تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

وثائق سرية تكشف ما يجري بين إيران وميانمار.. شحنات مشبوهة ووقود للموت

Lebanon 24
26-10-2026 | 06:01
A-
A+
وثائق سرية تكشف ما يجري بين إيران وميانمار.. شحنات مشبوهة ووقود للموت
وثائق سرية تكشف ما يجري بين إيران وميانمار.. شحنات مشبوهة ووقود للموت photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كشف تقرير لوكالة "رويترز"، استناداً إلى وثائق رسمية وبيانات شحن وصور أقمار صناعية، عن شبكة استخدمها المجلس العسكري الحاكم في ميانمار للالتفاف على العقوبات الأميركية واستيراد وقود طائرات من إيران، يُستخدم في العمليات الجوية للجيش، بما فيها الغارات التي أوقعت آلاف القتلى خلال الحرب الأهلية.
Advertisement

وبحسب التقرير، وصلت ناقلة النفط "ريف"، الخاضعة للعقوبات الأميركية، إلى المياه الإقليمية لميانمار في كانون الأول 2025، محملة بنحو 113 ألف برميل من الوقود، مستخدمةً وثائق تجارية تصنف الشحنة على أنها ديزل مصدره جنوب أفريقيا.

صفقة بقيمة 15.8 مليون دولار

وأظهرت الوثائق أن شركة "دايناميك ويف"، ومقرها ميانمار، طلبت الشحنة بموجب عقد مع شركة "تاوان أويل تريدينغ" التايلاندية، بقيمة 15.8 مليون دولار، على أساس استيراد الديزل من جنوب أفريقيا.

لكن بيانات الأمم المتحدة وشركة "فورتيكسا" المتخصصة في تتبع شحنات الطاقة أظهرت عدم وجود تجارة مماثلة بين جنوب أفريقيا وميانمار خلال عام 2025.

ووفقاً لسجلات الشحن وصور الأقمار الصناعية وتحليل شركة "سينماكس إنتليغنس"، فإن الناقلة حملت فعلياً وقود طائرات من ميناء بندر عباس الإيراني إلى ميانمار، خلافاً لما ورد في المستندات التجارية.

وثائق رسمية تكشف آلية إخفاء الشحنات

وكشفت "رويترز" عن وثيقة صادرة عن هيئة تنظيم الصرف الأجنبي في ميانمار، بتاريخ 30 تشرين الثاني 2025، تُبلغ فيها أحد عملاء شركة "دايناميك ويف" بأن السلطات ستصدر مستندات استيراد تصنف الشحنة على أنها ديزل بدلاً من وقود طائرات.

كذلك، سمحت الهيئة للشركة وعميلتها "ناشونال إنرجي برايم أفييشن سيرفيسيز" بتحويل قيمة الشحنة إلى الشركة التايلاندية.

وحصلت منظمة "العدالة لميانمار" الحقوقية على الوثائق من خادم إلكتروني تابع للمجلس العسكري، كان متاحاً للجمهور لفترة وجيزة، وفقاً لما أعلنته المنظمة.

وتأتي هذه المعطيات في ظل العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة عام 2023 على قطاع وقود الطائرات في ميانمار، بهدف الحد من قدرة الجيش على تنفيذ الغارات الجوية ضد المدنيين. كذلك، تخضع تجارة النفط والوقود الإيرانيين لعقوبات أميركية واسعة.

إيران مورّد رئيسي للوقود

وكان تحقيق سابق نشرته "رويترز" في كانون الثاني قد أظهر أن إيران أصبحت المورد الرئيسي لوقود الطائرات لجيش ميانمار بين تشرين الأول 2024 وكانون الأول 2025.

وبحسب التحقيق، جرى نقل جزء كبير من الشحنات بواسطة ناقلتين هما "ريف"، التي تغير اسمها لاحقاً إلى "ماريس"، و"نوبل".

ويشير استمرار هذه التجارة، رغم العقوبات، إلى قدرة الأطراف المعنية على إيجاد مسارات بديلة لتوريد الوقود، ما يوفر لإيران عائدات مالية، ويسمح لميانمار بمواصلة تشغيل الطائرات المدنية والعسكرية.

غارات أوقعت آلاف القتلى

وتكتسب هذه التجارة أهمية خاصة في ظل الحرب الأهلية المستمرة في ميانمار منذ استيلاء الجيش على السلطة عام 2021، وإطاحته حكومة أونغ سان سو تشي المنتخبة.

وكانت الأمم المتحدة قد أفادت، في آب الماضي، بأن الغارات الجوية التي نفذها الجيش خلال النزاع أوقعت آلاف القتلى، بينهم عدد كبير من المدنيين.

وفي تقرير نشرته الاثنين، أكدت منظمة "العدالة لميانمار" أن المجلس العسكري يستورد وقود الطائرات تحت تصنيف الديزل، داعيةً إلى تشديد العقوبات على الجهات المشاركة في هذه التجارة.

مصرف تايلاندي ضمن مسار المدفوعات

وأظهرت الوثائق أيضاً أن عقد بيع الشحنة نص على تحويل الأموال إلى حساب شركة "تاوان" في بنك "سيام التجاري" التايلاندي.

وكان خبراء تابعون للأمم المتحدة قد أشاروا، في تقرير صدر عام 2024، إلى دور شركة "تاوان" في توريد وقود الطائرات لجيش ميانمار، من دون أن تصدر الشركة تعليقاً على تلك النتائج.

كما وصف التقرير الأممي بنك "سيام التجاري" بأنه إحدى الجهات الرئيسية التي تسهّل عمليات الشراء العسكري في ميانمار.

في المقابل، أكد البنك أنه يلتزم بقوانين مكافحة غسل الأموال، وأن معاملاته المرتبطة بميانمار قانونية ولا تتصل بتجارة الأسلحة.

وتسلط هذه الوثائق الضوء على التحديات التي تواجه تطبيق العقوبات الأميركية، إذ تكشف عن استمرار تدفق وقود الطائرات الإيراني إلى ميانمار عبر ترتيبات تجارية ومالية تخفي طبيعة الشحنات ومصدرها الفعلي.
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك