تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

"سيناريو فنزويلا".. هل يعيد ترامب تطبيق استراتيجية "الردع المركب" على إيران؟

Lebanon 24
25-01-2026 | 12:00
A-
A+
سيناريو فنزويلا.. هل يعيد ترامب تطبيق استراتيجية الردع المركب على إيران؟
سيناريو فنزويلا.. هل يعيد ترامب تطبيق استراتيجية الردع المركب على إيران؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

كتبت "آرم نيوز": يرى خبراء في العلاقات الدولية أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يتبنى استراتيجية "الضغط المركب" تجاه إيران، في محاولة واعية لتكرار النموذج الفنزويلي.

وتعتمد هذه الاستراتيجية على دمج العقوبات الاقتصادية الخانقة مع الاستعراض العسكري البحري المباشر، بما يعكس الرغبة في إنهاك النظام الإيراني دون الانجرار إلى حرب شاملة.

وأوضح الخبراء في تصريحات لـ"إرم نيوز"، أن إدارة ترامب انتقلت في تعاملها مع طهران إلى نموذج "الردع المركب"، القائم على الجمع بين العقوبات الاقتصادية المكثفة والتهديد العسكري المباشر.

ويشكل تعزيز الوجود البحري الأميركي رسائل واضحة حول الاستعداد لاستخدام القوة ضد المنشآت النووية أو الأهداف العسكرية، بما يتوافق مع نظرية الردع التقليدي الموسع، التي ترى أن إضعاف الاقتصاد وحده لا يكفي، بل يجب إقناع الخصم بأن أي تجاوز للخطوط الحمراء سيقابَل بردّ فوري ومكلف.

 

وأشار الخبراء إلى تشابه واضح بين طريقة عمل ترامب تجاه إيران وما حصل في فنزويلا، حيث استخدم البيت الأبيض "عملية الرمح الجنوبي" عبر الحصار البحري في الكاريبي، وفرض عقوبات على ناقلات النفط وملاحقة شركات تابعة للحكومة الفنزويلية، ما أدى إلى عزل الدولة عن أسواق المال واعتقال رأس السلطة نيكولاس مادورو.

وفي السياق ذاته، أفاد مسؤولان أميركيان بأن مجموعة حاملة طائرات ومعدات عسكرية ستصل إلى منطقة الشرق الأوسط في الأيام المقبلة، بعد تحرك السفن الحربية الأميركية، بما في ذلك حاملة الطائرات "ابراهام لينكولن" وعدد من المدمرات والطائرات المقاتلة من منطقة آسيا والمحيط الهادئ، بالتزامن مع فرض وزارة الخزانة الأميركية عقوبات جديدة استهدفت 9 ناقلات نفط و8 كيانات مرتبطة بإيران.

 

وأوضح المحلل عطيف أن استراتيجية "الضغط المركب" الأمريكية تستهدف نظامًا ثوريًا لا يستجيب للحوافز الاقتصادية بقدر ما يتأثر بالاختلال في ميزان القوة.

ولهذا، يجمع الضغط بين العقوبات الشاملة على قطاع النفط والتهديد بفرض تعريفات جمركية على الشركاء الاقتصاديين لطهران، بما ينسجم مع منطق القوة الهيكلية الذي يسمح للولايات المتحدة بفرض الانضباط الاستراتيجي على خصومها، ويأخذ في الاعتبار الوضع الداخلي الإيراني بدقة.

وأضاف عطيف أن العقوبات تؤدي، من منظور الردع الداخلي غير المباشر، إلى تعميق التناقضات الاجتماعية والاقتصادية داخل النظام، مما يقلل قدرته على توجيه الموارد نحو المشاريع النووية والتوسعية.

كما كشفت الاحتجاجات الشعبية عن تآكل شرعية النظام، ما يمنح الاستراتيجية الأمريكية بعدًا إضافيًا للتغيير دون الانخراط العسكري المباشر.

بدوره، أوضح الدكتور طلعت سلامة، الباحث في العلاقات الدولية، أن التجربة الفنزويلية أظهرت نجاح العقوبات في تدمير الاقتصاد، لكنها فشلت في إسقاط النظام، حيث أعادت السلطة إنتاج خطاب "العدوان الخارجي" لتعزيز قبضتها الداخلية.

ويعمل ترامب اليوم وفق أدوات مشابهة مع إيران، من خلال العقوبات القصوى وتعزيز الوجود البحري وإرسال بوارج عسكرية لإيصال رسائل ردع، مع الفارق أن إيران تمتلك بنية أمنية وعقائدية قوية وخبرة طويلة في إدارة الأزمات والالتفاف على العقوبات.

وأكد سلامة أن إيران ليست دولة معزولة جغرافيًا أو سياسيًا، بل لاعب إقليمي يمتلك أدوات ردع غير متماثلة، مما قد يحوّل أي ضغط أمريكي إلى تهديد للأمن الإقليمي أو تصعيد عبر حلفاء طهران في المنطقة. كما أن البرنامج النووي الإيراني يمنحها هامش ردع سياسي ونفسي لا يمكن تجاهله، وهو عامل لم يكن موجودًا في تجارب سابقة.

واختتم سلامة بالقول إن ترامب لا يسعى إلى حرب شاملة أو إسقاط النظام بالقوة، بل يهدف إلى انتزاع اتفاق جديد من موقع القوة يُسوَّق داخليًا كإنجاز سياسي.

ومع ذلك، فإن هذه السياسة تعمل على منطق "حافة الهاوية"، حيث يرفع الاقتراب من هذه الحافة احتمال الخطأ في الحسابات، ما قد يحوّل الضغط الأميركي إلى مواجهة إقليمية مفتوحة لا يمكن التنبؤ بعواقبها. (آرم نيوز) 

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك