تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

في غزة... مجرد طلوع الشمس يشعر الناس بالسعادة والنجاة همّهم الأكبر

Lebanon 24
07-11-2023 | 14:00
A-
A+
في غزة... مجرد طلوع الشمس يشعر الناس بالسعادة والنجاة همّهم الأكبر
في غزة... مجرد طلوع الشمس يشعر الناس بالسعادة والنجاة همّهم الأكبر photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتبت "الجزيرة نت": تحدث الكاتب والمحلل السياسي وسام عفيفة عن الحالة النفسية المعقدة التي يعيشها سكان غزة هذه الأيام، قائلاً: "بالتأكيد حالة الهلع والرعب كبيرة للغاية، والناس تشعر بالسعادة لمجرد طلوع الشمس وهي لا تزال على قيد الحياة. ورغم أن الناس عايشوا على الأقل 4 حروب، وهذه ليست حربا جديدة، فإن -بالتأكيد- حجم الإجرام الإسرائيلي هذه المرة غير مسبوق".
Advertisement

وتابع "الناس هنا نوعان، الأول تعرض لمجزرة بشكل مباشر ونجا ويعيش حالة الصدمة، والثاني ينتظر دوره للمرور بهذه التجربة المريرة". ويؤكد أن الحالة النفسية الصعبة التي يعيشها سكان غزة انعكست على كل مجريات حياتهم وساعات نومهم وطعامهم.

وقال عفيفة إنهم يعيشون حالة استنفار دائم "النساء تنام بلباس محتشم وهناك حالة جاهزية للموت، والسؤال الذي يتهامس به الجميع، كيف يمكن أن يفرقنا الموت؟ من سيموت؟ ومن سيبقى؟ ومن سيدفننا؟".

وأشار إلى وجود ظاهرة تفريق الآباء لأولادهم بين عدة أماكن، "حتى لا تخرج كل العائلة من السجل المدني، وينقطع نسلها، أمام هذه المجازر التي تؤدي لاختفاء أسر بأكملها". ولفت إلى أن أصعب ما يواجه الآباء، هو كيفية التعامل مع الأطفال في مثل هذه الظروف الصعبة، متسائلا "كيف نقلل من هلعهم، ونقنعهم أن هذا الصاروخ لا يستهدفنا؟".

وأوضح الكاتب أن هناك ظاهرة أخرى وهي أن العديد من المواطنين يسألون من لهم تجربة نجاة من القصف "هل هي قاسية؟" كي يحضروا أنفسهم لها.

ولفت إلى أن ردود فعل بعض الأهالي المفجوعين بأحبائهم، غريبة وملتبسة "فلا وقت ولا متسع ولا فسحة للبكاء والحزن، لكنهم ينتظرون وقتا آخر يتركون أنفسهم طويلا للبكاء والنحيب، لأنه لم يتح لهم القيام بهذه الفرصة، جزء كبير من الشعب الفلسطيني لديه حالة من الكبت، وينتظر اللحظة التي يمنحها لنفسه كي يفصح عن مشاعر الحزن والبكاء".

وفي هذا الإطار، روى  الشاب محمد علي زيارة أنه كان يستعد لحفل زفافه المقرر في 14 تشرين الثاني الجاري، إلا أن الحصول على يوم إضافي من النجاة هو همّه الأكبر.

وقال زيارة إنه يقيم و15 من أفراد عائلته -بينهم نساء وأطفال- في باحة مستشفى شهداء الأقصى بمدينة دير البلح (وسط قطاع غزة) منذ بداية العدوان الذي تشنه إسرائيل على القطاع منذ نحو شهر.

وأوضح "للجزيرة نت" أنه في رحلة نزوحه وعائلته من حي الشجاعية (شرق مدينة غزة) بعد تدمير منزلهم، أطلقت قوات الاحتلال النار عليهم خلال اجتيازهم وادي غزة، مما أدى إلى إصابة اثنين من أشقائه، أحدهم بترت قدمه، والآخر أصيب بكسور في كلتا يديه.

واضطرت عائلة زيارة للإقامة في المستشفى لرعاية ابنيها الجريحين، ولعدم وجود مكان للإقامة فيه، بعد امتلاء مراكز الإيواء المقامة في مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).

ورغم وجوده في مستشفى، فإن هذا الأمر لا يشعر الشاب بالأمان مطلقا، إذ قال زيارة "لا ننام طوال الليل بسبب القصف والتوتر والقلق والحالة النفسية، والتهديدات الإسرائيلية للمستشفيات". 

ولفت إلى أن حالة الرعب التي أصابت بعض الأمهات من أفراد عائلته، أدت إلى توقفهن عن إرضاع أطفالهن، بسبب قلة الطعام والحالة النفسية الصعبة. وبالإضافة إلى خوفه الشديد من الموت مع عائلته بفعل الغارات الإسرائيلية الوحشية، يواجه زيارة مشكلة عدم امتلاكه المال لينفق عليهم.

وأوضح أن خطيبته تقيم في مدينة رفح، أقصى جنوب القطاع، ولم يرها منذ 5 أسابيع، بسبب انعدام المواصلات جراء نفاد الوقود.
 
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك