ذكر موقع "
الجزيرة"، أنّ المنطقة استيقظت
صباح اليوم الجمعة، على وقع أخبار
الغارات الجوية التي شنتها
الولايات المتحدة وبريطانيا على أهداف لجماعة أنصار الله في اليمن.
ومن المعروف أن الحوثيين ومنذ بدء العدوان
الإسرائيلي على غزة في 7 تشرين الأول الماضي كثفوا هجماتهم في البحر الأحمر ضد سفن تملكها
إسرائيل أو تشغلها أو تحمل بضائع إليها، وقد تسبب ذلك في تضرّر الاقتصاد الإسرائيلي، حيث تجري الاستهدافات للناقلات المرتبطة بتل أبيب على صعيد الصادرات والواردات، وتكبد الاقتصاد الإسرائيلي خسائر في قطاعات السياحة، وهناك حديث عن انخفاض متوقع في معدلات النمو.
قفزت هجمات الحوثيين على السفن المرتبطة بإسرائيل في البحر الأحمر بأجور الشحن البحري بين آسيا وأوروبا والأميركتين بنسبة وصلت إلى 173% منذ تشرين الثاني الماضي. وعلقت كبرى شركات الشحن في العالم مثل "إم إس سي" وميرسك" رحلاتها التجارية عبر البحر الأحمر منذ منتصف كانون الأول الماضي، واستعاضت عنه بالطريق الذي يمر برأس الرجاء الصالح جنوبي دولة جنوب
أفريقيا.
وفي 9 كانون الثاني الجاري شن الحوثيون واحدة من أكبر هجماتهم في البحر الأحمر، حيث استخدموا 18 طائرة مسيّرة وصاروخين "كروز" مضادين للسفن وصاروخا باليستيا مضادا للسفن.
بدورها، تعتقد أكساندرا سترك الباحثة الأميركية في "راند"، أن "الضربات قد تؤدي إلى تآكل قدرة الحوثيين بشكل طفيف على إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، ولكن سيكون من الأصعب بكثير استهداف قوارب الحوثيين الصغيرة والرخيصة المأهولة وغير المأهولة والقضاء عليها بشكل فعال".
وأضافت: "استخدام القوة ضد الحوثيين في الماضي سواء من قبل الرئيس الراحل
علي عبد الله صالح أو ما بعد ذلك لم يؤدِ إلا للسماح للجماعة بتحسين قدراتها العسكرية".
ورأت أنّ "الضربات ستسمح لجماعة أنصار الله بتصوير نفسها على أنها حركة مقاومة بطولية، مما يعزز شرعيتها في الداخل".
وقالت: "لم تؤد الضربات الجوية على الحوثيين التي استمرت لسنوات إلا لتفاقم أسوأ أزمة إنسانية في العالم". (الجزيرة)