تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

خاص

تقرير لـ"The Guardian" يتحدث عن ثلاثة سيناريوهات للحرب على إيران.. هذا ما كشفه

ترجمة رنا قرعة قربان - Rana Karaa Korban

|
Lebanon 24
04-02-2026 | 04:30
A-
A+
تقرير لـThe Guardian يتحدث عن ثلاثة سيناريوهات للحرب على إيران.. هذا ما كشفه
تقرير لـThe Guardian يتحدث عن ثلاثة سيناريوهات للحرب على إيران.. هذا ما كشفه photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ذكرت صحيفة "The Guardian" البريطانية أنه "بعد مرور سبعة وأربعين عاماً على الثورة الإيرانية، تواجه إيران واقعاً استراتيجياً لم تواجهه من قبل: أزمة متزامنة في الشرعية الداخلية وتهديد حقيقي بهجوم خارجي شديد لدرجة أنه لم يعد من الممكن اعتبار بقاء النظام أمراً مفروغاً منه. حتى الآن، نجت طهران من الحروب والعقوبات والاغتيالات والاحتجاجات الجماهيرية والعزلة الدولية من خلال استراتيجية تتمثل في إظهار القوة في الخارج وقمع المعارضة في الداخل وخلق أزمة دائمة لتبرير القيادة السيئة والفشل السياسي".

وبحسب الصحيفة، "حشد الرئيس الأميركي دونالد ترامب "أسطولاً" عسكرياً في الشرق الأوسط يضم حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن، ومدمرات مزودة بصواريخ موجهة، ووجوداً جوياً موسعاً، وأنظمة دفاع صاروخي. ويشير هذا الاستعراض العسكري إلى أن الولايات المتحدة لم تعد تركز على احتواء إيران، بل على إجبارها على التوصل إلى حل نهائي لهذا الصراع الطويل الأمد، والخيار المطروح هو إما قبول تسوية تفرضها الولايات المتحدة أو تدمير الجمهورية الإسلامية كما هي قائمة اليوم. وشملت إجراءات ترامب خلال ولايته الأولى كرئيس الانسحاب من الاتفاق النووي لعام 2015، وإعادة فرض عقوبات شاملة، واغتيال قائد فيلق القدس قاسم سليماني عام 2020، مما نذر بنهج جديد تجاه خصم لدود. والآن، بعد عودته إلى السلطة، يبدو مصمماً على إتمام هذا المشروع بإجبار طهران إما على قبول اتفاق بشروط أميركية أو مواجهة ضربات عسكرية تهدف إلى تفكيك النظام نفسه".

وتابعت الصحيفة، "بالنسبة لإيران، هذه لحظة غير مسبوقة. فمنذ عام 1979، لم يواجه النظام تهديدات خطيرة لشرعيته الداخلية وقدرته على ردع الأعداء في الخارج في آن واحد. أما داخل البلاد، فقد استُنزفت موارد النظام، فقد أدت سنوات من التدهور الاقتصادي والفساد وانهيار العملة والهجرة الجماعية إلى تآكل العقد الاجتماعي. وتُظهر الاحتجاجات التي اندلعت منذ عام 2017، بما في ذلك انتفاضة "المرأة، الحياة، الحرية" عام 2022 والتظاهرات الحاشدة التي شهدها الشهر الماضي، مجتمعاً لم يعد يخشى الدولة، وقد ازداد المحتجون جرأةً وغضباً، حتى مع ارتفاع ثمن المعارضة بشكل حاد. في الواقع، كانت حملة القمع التي شنها النظام في كانون الثاني هي الأكثر عنفاً في تاريخه، حيث تم تأكيد مقتل أكثر من 6000 شخص، ولا تزال 17000 حالة وفاة أخرى مسجلة قيد التحقيق". 

وأضافت الصحيفة، "على الصعيد الخارجي، فقدت إيران موطئ قدمها، وتهاوت قدرتها على بسط نفوذها الإقليمي، فمنذ السابع من تشرين الأول ، أدت الحملة الإسرائيلية الممنهجة ضد ما يُسمى بمحور المقاومة الإيراني إلى تقويض شعور طهران بالأمان بشكل مطرد. فمن خلال الغارات الجوية العلنية في كل أنحاء المنطقة وفي إيران نفسها، وعمليات الاغتيال المستهدفة والعمليات الإلكترونية التي بلغت ذروتها في حرب الأيام الـ 12 التي اندلعت الصيف الماضي، نقلت إسرائيل حربها الخفية إلى العلن، وبذلك دفعت إيران بنشاط نحو مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة. وفي الوقت عينه، خلقت إيران ظروف ضعفها، فكان هدفها من مساعيها لتوسيع نفوذها عبر الميليشيات في العراق وسوريا ولبنان واليمن ردع أي هجوم برفع تكلفة الحرب، لكنها بدلاً من ذلك خلقت نقاط ضعف متعددة، وأصبحت سياسة حافة الهاوية النووية، التي كانت في السابق مصدراً للضغط، المبرر الرئيسي للضغوط الدولية. أما أيديولوجيتها الثورية، التي كانت في السابق أداة للتعبئة، فقد تركتها الآن معزولة بشكل متزايد في منطقة سئمت من الصراع الأيديولوجي".

وبحسب الصحيفة، "إن السؤال الذي يلوح في الأفق خلال الأيام المقبلة ليس ما إذا كانت المواجهة ستحدث، بل ما هو الشكل الذي ستتخذه. السيناريو الأول هو التسوية القسرية. تحت ضغط شديد، تقبل إيران باتفاق يحد من برنامجها النووي، ويسمح بعمليات تفتيش دقيقة، ويفرض قيوداً على قدراتها الصاروخية، ويقلل من دورها الإقليمي، مقابل تخفيف العقوبات وربما استثمارات أميركية لاحقة في البلاد. قد يمنع هذا نشوب حرب فورية، لكنه سيترتب عليه ثمن سياسي باهظ، وسينظر إلى مثل هذا الاتفاق داخل إيران على أنه صفقة رابحة من أجل بقاء النظام. السيناريو الثاني هو الحرب الموجهة. ستنسق الولايات المتحدة ضربات ضد القيادة الإيرانية، وقوات الصواريخ، والدفاعات الجوية، والبنية التحتية النووية المتبقية، سعياً منها إلى شلّ النظام. من المرجح أن يؤدي هذا إلى تصعيد إقليمي إيراني يتراوح بين هجمات على قواعد أميركية وممرات ملاحية ومدن إسرائيلية، وربما حتى حشد قوى بالوكالة في منطقة الخليج، والهدف في هذا السيناريو هو تغيير النظام، لكن النتيجة ستكون حتمًا إطلاق العنان لعدم استقرار طويل الأمد، وتفتت النخب، وصراع عنيف على القيادة المستقبلية".

وتابعت الصحيفة، "السيناريو الثالث هو الانهيار غير المنضبط. ففي ظل ضغوط خارجية واضطرابات داخلية مجتمعة، يتفكك النظام، ولا ينتج عن ذلك انتقال ليبرالي، بل فراغ في السلطة، وقد تؤدي الفصائل الأمنية المتنافسة، والانهيار الاقتصادي، والتدخل الإقليمي إلى تحويل إيران إلى مصدر طويل الأمد لعدم الاستقرار، مما يستحضر صورًا من ليبيا وسوريا، والتي من شأنها أن تُفضي إلى نتيجة أكثر خطورة من النظام الذي ستحل محله. في كل السيناريوهات الثلاثة، تُشكل النتائج خطراً على الشعب الإيراني. فسواءً أكان ذلك عبر تسوية قسرية، أو حرب محدودة، أو انهيار النظام، فإن أياً من المسارات المحتملة لا يُشير إلى استقرار فوري أو انتقال ديمقراطي. علاوة على ذلك، فإن كل الأطراف، إسرائيل والولايات المتحدة وإيران، عالقة في منطق التصعيد بدلاً من ضبط النفس. وفي الحقيقة، هذا ما يجعل الوضع الراهن بالغ الخطورة. فلم تعد هناك أي ضوابط دبلوماسية فعّالة، فالأنظمة والآليات التي كانت تُحكم احتواء الصراع سابقًا لم تعد تُجدي نفعًا، ولم يعد لأوروبا أي دور في الوساطة مع إيران. أما روسيا، فهي منشغلة بحربها في أوكرانيا، ومترددة في الاستثمار في أي حلول بديلة، والصين حذرة وغير راغبة في تولي زمام المبادرة، كما وتحاول دول المنطقة التدخل وإدارة الجهود الدبلوماسية الأخيرة، لكنها في الوقت عينه تستعد للتداعيات".

وختمت الصحيفة، "بالنسبة لإيران، وللشرق الأوسط بشكل أوسع، لم يعد السؤال هو ما إذا كان من الممكن نزع فتيل الأزمة، بل ما مقدار الضرر الذي سيحدث قبل أن تنتهي الأزمة في نهاية المطاف". 
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك

ترجمة رنا قرعة قربان - Rana Karaa Korban