أعلنت السلفادور أنها سترسل أكثر من ألفي جندي إلى هايتي لإنقاذ أفراد مفقودين ودعم العمليات الأمنية ضد العصابات، في وقت أرجأ فيه المجلس الانتخابي الهايتي الانتخابات الرئاسية المرتقبة إلى العام المقبل، بحسب ما نقل موقع "آسيا وان".
وأوضحت وزارة الخارجية السلفادورية، الأربعاء 28 تشرين الأول، أن الرئيس نجيب بوكيلي أجرى اتصالاً هاتفياً برئيس الوزراء الهايتي أليكس ديدييه فيس-إيميه، أبلغه فيه نيّته نشر أكثر من ألفي جندي. وأكد مكتب فيس-إيميه الاتصال، مشيراً إلى أن الزعيمين "جدّدا التزامهما بتعزيز التنسيق الثنائي والتعاون العملاني في إطار قوة قمع العصابات المدعومة من الأمم المتحدة، ولا سيما لدعم عمليات الإنقاذ ومواجهة التحديات الأمنية"، من دون أن يوضح ما إذا كانت القوات السلفادورية الجديدة ستنضم إلى البعثة الأممية أم ستعمل بشكل مستقل.
ويأتي القرار بعد أكثر من أسبوع على فقدان أربعة فنيين سلفادوريين متخصصين في الطائرات، إثر كمين استهدف مركبتهم في منطقة تسيطر عليها العصابات في ضواحي العاصمة بور أو برنس. وكان بوكيلي قد أعلن عملية لإنقاذهم، ونشر منذ ذلك الحين مئات الجنود في هايتي، من دون أن يوضح هيكلية قيادتهم أو مدة بقائهم أو طبيعة مهامهم.
وفي الأثناء، نشر المجلس الانتخابي الهايتي جدولاً زمنياً جديداً يحدد موعد الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية والتشريعية في 18 تموز 2027، على أن تليها جولة ثانية مع الانتخابات المحلية في 4 تشرين الأول. وكان المجلس قد حدد في تموز الماضي موعد الانتخابات في 13 كانون الأول، قبل أن يعلن في وقت سابق من الشهر الجاري أنه يراجع جدوله الزمني.
ولم تشهد هايتي، الدولة الأكبر من حيث عدد السكان في منطقة الكاريبي، أي انتخابات منذ عام 2016، فيما اغتيل رئيسها الأخير عام 2021، وأرجأ القادة الانتقاليون المتعاقبون الاقتراع بذريعة انعدام الأمن، في ظل توسع نفوذ المنظمات الإجرامية المسلحة. ومنذ عام 2024، تنتشر قوات أجنبية في إطار بعثات أمنية مدعومة من الأمم المتحدة لمساعدة الشرطة الهايتية على تأمين الأحياء وتمهيد الطريق لانتخابات آمنة وذات مصداقية.