تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

خاص

تقرير لـ"The Telegraph": بعد اعتقال مادورو.. ترامب يستعد لخوض أكبر تحدٍ له حتى الآن

ترجمة رنا قرعة قربان - Rana Karaa Korban

|
Lebanon 24
05-01-2026 | 11:30
A-
A+
Doc-P-1463950-639032018999068301.webp
Doc-P-1463950-639032018999068301.webp photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
ذكرت صحيفة "The Telegraph" البريطانية "أن إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب المفاجئ بأن الولايات المتحدة تعتزم السيطرة على فنزويلا في أعقاب الإطاحة بالزعيم السابق نيكولاس مادورو يُعد مقامرة كبيرة لشخص لا يخفي نفوره من التدخلات العسكرية الأميركية المفتوحة. فبعد أن انتقد بشدة تورط أميركا المثير للجدل في كل من العراق وأفغانستان، حيث أهدرت الولايات المتحدة تريليونات الدولارات في محاولة لإقامة ديمقراطية على النمط الغربي، يجد ترامب نفسه الآن يشرع في مهمة مماثلة لتحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي في فنزويلا".

وبحسب الصحيفة، "في حديثه بعد وقت قصير من انتهاء العملية العسكرية الجريئة التي أسفرت عن القبض على مادورو وزوجته سيليا فلوريس، أعلن الزعيم الأميركي أن واشنطن ستسيطر على فنزويلا حتى تتولى إدارة جديدة موالية لأميركا مسؤولية إدارة البلاد. وقال خلال مؤتمر صحفي في مقر إقامته في مارالاغو في ولاية فلوريدا: "سنبقى حتى يحين الوقت المناسب لإتمام عملية الانتقال". ومع ذلك، وكما تعلمت الولايات المتحدة وحلفاؤها في كل من العراق وأفغانستان، فإن تحقيق تغيير النظام أسهل بكثير من إنشاء إدارة جديدة على صورة أميركا".

وتابعت الصحيفة، "حققت كلتا الحملتين العسكريتين لإزاحة طالبان في أفغانستان وصدام حسين في العراق أهدافهما في فترة زمنية قصيرة نسبياً وبأقل قدر من الخسائر الغربية، لكن الجهود اللاحقة لإقامة حكومات موالية للغرب في كابول وبغداد أثبتت أنها أكثر صعوبة بشكل لا يوصف، مما أدى إلى انزلاق البلدين إلى حرب أهلية وكلف الولايات المتحدة وحلفائها خسائر فادحة بشريا وماديا. سيأمل ترامب، الذي وصف الغزو الأميركي للعراق عام 2003 بأنه "أسوأ قرار تم اتخاذه على الإطلاق"، بلا شك أنه من خلال شن تدخله الأجنبي الخاص في فنزويلا، سيتمكن من تحقيق نتيجة أكثر إيجابية. إن تفاؤل الرئيس بأن إدارته ستتمكن من تحقيق "انتقال آمن وسليم وحكيم" سيستند إلى الدعم الذي يحظى به من كل من إدموندو غونزاليس، زعيم المعارضة الفنزويلية، وماريا كورينا ماتشادو، الحائزة على جائزة نوبل للسلام".

وأضافت الصحيفة، "يعتقد كثيرون في فنزويلا أن غونزاليس حُرم من الفوز في الانتخابات الرئاسية العام الماضي بسبب تزوير واسع النطاق للأصوات من قبل أنصار مادورو، بينما مُنحت ماتشادو جائزة نوبل الشهر الماضي تقديرًا لانتقادها الجريء لرئاسة مادورو، وقد أهدت ماتشادو جائزتها لاحقًا إلى ترامب. ومع ذلك، سيكون هناك أيضاً العديد من الفنزويليين الذين سيشعرون بالإهانة لأن رئيس بلادهم لم يُطاح به فقط من قبل قوة أجنبية، بل تم أسره أيضاً لمحاكمته بتهم تهريب المخدرات والإرهاب. ومع ذلك، يتضح من التعليقات التي أدلى بها ترامب منذ الإطاحة بمادورو أن الولايات المتحدة تعتزم استخدام ثروة فنزويلا النفطية الهائلة للمساعدة في إعادة بناء البلاد بعد عقود من التدهور الاقتصادي". 

وبحسب الصحيفة، "مع تكليف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسيث بالإشراف على الفترة الانتقالية، أوضح ترامب أن إعادة الإعمار ستُموّل من خلال "بيع كميات كبيرة من النفط لدول أخرى"، ويشمل ذلك الصين، التي كانت سابقاً أكبر شريك لكاراكاس في صادرات النفط. وتعكس العملية العسكرية الدقيقة التي أسفرت عن القبض على عائلة مادورو تفضيل ترامب لتنفيذ ضربات خطيرة كلما واجهت إدارته تحديات أمنية عالمية كبيرة، كما ويفضل دائماً أن يقوم الجيش الأميركي بتنفيذ ضربات دقيقة ومتطورة للغاية تحقق الأهداف العامة لإدارته دون الحاجة إلى الاعتماد على عمليات نشر عسكرية واسعة النطاق".

وتابعت الصحيفة، "عملية مادورو ليست المرة الأولى التي يلجأ فيها ترامب إلى الضربات الموجهة لإضعاف خصومه، فقد جاء اغتيال قاسم سليماني، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني في بغداد عام 2020، رداً على سلسلة من الأعمال العدائية التي قام بها الجيش الإيراني، بما في ذلك إسقاط طائرة مسيرة تابعة للبحرية الأميركية. وبدلاً من الرد بالقوة العسكرية التقليدية، فضل ترامب استهداف سليماني، المهندس الرئيسي لهجمات إيران ضد الولايات المتحدة، والذي أثبتت وفاته أنها ضربة كارثية للنظام الإيراني".

وبحسب الصحيفة، "رأى ترامب في مادورو تهديداً مماثلاً، بعد أن اتهم الزعيم الفنزويلي بالانخراط في الإرهاب المرتبط بالمخدرات، حتى وإن كانت الأدلة التي تدعم هذا الادعاء غير واضحة إلى حد ما. ومع ذلك، فإن استعداد ترامب للسماح بمثل هذه المهمة الجريئة سيرسل رسالة واضحة إلى خصوم أميركا مفادها أن إدارته لا تخشى استخدام القوة العسكرية عند الضرورة".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك

ترجمة رنا قرعة قربان - Rana Karaa Korban