تتواصل الانتقادات الإسرائيلية لحركة "حماس" في أعقاب التفاهمات الأخيرة، التي تضمنت خارطة طريق لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط تساؤلات بشأن مستقبل سلاح الحركة وإدارة القطاع.
وقال الباحث
الإسرائيلي إيال زيسر، في مقال نشرته صحيفة "هآرتس" العبرية، إن "حماس"، رغم تراجع قدراتها وعدم مهاجمتها القوات الإسرائيلية المنتشرة داخل القطاع وعلى حدوده، لا تُبدي، وفق تقديره، استعداداً لنزع سلاحها أو التخلي عن سيطرتها.
واعتبر زيسر أن المعطيات الميدانية تشير إلى سعي الحركة لتعزيز نفوذها واستعادة قوتها وتجنيد مقاتلين جدد. كما رأى أن انتخاب خليل الحية زعيماً للحركة يعكس استمرار نهجها السابق، واصفاً إياه بأنه من أكثر قادتها تشدداً، وقريب في مواقفه من يحيى السنوار وإيران.
وانتقد الباحث طريقة تعاطي
الولايات المتحدة والمجتمع الدولي مع تطورات غزة، معتبراً أن الاهتمام بالصورة العامة وطريقة عرضها إعلامياً يتقدم أحياناً على قراءة الوقائع الميدانية.
وأشار إلى إطلاق "مجلس السلام" في كانون الثاني 2026، بهدف قيادة عملية إنشاء حكومة فلسطينية محلية مدعومة بقوة دولية، تتولى إدارة القطاع والمساهمة في نزع سلاحه وإعادة إعماره.
وبحسب زيسر، نشر المجلس لاحقاً خارطة طريق تتضمن وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة وانسحاب القوات تدريجياً، قبل تشكيل لجنة دولية لإدارة شؤون القطاع، بدعم من قوة دولية، تمهيداً لإنشاء حكومة فلسطينية تتولى
إعادة الإعمار وضمان نزع السلاح.
وفي المقابل، رأى الباحث أن "حماس" قد توافق على تشكيل حكومة فلسطينية تتولى الملفات الخدمية، مثل الصرف الصحي وجمع النفايات وتوفير الغذاء والرعاية الصحية وتنظيم حركة المرور، لكنها لا تنوي، بحسب تقديره، التخلي عن سلاحها أو نفوذها الفعلي داخل القطاع.
(عربي21)