كشفت تسريبات إسرائيلية عن تفاصيل ما عُرف بعمليات "الزفاف الأحمر" التي نفذها الموساد خلال حرب حزيران ضد إيران، حيث استهدفت نخبة من العلماء والمسؤولين الإيرانيين ضمن ما تسميه إسرائيل "الأسد الصاعد".
وبحسب موقع "نتسيف"
الإسرائيلي، بدأت
تل أبيب منذ 2022 مراقبة كبار العلماء النوويين الإيرانيين، وأعدت لائحة أولية ضمّت 400 اسم تقلصت لاحقًا إلى 100، استنادًا إلى الأرشيف
النووي الذي سرقه الموساد عام 2018. وفي نهاية المطاف، تم اغتيال 13 عالمًا نوويًا خلال الحرب الأخيرة.
التسريبات أوضحت أن العملية لم تقتصر على العلماء، بل شملت شخصيات عسكرية وسياسية بارزة. حتى أن اجتماعًا سريًا للمجلس الأعلى للأمن القومي
الإيراني في 16 حزيران، داخل مخبأ تحت الأرض غرب
طهران، تعرّض لقصف إسرائيلي استهدف مداخله، ما أدى إلى مقتل حراس دون إصابة
القادة. التحقيقات كشفت أن الاختراق تم عبر هواتف الحراس الشخصيين، رغم حذر المسؤولين من حمل أجهزتهم الخاصة.
وتبين لاحقًا أن الاستخدام العشوائي للهواتف المحمولة ومشاركة معلومات على وسائل التواصل الاجتماعي سهّلا رصد العلماء والقادة العسكريين، وهو ما مكّن الطائرات
الإسرائيلية من استهدافهم بدقة.
كما أشارت التسريبات إلى أن الجنرال أمير علي حاجي زاده، قائد سلاح الجو في
الحرس الثوري، كان الهدف الأبرز ضمن خطة لتصفية ما بين 20 و25 مسؤولًا في الأيام الأولى للحرب.
وفي ضوء هذه الخروقات، فرضت إيران بعد انتهاء الحرب حظرًا صارمًا على استخدام الهواتف الذكية من قبل كبار القادة والمسؤولين والعلماء، بما في ذلك حراسهم، مع الاكتفاء بأجهزة اتصال مشفرة. (ارم)