في خطوة رمزية تعلن إغلاق أحد أكثر فصول هجوم السابع من أكتوبر إيلاماً، أوقفت
إسرائيل اليوم الثلاثاء "ساعة عد الزمن" في ساحة الاحتجاجات بوسط
تل أبيب، بعد 844 يوماً على تشغيلها، وذلك عقب إعلان الجيش استعادة رفات آخر الرهائن، الشرطي ران جفيلي، من
قطاع غزة.
ورغم إطفاء الساعة التي كانت رمزاً للمطالبة بإعادة المحتجزين، لا يزال التوتر يسيطر على المشهد الميداني في قطاع غزة. فعلى الرغم من سريان اتفاق وقف إطلاق النار، تتبادل إسرائيل وحركة
حماس الاتهامات بخرق بنوده، حيث سقط مئات
الفلسطينيين وعدد من الجنود الإسرائيليين في مواجهات واستهدافات متبادلة منذ بدء الهدنة.
بالتوازي مع هذه التطورات، بدأت الترتيبات الفعلية لإعادة فتح معبر
رفح البري بين مصر والقطاع، ضمن خطة أمريكية شاملة تهدف إلى إنهاء الحرب وتسهيل خروج آلاف الجرحى والمرضى الفلسطينيين للعلاج في الخارج. وتأتي هذه الخطوة في ظل تحذيرات
وزارة الصحة في غزة من كارثة إنسانية نتيجة النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية.
ومع انتهاء ملف الرهائن رسمياً، تظل ملامح المرحلة المقبلة من الاتفاق محاطة بالغموض، خاصة في ملفات إعادة إعمار القطاع المدمر، والترتيبات الأمنية المتعلقة بمستقبل السلاح داخل غزة، وهي قضايا لا تزال محل خلاف عميق بين الأطراف المعنية.