رفضت الخارجية
الإيرانية الربط بين وقف إطلاق النار وملف مستقبل قطاع غزة، وذلك بعد أن أعطت طهران مجموعة من الشروط والمواقف بشأن التطورات في غزة، لكنها شددت في عدة مناسبات على عدم رغبتها بمواجهة مباشرة ومفتوحة مع
الولايات المتحدة.
في المقابل، تواصل أذرع إيران وخصوصا في اليمن التصعيد واستهداف الملاحة البحرية بأسلحة أحدث مع ما شهده خليج عدن مؤخرا.
فما أهداف إيران الفعلية في المنطقة؟ وهل تعمل طهران فعلا على تجنب التصعيد؟
ويشير أستاذ العلوم السياسية حسين رويوران لـ"
سكاي نيوز عربية" الى الموقف
الإيراني الواضح لما يحدث في غزة من إبادة جماعية ومن انتهاكات إسرائيلية: "لإيقاف العدوان على غزة دون قيد او شرط، وإصرار
إيران على منح سكان قطاع غزة حق تقرير مصيرهم بدون فرض إرادة خارجية".
ويضيف: "لا نية لإيران تفكيك الوحدة
الفلسطينية والفصل بين غزة والضفة الغربية، وتعتبر إيران أن إدارة قطاع غزة كإقليم متروك للشعب الفلسطيني ولا يجوز لأي قوى إقليمية أو دولية تحديدها، وهذا الأمر غير مقبول من وجهة نظر إيرانية".
ويقول: "إيران لا ترغب في أي تصعيد في المنطقة على الرغم من قيام اسرائيل بأعمال القتل والابادة الجماعية وتهجير، فما تقوم به حماس هو ردة فعل طبيعية على الجرائم
الإسرائيلية التي اقترفتها منذ بداية الاحتلال".
تابع: "وجود نظام أيديولوجي في إيران يؤمن بأن فلسطين جزء من دار الإسلام وأن احتلال أي جزء من الأراضي الإسلامية حرام شرعًا، يتعين على كل مسلم تحرير هذه الأرض".
يقول الباحث في شؤون الاستراتيجية، براين بويد، إن اتفاقاً للسلام بين
إسرائيل والسعودية، وفي منطقة
الشرق الأوسط، كان سيوقع قبل السابع من أكتوبر وقبل هجوم حماس على إسرائيل، والذي كان سيجنب المنطقة التصعيد والحرب الحالية.
ويضيف في هذا الخصوص قائلا: "إسرائيل مجبرة على تحرير المحتجزين من قبضة حماس، وهذا الوضع يضع نتنياهو في مأزق كبير ويُعرض حياته السياسية للخطر، وإصرار نتنياهو مواصلة الحرب والقضاء على حماس دون الاهتمام بالمواقف الدولية والأميركية وعواقب ذلك".
وأشار الى أن "إيران دعمت حماس في هجومها على إسرائيل و زودتها بالصواريخ والعتاد والتدريب اللازم، وللإدارة الأميركية الحالية دور في تنامي الوجود الإيراني في المنطقة عكس ما كانت عليه زمن إدارة ترامب".
وتابع: "ترفض الولايات المتحدة الاميركية التواجد والمشاركة في حرب في المنطقة مع ايران و اليمن، ووقف النزاع في المنطقة يعتمد على إطلاق سراح الرهائن من قبل حركة حماس".
وقال: "حين تخلى البريطانيون عن السلطة في المنطقة في عام 1948، وتم منح إسرائيل الاستقلال كدولة ديمقراطية، كان هناك نية لوجود دولتين للفلسطينيين والإسرائيليين، القدس أرض مقدسة للمسلمين والمسيحيين واليهود".
وختم قائلاً: "منذ توليها الحكم وتشكيلها كحركة سياسية في غزة، اعتمدت حماس الميثاق الإيراني الذي يدعو إلى
القضاء على اليهود والمسيحيين ويدعو إلى إنشاء دولة إسلامية خالصة".