تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

مواليد غزة… تشوهات بلا علاج

Lebanon 24
11-01-2026 | 05:16
A-
A+

Doc-P-1466849-639037306839885320.jfif
Doc-P-1466849-639037306839885320.jfif photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يسجل قطاع غزة ارتفاعات متزايدة من الأطفال المولودين بتشوهات خَلقية، في ظل تداعيات الحرب التي أثرت على الأمهات الحوامل اللواتي عانين النزوح والولادة غير الآمنة، وصولاً للمجاعة وعدم سماح  إسرائيل بدخول مكونات غذائية مناسبة للأطفال.

ويشير مختصون إلى أن مستشفيات قطاع غزة تفتقر للقدرة على رصد وتشخيص أنواع مختلفة من التشوهات الخلقية، خاصة في ظل تكدس المرضى وفقدان مستلزمات طبية أساسية.

وأكد مدير قسم الأطفال والولادة بمجمع ناصر الطبي في خان يونس أحمد الفرا، أنه تم تسجيل عدد من حالات التشوهات الخَلقية في مختلف مناطق القطاع، خاصة في الوسط والجنوب.

وقال الفرا لـ"إرم نيوز": "لكن التحدي الأكبر يتمثل في فقدان القدرة على رصد الحالات في مراحل الحمل المبكرة، حيث يُجهض عدد كبير من الأجنة قبل اكتمال الحمل نتيجة أعراض غير طبيعية تشعر بها الأم، وعند التوجه للمستشفى يتبين أن الجنين متوفى".

وأوضح أن "نسب هذه الحالات ارتفعت بشكل كبير، لكن غياب الإمكانيات والمعدات اللازمة مثل فحص حمض الفوليك والفيتامينات الدقيقة لدى الأم، يحول دون التشخيص المبكر أو فهم الأسباب بدقة؛ ما يُبقي الصورة غير مكتملة".

وأضاف: "التشوهات الخلقية بين المواليد في غزة تعود لعدة أسباب، أبرزها النقص الحاد في المكملات الغذائية والفيتامينات الأساسية، وعلى وجه التحديد حمض الفوليك، وأن من أبرز ما رُصد من تشوهات هو اضطرابات في الجهاز العصبي المركزي، وتشوهات في الأنبوب العصبي المسؤول عن تكوين الدماغ والنخاع الشوكي".

وقال إن "اكتمال نمو الأنبوب العصبي يعتمد على عناصر غذائية ضرورية، مثل حمض الفوليك، وبعض الأحماض الدهنية غير المشبعة، وهي عناصر شهدت نقصا حادا لدى الحوامل خلال الحرب؛ ما تسبب في زيادة ملحوظة في حالات تشوهات الدماغ والعمود الفقري مقارنة بما كانت عليه قبل الحرب".

وأوضح أن "من بين الأسباب المؤكدة لارتفاع التشوهات الخَلقية في غزة، هو الملوثات الناتجة عن القذائف والإشعاعات والتلوث البيئي الذي خلّفته الحرب"، مشيرا إلى أن هذه المواد تحتوي على عناصر خطيرة قد تكون سامة أو مشعة".

وأضاف "المشكلة تتفاقم بسبب عدم توفر أجهزة قياس إشعاعي في القطاع؛ ما يصعّب الكشف الدقيق عن مدى التلوث ويحدّ من إمكانية التعامل معه".

وأشار الفرا إلى وجود حالات ولادة لأطفال مصابين بتشوهات قاتلة، لا يعيشون سوى أيام أو أسابيع قليلة، بالإضافة إلى حالات أخرى تحتاج إلى عمليات جراحية طارئة، وبعضها غير قابل للبقاء على قيد الحياة.

وقال: "نلاحظ الآن زيادة كبيرة جداً في حالات التشوهات الخَلقية، من بينها فتح الحلق، والشفة الأرنبية، وتشوهات معقّدة في القلب، إلى جانب أمراض القلب الولادية الأخرى".

وأشار إلى أن هناك ما يقارب 1000 حالة مسجلة لأطفال يعانون من مشاكل قلبية خلقية، جميعها بانتظار تحويل للعلاج خارج القطاع، وهو رقم غير مسبوق مقارنة بما كان يُسجّل قبل الحرب.

وبين الفرا إلى أن "الوضع البيئي له علاقة وثيقة ومباشرة بارتفاع حالات التشوهات"، مشيرًا إلى أن تلوث المياه الجوفية، يؤثر بشكل خطير على صحة السكان.

وأضاف: "الناس تشرب هذه المياه؛ ما يعني أن الحلقة مستمرة، والمعاناة ستزداد في المستقبل القريب إذا لم يتم التدخل العاجل".

وشدد على أن قدرة المستشفيات في غزة على التعامل مع حالات التشوهات الخَلقية تكاد تكون "صفراً تقريبًا"، مشيراً إلى أن ما يمكن تقديمه يقتصر فقط على التوليد والرعاية التنفسية الأولية للمواليد، بينما الجراحات الدقيقة، مثل جراحة القلب الولادي أو جراحة الأعصاب، غير متوفرة إطلاقًا.

وأضاف أن "هذا النقص يؤدي إلى ارتفاع عدد الوفيات بين الأطفال، حيث يموت كثيرون منهم أثناء انتظار التحويل للعلاج خارج القطاع، في ظل استمرار إغلاق المعابر. 
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك