ذكرت صحيفة "لوفيغارو"
الفرنسية إن الجدار الفولاذي المزود بالتكنولوجيا الفائقة، الذي بني بين
قطاع غزة وإسرائيل بين عامي 2018 و2021 بتكلفة مذهلة، بدا أنه كان هشا للغاية أمام مقاتلي حركة "
حماس" الذين عبروا الحدود فجر السبت الماضي إلى داخل
إسرائيل في عملية غير مسبوقة في التاريخ.
وكان يفترض أن يكون "الجدار الحديدي" غير قابل للعبور، حسبما يقول مايول ألديبير في تقريره، إذ تم افتتاح هذا الحصن عام 2021 بعد 3
سنوات من البناء المكلف، وقدمته السلطات على أنه "فريد من نوعه في العالم"
ويتكون التحصين الذي يبلغ طوله 65 كيلومترا من جدار وسياج، وتطلب بناؤه 140 ألف طن من الحديد والصلب، وهو ممول بأكثر من مليار دولار، ويعد بمثابة خلاصة للإبداع التكنولوجي، وهو مليء بالرادارات وأجهزة الاستشعار تصل أعماق الأرض.
وتم تجهيز السور بقسم خرساني تحت الأرض، يبلغ سمكه مترا واحدا، وربما يبلغ عمقه عدة عشرات من الأمتار، وكان الهدف المعلن هو منع أي محاولة اقتحام عن طريق حفر الأنفاق من قطاع غزة، كما تم تجهيزه بأنظمة أسلحة يتم التحكم فيها عن بعد بالإضافة إلى أنظمة رادار، يقول
رئيس الأركان الإسرائيلي حينها الجنرال أفيف كوخافي "هذا الحاجز جزء من الجدار الحديدي لسياستنا الدفاعية على الأرض وفي الجو وفي البحر وبشكل عام".
كذلك، أكد
وزير الدفاع السابق الإسرائيلي
بيني غانتس عام 2021، في بيان، أن هذا الجدار "مشروع مبتكر ومتقدم تكنولوجيا، سيمنح المواطنين الإسرائيليين شعورا بالأمان"، وهو يحتوي على جزء في البحر "متصل بنظام أسلحة يتم التحكم فيه عن بعد"، لكن كل هذه المعدات الدفاعية، بحسب ألديبير، لم تكن كافية لمنع عبور الحدود.
ورغم أن قادة البلاد ظنوا أنهم وجدوا الحل من خلال إنشاء حدود محكمة الإغلاق بجدار وأسيجة شائكة، فإنهم "اكتشفوا أنه في الواقع خط ماجينو"، حسبما يقول مدير مجلة "ذا ناشونال إنترست" جاكوب هايلبرون، في إشارة إلى الخط الذي بنته
فرنسا بعيد الحرب العالمية الأولى للتصدي لأي هجوم ألماني، لكنه لم يجد شيئا بل أدى إلى تراخي فرنسا في تطوير قواتها المدرعة والميكانيكية.
المصدر:
الجزيرة - الصحافة الفرنسية