تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

وساطة جزائرية بين أنقرة ودمشق

Lebanon 24
14-04-2016 | 17:51
A-
A+
وساطة جزائرية بين أنقرة ودمشق<br/>
وساطة جزائرية بين أنقرة ودمشق<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أفادت معلومات "الجمهورية" أنّ العاصمة الجزائرية شهدت خلال الأسبوعين الأخيرين حراكاً ديبلوماسياً تقوده الخارجية الجزائرية لإنتاج حوار بين دمشق وأنقرة يبدأ من نقطة البحث في ملف أكراد سوريا. ... المعلومات قليلة، لكن ما تسرّب من تفاصيل يؤكد وجود نشاط جزائري بين سفارتَي دمشق وأنقرة في العاصمة الجزائرية لتدشين بدء حوار سياسي سوري ـ تركي حول الملف الكردي. وبحسب هذه المعلومات فإنّ سعي الجزائر المحاط بتكتم شديد، وكما تمظهر خلال الأيام القليلة الماضية، لإنشاء مسعى لجعل السفارتين التركية والسورية في الجزائر، تتبادلان وجهات النظر حول هذه القضية، قد أرسى بداية معقولة. ويلفت مراقبون الى أنّ انقرة تتجه في هذه الفترة الى إبرام مقايضات سياسية تؤدّي الى حشد أكبر تأييد دولي وإقليمي لموقفها من أكراد سوريا، فإلى جانب إنفتاحها، ولو موضعياً، على فكرة الجزائر التوسط بينها وبين دمشق لتوحيد موقفهما من الملف الكردي السوري، فإنها على ما يبدو نجحت أيضاً في تجيير موافقتها أخيراً على إبرام تسوية مع الاتحاد الأوروبي في شأن تنظيم توافد النازحين السوريين من أراضيها الى أوروبا، لمصلحة إبرام تفاهم مع باريس لجعل الاخيرة تغلق مكتباً تمثيلياً للأكراد السوريبن في أراضيها. وكان لافتاً إصدار وزارة الخارجية الفرنسية قبل ايام بياناً نفت فيه معلومات صحافية سابقة عن افتتاح حزب الاتحاد الكردستاني (جماعة صالح مسلم وهو الحزب الذي يُعتبر الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني) مكتباً تمثيلياً في باريس، وقال البيان إنه لا يوجد للأكراد السوريين مثل هذا المكتب في فرنسا. وكشف مصدر واسع الاطلاع في باريس لـ"الجمهورية" أنّ "نفي الخارجية الفرنسية "هدفه إظهار أنّ فرنسا لم تقفل هذا المكتب تحت تأثير الضغوط التركية او نتيجة صفقة مقايضة مصلحية بين باريس وأنقرة تتجاوز في مضمونها التزامات فرنسا الدستورية والأخلاقية بمبادئ حقوق الانسان". وما صدر من نفي فرنسي هو إخراج للادّعاء بأنّ المكتب لم يكن موجوداً حتى يتمّ إقفاله، وأنّ أيّ ثمن لتركيا لم تدفعه باريس لقاء قبول أنقرة بأجندة عمل جديدة تنظّم عملية الهجرة وضمنها النزوح السوري خصوصاً، من تركيا الى اوروبا. ويكشف المصدر نفسه لـ"الجمهورية" معطيات مادية تدحض ادّعاءَ الخارجية الفرنسية بأنه لم يكن هناك مكتب له صفة تمثيلية بمعنى معيَّن لاكراد سوريا في باريس، ويؤكد أنّ المكتب كان عنوانه معروفاً لدى جميع الإعلاميين والسياسيين المهتمّين في فرنسا بالأزمة السورية، وهو كان يقع تحديداً في العنوان الآتي: 34 Avenue des Champs Elysėes. 2ème ėtage وبحسب المصادر عينها فإنّ حزب الاتحاد الكردستاني «السوري» يحتسب لظروف صعبة قد يمرّ بها أكراد سوريا نتيجة نشوء تفاهمات إقليمية ودولية تقف تركيا وراء شبك خطوطها وتتقاطع جميعها عند هدف إحباط طموحات الأكراد بإنشاء ضمانات لهم في أيّ حلّ مقبل للأزمة السورية. وكشفت مصادر قريبة من زعيم حزب الاتحاد الكردستاني صالح مسلم لـ"الجمهورية" عن أنّ الاخير أعلن عن الإقليم الكردي في سوريا بعدما تكرّر رفض مشاركة الوفد الكردي في محادثات جنيف السورية أكثر من مرة، وبعدما ظهر له أنّ هناك اتجاهاً دولياً وإقليمياً لتجاوز تمثيل الأكراد في أيّ مفاوضات لحلّ الأزمة السورية. ومن وجهة نظر مسلم فإنّ خطوة اعلانه قيام الاقليم الكردي قد تَخَلَق حاجة الدول المعنية بحلّ الأزمة السورية للتفاوض مع الكرد، أقله لحضّهم على التراجع عن خطوتهم، بدل التمادي في إهمال التعاطي معهم. وتخلص هذه المصادر الى الاستنتاج بأنّ إعلان كرد سوريا إقليمهم ليس هدفاً في حدّ ذاته، بل على نحو أكبر يمثل خطوة من جانبهم لجذب الاهتمام الدولي والإقليمي للحديث معهم ودعوتهم الى طاولة التفاوض لمناقشة حقوق الكرد وطريقة تجسيدها في أيّ حلّ مقبل في سوريا. وفي رأي المصادر نفسها أنّ أكراد سوريا اضطروا الى رفع سقف موقفهم وعلى نحوٍ عملي، ولكنهم في أيّ مفاوضات مقبلة سيكونون مستعدين للتفاوض على حقوق أقل من إقليم مستقلّ لهم، وحتى أقل من حكم ذاتي، والاكتفاء بالدفاع عن حقوقهم الثقافية. (الجمهورية)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك