزر النووي بالرغم من تهديداته السابقة والتي يبدو أنها خفتت في الآونة الأخيرة، فكل خط من خطوطه الحمراء والتي قامت أوكرانيا أو الغرب بتجاوزها حتى الآن لم يقم بالرد عليها كما سبق ووعد".
 
وأضافت الصحيفة، "أما النتيجة الأخرى للخوف غير المبرر لواشنطن من التصعيد هي أنه عندما يصل نظام ATACMS في نهاية المطاف، فإنه سيأتي مع تحذير يحظر استخدامه ضد أهداف على الأراضي ذات السيادة الروسية. إن هذا التقييد غير العقلاني ينطبق على كافة الأسلحة التي يقوم الغرب بتزويدها إلى أوكرانيا. ففي حين أن روسيا قادرة وبحرية على ضرب أي هدف يمكنها الوصول إليه في أوكرانيا، فإن الأخيرة مقيدة. وفي الواقع، إن التراجع عن هذا التحذير قد يشكل عنصرا محوريا في هذه الحرب، لأنه سيمكّن أوكرانيا من ضرب المقرات العسكرية الروسية، والقواعد الجوية، ومصانع الذخيرة، وخطوط الإمداد".
 
ورأت الصحيفة أنه "بالإضافة إلى الضرر الذي يمكن أن تلحقه مثل هذه الهجمات بالمجهود الحربي الذي يبذله الكرملين، فهي تساعد أيضاً في زعزعة استقرار نظام بوتين من خلال امتداد الحرب إلى الداخل الروسي والتي سيكون لها تأثير مباشر على النخب في البلاد. في الواقع، يبدو أن النظام الروسي أصبح هشاً بالفعل، فقد أظهر انقلاب زعيم مجموعة فاغنر الراحل يفغيني بريغوجين أن القيصر لم يعد قادراً على مواجهة كل التحديات. ونتيجة لذلك، قام بوتين بإقالة الجنرالات المتمردين، كما وبذل قصارى جهده للحصول على الأسلحة من كوريا الشمالية. أضف إلى ذلك أن التصعيد الأخير في ناغورنو كاراباخ، والذي نتج جزئياً عن عدم قدرة روسيا على الحفاظ على التزاماتها في مجال حفظ السلام، هو مثال آخر على تراجع قبضة موسكو".
 
وبحسب الصحيفة، "إن امتداد الحرب إلى الداخل الروسي قد يشكل نقطة تحول. ففي حين قد يجادل البعض بأن ذلك يمكن أن يكون له تأثير معاكس، مما يؤدي إلى تقوية عزيمة الشعب الروسي، فإن تأثيره على المسار الشامل الحالي للصراع سيكون هامشيًا في أفضل الأحوال. في الواقع، يدرك زيلينسكي وجنرالاته جيدًا التأثير الاستراتيجي المحتمل لنقل الحرب إلى روسيا، وعلى الرغم من القتال الشرس في الشرق والجنوب، فقد بذلوا جهدًا كبيرًا من خلال استخدام الطائرات المسيّرة وشن الهجمات التخريبية التي أصبحت الآن أحداثًا شبه يومية. وباستخدام الذخائر المنتجة محلياً فقط، تلحق هذه الأخيرة أضراراً مادية محدودة، على الرغم من أنها غالباً ما تسبب تعطيلاً مثل إغلاق مطارات موسكو، وتحويل الموارد الأخرى اللازمة على الجبهة".
 
وختمت الصحيفة، "لا يمكن الفوز بالحرب إلا إذا تحلى قادة الدولة بالجرأة والمجازفة. فإذا كان الغرب جاداً في رغبته في أن تستمر أوكرانيا في هذا الصراع، فسيتعين عليه أن يرسل أسلحة قادرة على اختراق الأراضي الروسية وإعطاء الحرية لأوكرانيا في استخدامها".
 
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

 
إشترك