تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

الـ"Financial Times" تكشف: بايدن يواجه تحدياً دبلوماسياً هائلاً في الشرق الأوسط

Lebanon 24
22-10-2023 | 03:30
A-
A+
الـFinancial Times تكشف: بايدن يواجه تحدياً دبلوماسياً هائلاً في الشرق الأوسط
الـFinancial Times تكشف: بايدن يواجه تحدياً دبلوماسياً هائلاً في الشرق الأوسط photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
عندما قام جو بايدن برحلته الأولى كرئيس إلى الشرق الأوسط العام الماضي، أشار إلى أنها المرة الأولى منذ هجمات 11 أيلول 2001 التي يزور فيها زعيم أميركي المنطقة دون أن تكون القوات الأميركية مشاركة في مهام قتالية.
Advertisement
 
وبحسب صحيفة "Financial Times" البريطانية، "هذا الأسبوع، قام بايدن بزيارته الرئاسية الثانية إلى الشرق الأوسط الذي شهد تغيرات كبيرة. فإسرائيل تعاني من الصدمة وتعيش في حالة حرب، في حين أن جيرانها العرب يسيطر عليهم الغضب والقلق والخوف، كما وإن المنطقة في ذروة قابليتها للاشتعال. لقد انزلق الرئيس الأميركي على مضض إلى واحدة من أكثر مشاكل العالم استعصاءً على الحل. وحتى في الوقت الذي كان بايدن يستعد فيه للسفر إلى تل أبيب، أصبحت مهمته المتمثلة في إخماد نيران الغضب ومنع نشوب صراع إقليمي واسع النطاق، أكثر تعقيدا من أي وقت مضى، خاصة بعد أن أودى انفجار في مستشفى في غزة يوم الثلاثاء بحياة المئات. إذاً، أما بايدن تحديات عديدة إن كان في سعيه لتحقيق التوازن في إظهار التضامن مع إسرائيل، أو في إدارة العلاقات مع الشركاء العرب، أو في احتواء الحرب في غزة لمنع اندلاع حريق إقليمي".
 
وتابعت الصحيفة، "في أسوأ الحالات، يمكن أن يجذب التصعيد إيران ووكيلها الرئيسي، حزب الله، والمجموعات الأخرى المدعومة من إيران، وفي النهاية يجر القوات الأميركية مرة أخرى إلى المهام القتالية. وقال إميل حكيم، مدير الأمن الإقليمي في المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية في لندن: "ربما يكون هذا هو التحدي الدبلوماسي الأكبر الذي تواجهه أميركا منذ عام 1990 عندما اضطرت الولايات المتحدة إلى تشكيل تحالف ضد الرئيس العراقي الراحل صدام حسين"."
 
ورأت الصحيفة أن "الحرب تعزز أيضاً الدور الحاسم الذي تلعبه الولايات المتحدة، التي تظل، على الرغم من غزوات الصين وروسيا في الشرق الأوسط، القوة الوحيدة التي تتمتع بالثقل الدبلوماسي والعسكري لمحاولة احتواء مثل هذه الأزمة. وقال جون ألترمان، من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية: "يمكنك القول إن الولايات المتحدة لم تعد كما كانت قبل 10 أو 15 أو 20 عامًا". وأضاف: "ولكن، لا توجد دولة أو مجموعة من الدول قادرة على القيام بما يمكنه لأميركا القيام به إن كان عسكريًا أو دبلوماسيًا أو حتى في ما يتعلق بجمع المعلومات الاستخبارية".
وبحسب الصحيفة، "بعد تراجع النفوذ الأميركي في الشرق الأوسط، تخشى الدول العربية اليوم أن تمتد الحرب عبر حدودها. وفي إسرائيل، يتعين على بايدن أن يخفف من غضب الأمة التي تقودها الحكومة اليمينية المتطرفة في تاريخها والتي تميل إلى الانتقام واستعادة قوة الردع".
 
 
مناورات دبلوماسية
وبحسب الصحيفة، "يدرك بايدن، الذي تولى منصبه سعياً إلى تهدئة التوترات في الشرق الأوسط بعد الاضطرابات التي سببتها سياسة "الضغط الأقصى" التي انتهجها سلفه دونالد ترامب ضد طهران، المخاطر. فبعد أيام من هجوم حماس، حذر إيران من "توخي الحذر"، وقام منذ ذلك الحين بنشر مجموعتين من حاملات الطائرات الضاربة في شرق البحر الأبيض المتوسط في استعراض للقوة الأميركية. في الوقت نفسه، بعد لقائه برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تل أبيب، قال بايدن للصحفيين إنه كان هناك أيضًا "محادثة طويلة" مع الإسرائيليين حول "البدائل" في ما يتعلق بالغزو البري الإسرائيلي المتوقع لغزة".
 
وتابعت الصحيفة، "عاد بايدن إلى الولايات المتحدة بعد أن وافقت إسرائيل على السماح بدخول بعض المساعدات إلى غزة. وفرضت الدولة اليهودية حصارا على القطاع وقطعت عنه المياه والوقود والكهرباء ودفعت مسؤولي الأمم المتحدة إلى التحذير من عواقب إنسانية كارثية. لكن بايدن أزعج العرب أيضًا بقبوله السريع لادعاء إسرائيل بأن صاروخًا فلسطينيًا هو الذي تسبب في الانفجار في المستشفى الأهلي في غزة، قائلاً: "يبدو كما لو أن الفريق الآخر هو من فعل ذلك"، كما ويتساءل البعض عما إذا كانت إسرائيل ستستجيب لنداءات الولايات المتحدة لضبط النفس".
 
وأضافت الصحيفة، "تعهدت إسرائيل بسحق حماس وحذرت من حرب طويلة، مما أثار المخاوف من اندلاع حريق أوسع نطاقا يمتد من الضفة الغربية إلى لبنان. وخلال الأسبوع الماضي، كان هناك تصاعد في تبادل إطلاق النار المدفعي بين حزب الله وإسرائيل. وحتى الآن، بقيت الاشتباكات ضمن ما يسمى بالخطوط الحمراء لمنع أي من الجانبين من التصعيد إلى صراع شامل. ومن جانبهم، يأمل المسؤولون الغربيون أن يتم احتواء الحرب بين إسرائيل وحماس، حيث يزعم البعض أنهم لا يعتقدون أن حزب الله أو إيران يرغبان في الانجرار إلى صراع مباشر مع إسرائيل من شأنه أن يخاطر بتدخل الولايات المتحدة".
 
 
وبحسب الصحيفة، "لقد نجح حزب الله في توليد الضغط على الجبهة الشمالية لإسرائيل، "مما خلق بعض الالتزام في ما يتعلق بما يسمى بمحور المقاومة"، كما يقول آرون ديفيد ميلر، المسؤول الأميركي السابق الذي يعمل الآن في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي. وسأل: "لكن لماذا يريد حزب الله أن يهدر أصوله للدخول في صراع كبير مع إسرائيل، بينما تقوم حماس بذلك؟" وقال مهدي حسيني متين، القائم بالأعمال في سفارة إيران في المملكة المتحدة، إن أولويات الجمهورية الإسلامية هي الضغط من أجل وقف إطلاق النار في غزة وإيصال المساعدات الإنسانية إلى القطاع، لكنه وصف الوضع بأنه "متقلب وخطير للغاية".
 
 
التقدم المجمد
ورأت الصحيفة أنه "حتى لو تم احتواء الصراع، فقد انقلبت خطط بايدن للمنطقة رأساً على عقب. فقد كانت سياسته الرئيسية في الشرق الأوسط عند دخوله البيت الأبيض هي إحياء الاتفاق النووي مع إيران لاحتواء تلك الأزمة وتخفيف التوترات مع الجمهورية الإسلامية. ولكن، بعد ما يقرب من عامين من المحادثات المضنية وغير المباشرة، حققت الولايات المتحدة أخيرا تقدما صغيرا الشهر الماضي أدى إلى قيام واشنطن بالإفراج عن 6 مليارات دولار من أموال النفط الإيرانية كجزء من صفقة تبادل السجناء. لكن أي أمل في البناء على ذلك يبدو الآن بعيد المنال على نحو متزايد. كما ويدفع بايدن أيضًا نحو اتفاق ثلاثي مع المملكة العربية السعودية وإسرائيل من شأنه أن يؤدي إلى تطبيع المملكة علاقاتها مع الدولة اليهودية مقابل اتفاق أمني واتفاق نووي مع الولايات المتحدة. لكن الأمر معلق الآن".
 
 
وبحسب الصحيفة، "بالنسبة للعديد من العرب، يعد الصراع بمثابة تذكير وحشي بأن اتفاقيات التطبيع الأخيرة بين الدول العربية وإسرائيل، والتي دفعها ترامب أولاً ثم بايدن، لن تحقق السلام الإقليمي طالما تم تجاهل القضية الفلسطينية. وكما هو الحال في الغرب، أصبح مصير الفلسطينيين منذ فترة طويلة في أسفل قائمة الأولويات العربية، وخاصة بين دول الخليج الغنية بالنفط العازمة على التركيز على خططها التنموية الطموحة. ولطالما حذرت الدول الأقرب إلى الصراع، أي مصر والأردن، من مخاطر تجاهل محنة الفلسطينيين، والآن يخشون أن تسعى إسرائيل إلى دفع الفلسطينيين عبر حدودها".
 
 
وتابعت الصحيفة، "بعد يوم من مغادرة بايدن المنطقة، أصدر العاهل الأردني الملك عبد الله والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بيانا قويا حذرا فيه من العقاب الجماعي أو التهجير القسري للفلسطينيين. وفي الواقع، كان ذلك بمثابة تحذير لبايدن بشأن مستوى الغضب في العالم العربي وأن الولايات المتحدة لا يمكنها تجاهل القضية الفلسطينية، على حد تعبير مسؤول عربي. وأقر المسؤول بأن على بايدن أن يتخذ "خطا متوازنا يمنح الإسرائيليين ما يريدون"، لكنه يضيف أن على الرئيس أيضاً أن يدرك أن هذه هي القضية الوحيدة التي "سيقاومها القادة العرب بقوة" عندما يكون الرأي العام ملتهباً إلى هذا الحد.
 
 
وختم بالقول: "إلى أن يتم حل الصراع الفلسطيني بطريقة عادلة، سيكون هناك دائما صراع وعدم استقرار في الشرق الأوسط".
المصدر: الفايننشال تايمز - ترجمة لبنان 24
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك