أكد خبراء أن
إسرائيل تكثف ضغوطها على الإدارة الأميركية بوسائل شتى، من أجل الدفع نحو توجيه ضربة عسكرية لطهران، بينما تجري الاستعدادات لعقد مفاوضات حول الملف
الإيراني في إسطنبول.
وبحسب تقديرهم فإنه "كلما أبدى الرئيس الأميركي
دونالد ترامب ترددًا في اللجوء إلى الخيار العسكري ضد
إيران، زادت التسريبات عن "فضائحه" في ملفات إبستين وذلك بالتوازي مع ارتفاع نبرة التحذيرات الأمنية
الإسرائيلية من إعادة إيران بناء قدراتها العسكرية والنووية.
هذه الظاهرة، التي تبدو مترابطة، تثير تساؤلات حول دور إسرائيل في دفع
ترامب نحو هجوم عسكري ضد إيران، وسط تقارير استخبارية تشير إلى أن
تل أبيب ترى في ترامب "فرصة تاريخية" لتغيير النظام في
طهران.
رأى المحلل السياسي جهاد نويّر في حديث مع"إرم نيوز"، أنه كلما أظهر ترامب ميلًا للتراجع عن التصعيد العسكري ضد إيران، تزايدت التسريبات عن "فضائحه" في ملف إبستين وتسريب تقارير عن أن الضربات الأميركية على إيران في 2025 أخرت البرنامج
النووي لشهور فقط، رغم ادعاءات ترامب بـ"التدمير الكامل".
وقال نويّر، إن هذه الظاهرة ليست مصادفة؛ بل ناتجة عن عملية تخطيط دقيقة، حيث تستخدم إسرائيل التسريبات والتحذيرات كأدوات للضغط على ترامب، كما حدث في 2018-2020 مع الانسحاب من
الاتفاق النووي.
وأكد أن هذه التسريبات التي غالبًا ما تأتي من مصادر إسرائيلية أو مقربة منها، تهدف إلى تصوير ترامب كـ"ضعيف" أمام إيران؛ ما يدفع صقور إدارته مثل بيت هيغسيث وبومبيو للضغط عليه.
من جانبه أكد المحلل السياسي برهان بني الشيخ لـ"إرم نيوز"، أن زيادة نشر الوثائق الخاصة بفضائح ترامب في ملف أبستين لا يمكن أن تكون صدفة، بل أمر مخطط له بحرفية كبيرة من قبل إسرائيل أو جهات أميركية موالية لها وذلك لمحاولة الضغط على ترامب.
وبحسب بني الشيخ، فإن استمرار إسرائيل بنشر التقارير الاستخبارية عن قدرات إيران النووية والصاروخية، كلما لاحظت ترددًا من الرئيس ترامب في الهجوم على إيران، هو أمر مخطط له لإحراجه داخليًّا، خاصة مع قاعدته الإنجيلية التي ترى في إيران تهديدًا وجوديًّا لإسرائيل.
وفي معرض حديثه عن الضغوط الإسرائيلية التي تمارسها إسرائيل على الرئيس الأميركي أشار بني الشيخ إلى سلسلة زيارات مسؤولي الاستخبارات والجيش والموساد
الإسرائيلي إلى
واشنطن في كانون الثاني 2026، التي تركز على تقديم معلومات سرية عن قدرات إيران والأهداف المحتملة التي يجب أن يوجّه ترامب بضربها. (إرم نيوز)