تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

إذا فشلت خطط ترامب للسلام.. تقرير لـ"The Telegraph" يُحذر: استعدوا للفوضى

ترجمة رنا قرعة قربان - Rana Karaa Korban

|
Lebanon 24
02-01-2026 | 07:30
A-
A+
Doc-P-1462823-639029595840078241.png
Doc-P-1462823-639029595840078241.png photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger

ذكرت صحيفة "The Telegraph" البريطانية أنه "بعد موجة النشاط التي أعقبت عيد الميلاد في منتجع مارالاغو التابع للرئيس الأميركي دونالد ترامب في فلوريدا، سيتم تحديد المشهد العالمي في عام 2026 في نهاية المطاف من خلال نتائج مبادرات السلام المختلفة التي أطلقها الزعيم الأميركي. من أوكرانيا إلى غزة، ومن الصين إلى إيران، سببت عودة ترامب إلى البيت الأبيض في كانون الثاني الماضي في تغيير جذري في تعاملات واشنطن مع العالم الخارجي، ولم تكن كلها إيجابية".

وبحسب الصحيفة، "من وجهة نظر بريطانية على وجه الخصوص، ينبغي النظر إلى نهج ترامب الشاذ بقلق بالغ، فقد أدى ازدرائه الواضح للضعف العسكري الأوروبي، إلى جانب احتقاره لتفاني القارة في سياسات مشكوك فيها مثل الوصول إلى صافي انبعاثات صفرية، إلى خلق أكبر شرخ في التحالف عبر الأطلسي منذ أزمة السويس. ولم تُسهم تدخلات رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر المُحرجة على الساحة الدولية في تحسين الأوضاع. فإذا كان عزل اللورد ماندلسون من منصب سفير بريطانيا لدى الولايات المتحدة قد أبرز سوء تقدير ستارمر في تعيين هذا الرجل في المقام الأول، فإن نهجه المُتخبط في التعامل مع قضايا السياسة الخارجية الرئيسية، مثل قراره بالاعتراف بدولة فلسطينية قائمة بالفعل، لم يُسفر إلا عن تفاقم التوترات مع واشنطن". 

وتابعت الصحيفة، "بينما يواصل ترامب إظهار ولعه بالثقافة الإنكليزية، خاصة بعد زيارته الرسمية الثانية في أيلول، فمن الواضح أن بريقه قد تلاشى في ما يتعلق بتقديره لرئيس الوزراء البريطاني، كما يتضح من قراره الأخير بتعليق تنفيذ "صفقة الازدهار" التكنولوجية مع بريطانيا بقيمة 31 مليار جنيه إسترليني. في الواقع، فإن الحالة العامة للعلاقات بين البيت الأبيض والقوى الأوروبية الكبرى وصلت حالياً إلى أدنى مستوياتها لدرجة أنه لم يعد هناك أي ضمان بأن ترامب سيكون مستعداً للوفاء بالتزام أميركا بموجب المادة الخامسة من معاهدة الناتو في حالة تعرض أوروبا لهجوم من قبل قوة معادية مثل روسيا". 

وأضافت الصحيفة، "كان من بين اللحظات الأكثر قسوة في العلاقات عبر الأطلسي في عام 2025 نشر استراتيجية الأمن القومي لإدارة ترامب، والتي وصفت أوروبا بأنها قارة ضعيفة ومتدهورة. ويوفر هذا التآكل في التضامن عبر الأطلسي خلفية غير واعدة لجهود إدارة ترامب لحل الصراع الأوكراني، وهو أخطر تحدٍ أمني واجهته أوروبا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. لقد أثارت رغبة ترامب في التعامل مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حتى في ظل كون الأخير هو المعتدي الواضح في الصراع الأوكراني، قلقاً بالغاً، لا سيما أنها أثارت مخاوف من استعداده للاعتراف بالسيادة الروسية على الأراضي الأوكرانية المحتلة. إن مثل هذه الخطوة ستشكل سابقة خطيرة لأمن أوروبا في المستقبل".

وبحسب الصحيفة، "بعد جولة المحادثات الأخيرة التي أجراها ترامب مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في فلوريدا في وقت سابق من هذا الأسبوع، يبدو أنه أصبح الآن مدركاً لمخاطر تقديم الكثير من التنازلات لموسكو، لدرجة أن البيت الأبيض عرض على أوكرانيا ضمانات أمنية لمدة 15 عاماً مقابل توقيع كييف على اتفاقية سلام. ومع بقاء العديد من القضايا الأساسية دون حل، مثل الوضع المستقبلي للأراضي الأوكرانية التي تحتلها القوات الروسية، فإن أفضل نتيجة ممكنة من مبادرة ترامب للسلام، بافتراض أنه يستطيع إقناع بوتين بالتعاون، هي أن ينتهي الأمر بأوكرانيا إلى صراع مجمد، حيث يعترف كلا الجانبين بأن لديهما فرصة ضئيلة لتحقيق النصر بالوسائل العسكرية. ولن تكون هذه المرة الأولى التي يُطبّق فيها هذا الحل على نزاعات مستعصية، فشبه الجزيرة الكورية وكشمير والصراع الإسرائيلي الفلسطيني ليست سوى أمثلة قليلة على نزاعات عانت من مصير مماثل رغم عقود من الصراع".

وتابعت الصحيفة، "من وجهة نظر أوروبية، لن تكون هذه النتيجة كارثة كاملة بالنسبة لأوكرانيا، خاصة إذا أمكن إقناع الولايات المتحدة بدعم الجهود الأوروبية لإنشاء "قوة طمأنة" في أوكرانيا ما بعد الحرب، مما يخفف التوترات عبر الأطلسي. ومع ذلك، يحق لكييف أن تتوخى الحذر من أي ضمانات قد يكون ترامب مستعداً لتقديمها لإنهاء الصراع. ولا يزال الأوكرانيون يشعرون بالمرارة لأن الضمانات الأمنية التي قدمتها الولايات المتحدة وبريطانيا في مذكرة بودابست عام 1994، مقابل تخلي كييف عن ترسانتها النووية، لم تُجدِ نفعاً عندما بدأ بوتين مساعيه للاستيلاء على الأراضي الأوكرانية عام 2014".

وأضافت الصحيفة، "تُعد غزة قضية أخرى، فعلى الرغم من الوعود المبكرة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرمه ترامب في تشرين الثاني، إلا أنه لا توجد ضمانات بأنها ستؤدي إلى برنامج إعادة الإعمار السياسي والاقتصادي الطموح الذي حدده الرئيس للقطاع. وفي حين أن وقف إطلاق النار قد أسفر عن إطلاق سراح جميع الرهائن الإسرائيليين المتبقين تقريباً، وساعد في تخفيف الوضع الإنساني، فإن أكبر عقبة أمام تنفيذ المرحلة التالية من خطة ترامب للسلام المكونة من 20 نقطة هي رفض قيادة حماس نزع سلاحها، وهو شرط أساسي لاتفاق وقف إطلاق النار. وتصر حماس على أنها لن تنظر في نزع السلاح إلا بعد إقامة دولة فلسطينية مستقلة تعمل بكامل طاقتها، وعاصمتها القدس، وهو اقتراح يعترف حتى أكثر المراقبين تفاؤلاً بأنه سيستغرق سنوات عديدة لتحقيقه. وفي غضون ذلك، جعلت إسرائيل نزع سلاح حماس شرطاً أساسياً لالتزامها بوقف إطلاق النار في غزة".

وبحسب الصحيفة، "علاوة على ذلك، فقد تم تشجيع تعنت حماس من قبل جهات إقليمية أخرى، مثل تركيا وقطر، اللتين اقترحتا تدابير بديلة، مثل تسليم حماس أسلحتها للسلطة الفلسطينية، أو وضعها في مخازن آمنة، وهي خيارات رفضتها إسرائيل. وفي ظل غياب حل لقضية نزع السلاح، أثبتت العديد من الدول العربية عدم رغبتها في إرسال قواتها إلى قوة "الاستقرار الدولي" التي اقترحها ترامب لغزة، خشية أن تجد نفسها بسهولة في حرب خاصة بها مع حماس. وليس من المستغرب أن يكون ترامب مستاءً للغاية من عدم إحراز تقدم، لدرجة أنه وجه تحذيراً مباشراً لحماس، عقب قمة مارالاغو هذا الأسبوع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بأنه سيكون هناك "عقاب شديد" إذا لم تقم حماس بنزع سلاحها قريباً".
وختمت الصحيفة، "يبقى أن نرى كيف سيساعد ذلك ترامب على تحقيق هدفه الأوسع المتمثل في إعادة إعمار غزة، لكن من المرجح أن تؤدي أي محاولة عسكرية من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل لنزع سلاح الحركة إلى تصعيد خطير آخر في الأعمال العدائية في غزة، مع ما يترتب على ذلك من تداعيات على منطقة الشرق الأوسط ككل". أضف إلى ذلك التأثير المزعزع للاستقرار الذي قد تحدثه قضايا رئيسية أخرى على المشهد الأمني العالمي، مثل الاضطرابات الداخلية في إيران وموقف الصين التهديدي تجاه تايوان، ومن الواضح أنه لا توجد ضمانات بأن مبادرات ترامب للسلام ستشهد انخفاضًا في الصراعات في عام 2026 مقارنة بعام 2025". 
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك

ترجمة رنا قرعة قربان - Rana Karaa Korban