وتقاسم الكثير من سكان نصف
الكرة الغربي الخوف وعدم اليقين، إذ تفاجأ محللون ومسؤولون حكوميون برؤية مادورو، الذي كان حتى يوم الجمعة أقوى رجل في فنزويلا، محتجزا ومعصوب العينين في قبضة السلطات الأميركية التي تهدد بشن جولة جديدة في فنزويلا وبلدان أخرى في أميركا اللاتينية.
وعبر العديد من السكان، في حديثهم لصحيفة "
واشنطن بوست"، عن دهشتهم مما حدث، مؤكدين أن كل شيء جرى بسرعة كبيرة، وأنهم لا يعرفون على وجه الدقة ما الذي حدث، ولا ماذا قد يحدث في الأيام المقبلة.
وقالت كارولينا خيمينيث ساندوفال، رئيسة مكتب واشنطن لشؤون أميركا اللاتينية، إنها لا تستطيع فهم أحداث السبت الصادمة إلا في سياق وثيقة "مبدأ
ترامب المكمل" لعقيدة مونرو، التي صدرت في نوفمبر، بشأن "استعادة الريادة الأميركية في نصف الكرة الغربي".
وأوضحت أن "فكرة أخذ أقوى رجل في البلاد ثم تسليمه للقوات الأميركية تبعث رسالة قوية جدا في أنحاء أميركا اللاتينية، مفادها أن
الولايات المتحدة مستعدة لتنفيذ تهديداتها"، مضيفة: "هم لا يقولون إنهم سيعملون عبر تحالفات، بل يقولون إنهم سيفرضون إرادتهم بكل الوسائل، بما في ذلك القوة العسكرية".
وأشارت إلى أن ترامب لم يذكر
الديمقراطية الفنزويلية ولو مرة واحدة في خطابه عقب العملية، كما لم يظهر
البيت الأبيض أي إشارة إلى رغبته في استبدال مادورو بإدموندو غونزاليس أوروتيا، الفائز الظاهر في انتخابات 2024، أو بماريا كورينا ماتشادو، الحائزة على جائزة نوبل للسلام وقائدة حركة
المعارضة، مؤكدة أن غياب هدف واضح هو ما يثير القلق.
من جهتها، قالت ريناتا سيغورا، مديرة برنامج أميركا اللاتينية والبحر الكاريبي في مجموعة الأزمات الدولية، إنها تشعر بقلق خاص مما قد يواجهه البلد إذا بدأت فصائل مختلفة في التنافس على السلطة.
وأوضحت سيغورا: "من الواضح جدا أنهم لم يفكروا فعليًا فيما قد يحدث بعد إزاحة مادورو. هذا أمر مقلق للغاية".