شهد الاقتصاد الروسي تباطؤًا واضحًا هذا العام من دون دخول الركود، مع نمو سنوي محدود بين 0.5% و2.5%. ويعود التباطؤ إلى ارتفاع الفائدة وتشدد السياسة النقدية وتراجع الاستثمار بسبب
العقوبات والحرب في
أوكرانيا، رغم زيادة الإنفاق الحكومي لدعم الاقتصاد.
العقوبات أصابت قطاعات أساسية مثل المالية والطاقة والصناعات العسكرية، وقيّدت الوصول إلى التكنولوجيا والدولار، كما ضربت قطاع الطيران وانسحبت شركات أجنبية من السوق، ما أضعف بيئة الاستثمار. في المقابل، حافظت الزراعة وبعض الخدمات على نمو نسبي.
ووفق الإحصاء الفدرالي، بلغ نمو الناتج 0.6% في الربع الثالث و1% منذ بداية العام. كما خُفّضت توقعات 2026 إلى نحو 1.3%، في ظل اتجاه عام نحو مزيد من التباطؤ.
ويؤكد الباحث أندريه زايتسيف أن آثار العقوبات باتت ملموسة، مع تراجع ربحية الشركات واتجاه بعضها إلى الدوام الجزئي، محذرًا من موجة تسريح واسعة وضغوط ناتجة عن عجز الموازنة وارتفاع الضرائب.
ويرى الباحث
فلاديمير أوليتشينكو أن تباطؤ 2026 مرجّح، إذ لن يخفض
البنك المركزي الفائدة قريبًا، لكن الإنفاق الحكومي قد يمنع الدخول في ركود فعلي. وبرأيه، لا يعيش الاقتصاد أزمة انهيار، بل مرحلة تكيّف قسرية وإعادة هيكلة.
ويخلص إلى أن تحسّن الظروف الخارجية وتراجع التوتر في أوكرانيا وإطلاق مشاريع إنتاجية جديدة قد تسمح بعودة مسار نمو أكثر استقرارًا.