تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

روسيا تضرب "شرايين أوكرانيا".. ماذا يحدث خلف خطوط القتال؟

Lebanon 24
28-09-2026 | 06:09
A-
A+
روسيا تضرب شرايين أوكرانيا.. ماذا يحدث خلف خطوط القتال؟
روسيا تضرب شرايين أوكرانيا.. ماذا يحدث خلف خطوط القتال؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
نشر موقع "إرم نيوز" الإماراتي تقريراً جديداً تناول فيه اتساع نطاق الحرب الروسية الأوكرانية، مشيراً إلى أن المواجهة لم تعد تقتصر على ساحات القتال، بل امتدت إلى الاقتصاد والطاقة والاتصالات والنقل والبنية التحتية.
Advertisement
 
 
وبحسب التقرير، كثفت روسيا استهداف مراكز البيانات ومزودي الإنترنت والموانئ والسكك الحديدية والمستودعات ومنشآت الطاقة، فيما ترد أوكرانيا بضربات تستهدف مصافي النفط والمنشآت اللوجيستية الروسية.


ووفقاً لصحيفة "نيويورك تايمز"، تتحول حرب الاستنزاف تدريجياً إلى مواجهة اقتصادية، يسعى فيها كل طرف إلى إضعاف قدرة الآخر على الإنتاج والنقل والتصدير ومواصلة النشاط الاقتصادي.


ميدانياً، تقدمت القوات الروسية منذ مطلع عام 2026 بنحو 890 كيلومتراً مربعاً داخل الأراضي الأوكرانية، فيما استعادت القوات الأوكرانية نحو 800 كيلومتر مربع. ولا تزال روسيا تسيطر على نحو 20% من أراضي أوكرانيا.


وتشير تقديرات أوكرانية إلى أن الخسائر الروسية خلال عام 2026 بلغت نحو 270 ألف قتيل وجريح، مقابل تقديرات تتراوح بين 250 و300 ألف قتيل وجريح في صفوف القوات الأوكرانية.


إلى جانب المعارك، باتت المنشآت الاقتصادية والخدمات الأساسية هدفاً رئيسياً للهجمات. وأدى هجوم بمسيّرة على مركز تجاري في كييف إلى مقتل أربعة أشخاص وتضرر مركز بيانات تابع لشركة "داتا غروب".
 
 
وأكدت وزارة الدفاع الروسية استهداف الموقع، قائلةً إنه كان يُستخدم من جانب المخابرات العسكرية الأوكرانية.


كذلك، تسببت هجمات أخرى بانقطاع الإنترنت عن نحو 100 ألف أسرة في كييف ومحيطها، ما دفع شركات إلى نقل بياناتها من الخوادم المتضررة إلى منشآت خارج أوكرانيا.


وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا وسّعت هجماتها لتشمل مراكز البيانات ومزودي خدمات الإنترنت، ما يؤثر في قدرة السكان على التواصل والعمل والدراسة.


وفي قطاع الطاقة، تضررت نحو 70% من قدرات توليد الكهرباء في أوكرانيا، فيما تراجعت القدرة الإنتاجية المتبقية إلى نحو 14 جيغاوات.
 
 
كذلك، انعكست الهجمات على الصناعة، إذ بلغ إنتاج الصلب الأوكراني صفراً خلال أيلول 2026، وفق البيانات الواردة في التقرير.


السكك الحديدية والموانئ تحت الضغط


وتتعرض شبكة السكك الحديدية الأوكرانية لضربات متواصلة. فمن أصل نحو 1800 قاطرة كانت تمتلكها البلاد قبل الحرب الشاملة، فقدت أوكرانيا نحو 500 قاطرة، فيما يبلغ معدل الخسارة حالياً نحو قاطرة واحدة يومياً.


وتستهدف الضربات الروسية أيضاً الموانئ والمعابر الحدودية ومخازن الحبوب، ما يزيد صعوبة عمليات التصدير والنقل.
 
 
مع هذا، فقد دفع استهداف منشآت تخزين الحبوب الاتحاد الأوروبي إلى تزويد أوكرانيا بوحدات تخزين متنقلة.


وفي محاولة للتكيف، بدأت شركات أوكرانية توزيع مستودعاتها على مواقع مختلفة، واستخدام منشآت تحت الأرض، إلى جانب البحث عن طرق لوجيستية بديلة وتقليل الاعتماد على المنشآت الكبيرة.


في المقابل، تكثف أوكرانيا هجماتها بالمسيّرات على قطاع النفط الروسي، مستهدفةً المصافي والمنشآت التجارية واللوجيستية. وتشير البيانات الواردة في التقرير إلى تراجع قدرة روسيا على تكرير النفط بنحو 40%.


ضغوط متزايدة على الاقتصاد


ومع استمرار الحرب، خفض البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، في 24 أيلول، توقعاته لنمو الاقتصاد الأوكراني خلال 2026 من 2.2% إلى 1.5%، وسط مخاوف من عدم تسجيل أي نمو بحلول نهاية العام.


وقال كبير اقتصاديي البنك ديميتار بوغوف إن نقص العمالة وتكثيف القصف يدفعان أوكرانيا إلى واحدة من أصعب مراحل الحرب.


وبحسب وزارة الاقتصاد الأوكرانية، قد تصل الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الهجمات الروسية إلى نحو 10 مليارات دولار بنهاية العام، نتيجة الأضرار المباشرة وتراجع المبيعات وخسارة أيام العمل والمشكلات اللوجيستية.


وامتدت التداعيات إلى الحياة اليومية. ففي مدينة لوتسك، تعطلت لوحات المعلومات الإلكترونية في محطات النقل العام نتيجة أضرار لحقت بمراكز بيانات في كييف. وحذر وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها من أن استهداف هذه المراكز يهدد تدفق معلومات أساسية، بينها التحذيرات من الصواريخ والطائرات المسيّرة.


ويأتي ذلك فيما تستعد الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا لاجتماع ثلاثي مرتقب، بالتزامن مع استمرار المعارك واتساع الضغوط الاقتصادية.


وهكذا، تتجاوز الحرب تدريجياً معركة السيطرة على الأرض، لتصبح مواجهة تستهدف الطاقة والإنتاج والنقل والاتصالات، في محاولة من كل طرف لإضعاف قدرة الآخر على مواصلة القتال والحفاظ على اقتصاده. (إرم نيوز)
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك