جاء في "الحرة": غيرت حرب غزة من حياة نائب في مجلس ولاية ميشيغان الأميركية، ليتغير موقفه من شخص كان من أكبر داعمي بايدن لينتقده بشدة وينشئ حملة للضغط على الرئيس الأميركي مع اقتراب الانتخابات الرئاسية في
الولايات المتحدة.
وبرز اسم زعيم
الديمقراطيين في مجلس نواب ولاية ميشيغان، إبراهيم عياش، والذي كان بين من قادوا حملة "استمع إلى ميشيغان" التي أفضت لمبادرة التصويت في الانتخابات التمهيدية الرئاسية في الولاية بـ "غير ملتزم".
وعياش هو أحد أبناء الجالية الأميركية العربية في ميشيغان، وهو من الذين دعموا بايدن في انتخابات عام 2020، ولكنه الآن ينتقد رجل
البيت الأبيض، بسبب دعمه الهجوم
الإسرائيلي على غزة.
وبرز عياش كواحد من أشد منتقدي بايدن الديمقراطيين بسبب الدعم غير المحدود لإسرائيل، وأسقط تشريعا أصدره الحزبان بشأن
إسرائيل، إذ منع صدور قرار حظي بدعم من الديمقراطيين لإدانة هجوم حماس لأنه لم يذكر
الفلسطينيين، ووصف القرار حينها بأنه "حيلة سياسية".
وبعد أن عرقل قرارا يدعم إسرائيل، عاد عياش ليتصدر الأخبار مرة أخرى أواخر تشرين الثاني الماضي، عندما انضم إلى إضراب عن الطعام لمدة أسبوع (اكتفى فيه بشرب القهوة والماء) برفقة مشرعين ونشطاء آخرين في الولاية للضغط على إدارة بايدن للدعوة إلى وقف إطلاق النار، وسافر إلى العاصمة
واشنطن لمدة يومين للتخييم خارج البيت الأبيض.
وينتقد عياش في حديثه لـ"بوليتكو" سياسات بايدن الذي يقدم دعما عسكريا لإسرائيل، ويدعوها فقط لتجنب إصابة المدنيين، وقال: "يشبه الأمر أن تطلب من شخص ما التوقف عن الشرب، ولكن بعد ذلك تعطيه مفاتيح متجر المشروبات الكحولية".
من هو إبراهيم عياش؟
ولد ونشأ عياش في أسرة مهاجرة قادمة من اليمن من الطبقة المتوسطة في منطقة هامترامك، وكان من بين 8 أطفال، بحسب موقعه الإلكتروني.
وفي عمر الـ18 عاما تم تعيين عياش في لجنة إعادة التدوير لمدينة هامترامك، ليكون أحد أصغر أعضاء اللجنة، وقاد برنامجا لإعادة التدوير في المدارس، وعمل على توسيع نشاطاتها لمجتمع المهاجرين.
والتحق في جامعة ميشيغان حيث درس تخصصات العلوم الطبية، والدراسات الإسلامية والنظرية السياسية والديمقراطية الدستورية، وشارك في تأسيس منظمة غير ربحية تعمل على معالجة قضايا محو الأمية في المجتمعات الأقل حظا.
برز على الساحة السياسية بعمر 28 عاما، ليصبح أول زعيم أغلبية أميركي من أصول عربية في مجلس النواب في الولاية، وهو الآن يبلغ من العمر 30 عاما. بدايته الأولى مع الحزب
الديمقراطي كانت في عام 2008 عندما كان مراهقا، وطرق أكثر من 13 ألف باب منزل من أجل حملة الرئيس الأسبق، باراك أوباما.
في عام 2018، دفعته سياسات الرئيس السابق،
دونالد ترامب، إلى إلقاء خطب في الحرم الجامعي يدين فيها توجهات إدارته، ليخوض حينها انتخابات تمهيدية ديمقراطية ليأتي في المركز الثاني، وبعد ذلك بعامين فاز بمقعد في مجلس النواب في الولاية، وبعدها تدرج ليصبح أول أميركي من أصول عربية ينتخب زعيما للأغلبية.
وفي الانتخابات التمهيدية لعام 2020، دعم أولا السيناتور بيرني ساندرز، ولكن عندما أصبح بايدن المرشح، "بذل قصارى جهده" لحشد الدعم له.
وفاز في الانتخابات العامة، في 8 تشرين الثاني عام 2022، وتولى منصبه في 1 كانون الثاني عام 2023.
وأظهر استطلاع جديد للرأي أجرته رويترز ومؤسسة إبسوس أن غالبية الديمقراطيين يفضلون مرشحا رئاسيا لا يؤيد تقديم المساعدات العسكرية لإسرائيل، وأظهر أيضا تقارب التأييد للرئيس الديمقراطي بايدن والرئيس
الجمهوري السابق
ترامب قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في شهر تشرين الثاني المقبل. (الحرة)