تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

انقسام حاد في مجلس الأمن حول فنزويلا… السيادة في مواجهة القوة

Lebanon 24
05-01-2026 | 14:59
A-
A+
Doc-P-1464280-639032471732736273.webp
Doc-P-1464280-639032471732736273.webp photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
في جلسة استثنائية عُقدت بطلب طارئ، ناقش مجلس الأمن الدولي تطورات العملية العسكرية الأميركية في فنزويلا، التي انتهت باعتقال الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو وزوجته، وسط انقسام حاد بين الدول الكبرى وتحذيرات أممية من تداعيات خطيرة على الاستقرار الإقليمي والدولي.

وخلال الجلسة، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى احترام مبادئ السيادة والاستقلال السياسي ووحدة أراضي الدول، محذراً من أن ما جرى قد يشكّل سابقة خطيرة في إدارة العلاقات الدولية.
 
وأعرب عن قلقه من احتمال اتساع دائرة عدم الاستقرار داخل فنزويلا وانعكاساته على المنطقة، مؤكداً أن القواعد الأساسية للقانون الدولي لم تُحترم خلال العملية العسكرية. وشدد على أن الوضع لا يزال قابلاً للاحتواء إذا ما انخرطت الأطراف الفنزويلية في حوار ديمقراطي شامل يتيح للشعب تقرير مستقبله.

في المقابل، دافعت الولايات المتحدة عن عمليتها، إذ قال مندوبها لدى الأمم المتحدة إن بلاده لا تسعى إلى احتلال فنزويلا، واصفاً مادورو بأنه "إرهابي وتاجر مخدرات" ومسؤول عن قمع شعبه وزعزعة الاستقرار إقليمياً.
 
وأضاف أن واشنطن تمتلك، وفق تعبيره، أدلة قوية ضده، مؤكداً أن فنزويلا لن تُترك لتتحول إلى ساحة نفوذ لقوى مثل إيران أو حزب الله أو شبكات إجرامية عابرة للحدود، ومشيراً إلى أن عشرات الدول لا تعترف بشرعية مادورو.

من جهته، أدان مندوب فنزويلا لدى الأمم المتحدة العملية الأميركية بشدة، معتبراً أنها استهدفت بلاده بسبب ثرواتها الطبيعية، واصفاً ما جرى بأنه عودة إلى أسوأ ممارسات "الاستعمار الجديد". وطالب بالإفراج الفوري عن مادورو وزوجته واحترام حصانتهما، مؤكداً أن النظام الدستوري ما زال قائماً وأن الدولة تواصل بسط سيادتها رغم الضغوط والهجمات.

أما روسيا، فوصفت العملية بأنها "عدوان مسلح" لا مبرر له، داعية إلى إطلاق سراح مادورو وزوجته، ومعتبرة أن ما جرى يعكس سياسة الهيمنة الأميركية بالقوة. وأكد مندوب موسكو أن واشنطن تسعى للسيطرة على الموارد الفنزويلية وتعزيز نفوذها في أميركا اللاتينية، محذراً من أن التغاضي عن هذه الممارسات سيكرّس منطق الإمبريالية في العلاقات الدولية.

بدورها، أعربت الصين عن صدمتها مما حدث، وأدانت ما وصفته بالأعمال الأحادية وغير القانونية، معتبرة أن الولايات المتحدة انتهكت مبدأ المساواة في السيادة بين الدول، وقدّمت القوة العسكرية على الدبلوماسية، ما يشكل تهديداً مباشراً للسلم والأمن في أميركا اللاتينية وعلى المستوى العالمي. ودعت بكين إلى حل الأزمة عبر الحوار، مع ضمان سلامة مادورو وزوجته والإفراج عنهما.

الجلسة عكست حجم الانقسام الدولي حيال التطورات في فنزويلا، في ظل تحذيرات متزايدة من أن أي تصعيد إضافي قد يفتح الباب أمام أزمة أوسع تتجاوز حدود البلاد.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك