تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

ملامحه تكشف عن أزمة.. خبير بلغة الجسد يحلّل ظهور نتنياهو الأخير

Lebanon 24
15-11-2023 | 12:39
A-
A+
ملامحه تكشف عن أزمة.. خبير بلغة الجسد يحلّل ظهور نتنياهو الأخير
ملامحه تكشف عن أزمة.. خبير بلغة الجسد يحلّل ظهور نتنياهو الأخير photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
مع تصاعد العنف على قطاع غزة واستمرار العمليات العسكرية من جانب الجيش الإسرائيلي وصدامه مع حماس، تندلع معركة أخرى تكمن أهميتها على نحو لا يقل عن المعركة الرئيسية. إنها معركة الصورة التي تنقل الصورة غالبا رسائل معينة، ولكن يظل هناك رسائل تتناقض مع ما يسعى البعض لتوجيهه.
Advertisement

ومنذ بدء عملية "طوفان الأقصى" التي أطلقتها كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، قبل أكثر من شهر، كثر الظهور الإعلامي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وقد حرص نتنياهو وفريقه الإعلامي على رسم صورة له خلال ظهوره المتكرر، لكن هناك ما لا يمكن التحكم به بـ"لغة الجسد"، التي تخبرنا في كثير من الأحيان بما لا يُعبّر عنه اللسان.

وبحسب تقرير لـ "الجزيرة نت" استطلعت به رأي الاستشاري الإعلامي والخبير في لغة الجسد حسام شاكر حول ما تُنبئ به ملامح نتنياهو، خاصة خلال ظهوره في مؤتمره الصحفي السبت الماضي، بمشاركة وزير الدفاع يوآف غالانت وعضو مجلس الحرب بيني غانتس، يقول شاكر ان نتنياهو ظهر في هذا المؤتمر وفي مناسبات أخرى خلال الحرب الحالية على هيئة من الضعف والانكسار والجزع.

ويُذكّر شاكر بأن نتنياهو يحاول دائما أن يُوظّف لغة جسده بشكل يُوصل رسائل تُوحي بالثقة والاقتدار والبراعة في الأداء وارتفاع الروح المعنوية، إلا أنه عجز عن إظهار هذه المهارة في المؤتمر الصحافي الأخير، الأمر الذي يؤكد أنه يعيش أزمة من نوع ما.

ويضيف شاكر أنه "عندما نرى نتنياهو عاجزا عن التصرف بجسمه وإظهار ثقته والتعبير عن اقتداره وروحه المعنوية العالية من خلال تعبيرات وجهه وحركات جسمه، خاصة يديه وذراعيه، فإننا ندرك بوضوح أنه في أزمة عميقة تعطل هذه المهارة التي عُرف بها لدرجة التمثيل والافتعال الباهر كما كان يُشاهَد عند إلقائه خطابات على منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة، وكذلك خطاباته في الحياة السياسية داخل إسرائيل، أو في لقاءاته مع قادة العالم".

إنهاك وانكسار
ويؤكد شاكر أن نتنياهو فيي هذه الإطلالة بشكل خاص، بدا مُنهكا بوضوح، حتى إنه لم يكن قادرا على تحريك ذراعيه أو الإشارة بكفه بعيدا، وإنما بقي ثابتا في موقعه دون القدرة على التحرك الكبير.

كما ونلاحظ مثلا أن عينَيْ نتنياهو كانتا خفيضتين، وكانت نظراته للأسفل دائما، وهذا الإنهاك -في جانب منه- بدني بسبب قلة النوم، وقد ذكر أنه لا ينام إلا ساعات قليلة.

ويتابع الخبير بلغة الجسد تحليل ملامح الأسى التي كانت ظاهرة على وجه نتنياهو في النصف الأسفل من الوجه، وهو الجزء الذي يمكن التحكم به عادة، حتى بدا عاجزا عن رسم أي صورة تفاؤل على وجهه.

إضافة إلى ذلك، فقد كان رأس نتنياهو في حالة إمالة إلى المنصة التي يقف أمامها، ويبدو كما لو كان يقرأ من ورقة أمامه، رغم أن حديثه كان مرتجلا، الأمر الذي يُعبّر عن انكسار لدرجة عدم القدرة على رفع رأسه ومخاطبة الحضور بشكل مباشر، وقد كانت جبهته هي المواجهة للحضور وليس وجهه، فقد كان "مطأطأ الرأس".

وربما لم يُشاهد نتنياهو على هذا النحو من قبل، فرأسه المنخفض ومواجهة الجمهور بجبينه، تشير إلى أنه "في حالة هزيمة واعتذار وحرج وانكسار"، ورغم أنه لم يقصد ذلك بطبيعة الحال، فإن لغة جسمه عبّرت بجلاء عن حالته الوجدانية الداخلية، بحسب شاكر.

وكان واضحا أيضا عدم حديث نتنياهو في هذا المؤتمر الصحفي عن "شجاعة القادة والجنود في الميدان" كما اعتاد أن يفعل في كثير من الأحيان، فقد انصب حديثه عن الضحايا بلغة "عزائية جنائزية".

ملابس سوداء
وقد تجلّت هذه الروح في ارتداء قادة الاحتلال ملابس سوداء منذ بداية الحرب، بما ينسجم مع "الضربة العسكرية الكبيرة التي تلقتها إسرائيل في هجوم طوفان الأقصى، ولاحقا مع المعطيات الميدانية التي تأتي عن تساقط أعداد كبيرة من جنود الاحتلال في شوارع غزة".

وإذا كان الأصل أن يحرص القادة، خاصة في وقت الحروب، على إظهار القوة والجاهزية والإقدام، فقد غاب كل ذلك عن نتنياهو وغالانت وغانتس، وعكست وجوههم حالة من الانفعال والغضب المكتوم.

ملامح فريق الحرب
ولم تكن ملامح نتنياهو فقط هي التي تعكس مشاعر الحرج والانكسار والإنهاك، فالأمر نفسه ينطبق على ملامح غالانت وغانتس اللذين شاركاه الطاولة.

ويضيف الخبير بلغة الجسد، أن ملامح الثلاثة تشير إلى أنهم جميعا في حالة تأزّم وإحباط وانكسار، كما أن وجوههم متجهمة للغاية، ومن الناحية العملية فهم في حالة شرود ذهني، ولديهم ما يخفونه عن جمهورهم.

ويؤكد شاكر أن قادة الحرب الإسرائيلية على غزة يكتمون انفعالات داخلية انعكست على ملامحهم وأحاديثهم وسلوكهم؛ فقد تعاملوا بشدة مع الانتقادات التي وجهها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لاستهداف المدنيين في غزة، وهي انتقادات ملطفة للغاية، وتحدثوا بلغة مليئة بالغطرسة والاستعلاء على العالم أجمع، فضلا عن تمجيد جيشهم ووصفه بأنه الجيش الأكثر أخلاقية، وأنهم لا يتلقون أي مواعظ أخلاقية من أحد. 

وتشير هذه اللغة المتغطرسة إلى حالة من الأزمة والتوتر والخشية من فقدان الجبهة الغربية الداعمة لهذه الحرب.

ومن أكثر ما أثار الانتباه في ختام هذا المؤتمر الصحفي، هو وقوف غالانت وغانتس معا وتجاهل نتنياهو الذي بدأ يلملم أوراقه منفردا، ويغادر دون أن يحظى بتحية من قائدي الحرب.

ومن المفترض أن يكون هناك تشابه في انفعالات المشاركين في المؤتمرات الصحفية إذا كانوا من جبهة واحدة، ما يوحي بالتماسك. إلا أن هذا المؤتمر الصحفي أظهر بوضوح أن ثمة أزمة حقيقية بين نتنياهو وقادة جيش الاحتلال والقادة العسكريين في مجلس الحرب.

ويخلص الخبير بلغة الجسد حسام شاكر إلى أن نتنياهو في أزمة حقيقية، فالصورة التي ظهر بها ليست صورة قائد منتصر، وليست صورة قائد يريد أن يُبشّر جمهوره بأنباء سارة من الميدان، وإنما صورة قائد يحاول أن يغطي على هزائم معنوية ومادية ميدانية صعبة، ولديه ما يخفيه ويتستر عليه. كما أنها أيضا صورة قائد يخشى على مصيره السياسي.
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك