تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

بين تركيا وأوروبا صراع معونات.. والضحايا أطفال

Lebanon 24
24-08-2016 | 15:08
A-
A+
بين تركيا وأوروبا صراع معونات.. والضحايا أطفال
بين تركيا وأوروبا صراع معونات.. والضحايا أطفال photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لم يستطع غيث مكنسي (13 عاماً) وشقيقته ليمار اللذان أصيبا أصيبا بحروق شديدة بحروق شديدة في الوجه في إنفجار صاروخ ، إغلاق أعينهما بشكل كامل منذ فترة طويلة. يحتاج مكنسي وشقيقته الماكثين في تركيا إلى عملية جراحية كي يعودا إلى الحياة والمدرسة. فبعد عام ونصف العام من وقوعهما ضحية هجوم على منطقة تسيطر عليها المعارضة في دمشق، أصبح الشقيقان ضحيتين مرة أخرى، بعد أن منعت الخلافات السياسية والروتين مساعدات تعهد بها الإتحاد الأوروبي إلى تركيا وقيمتها ثلاثة مليارات يورو (3.4 مليار دولار). فمن هنا لستة أشهر، ينتظر الشقيقان جراحة ترميم الوجه، ويحتاج غيث إلى أصابع صناحية متوفرة في أوروبا بسبب عدم توافرها في تركيا. وحتى ذلك الحين، سيظل هو وشقيقته حبيسي المنزل إذ لا رغبة لهما في الذهاب إلى الخارج، حيث يسخر الآخرون من وجهيهما المشوَّهين. وقال غيث وهو يجلس بجانب أمه وشقيقته في شقة صغيرة بضاحية في أنقرة مليئة بأسر من اللاجئين السوريين "لا أريد سوى إستعادة وجهي الحقيقي". ومقابل المليارات من الأموال النقدية للاجئين الذين استقبلتهم من سوريا، والإعفاء من تأشيرات الدخول وإعادة تنشيط عملية الانضمام للاتحاد الأوروبي، وافقت تركيا على التعاون في منع المهاجرين من عبور بحر إيجه إلى اليونان واستعادة غير المؤهلين منهم للجوء. لكن بعد أشهر من توقيع الاتفاق، يتوقع الاتحاد الأوروبي الآن أن تكون 182 مليون يورو قد صرفت بنهاية آب. وردا عل سؤال عن سبب منح أموال قليلة للغاية، أشار مسؤول أوروبي إلى النطاق الواسع للبرنامج، وكذلك إلى الحاجة لضمان أن المنظمات غير الحكومية المخصصة للحصول على المساعدات أهل للمهمة. لكن محاولة الانقلاب التي وقعت الشهر الماضي في تركيا، أبرزت أيضا التوتر بين أنقرة وبروكسل. فالمسؤولون الأتراك الغاضبون يتصورون أن ثمة نقصا في التعاطف من جانب المسؤولين الغربيين، إلا أن الرئيس رجب طيب أردوغان شكك الشهر الماضي في التزام الإتحاد الأوروبي بالتعهدات التي قطعها بموجب إتفاق المهاجرين. وقال مدير أحد المنظمات غير الحكومية التركية الذي طلب عدم نشر إسمه إن "الخلافات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا من ضمن أسباب تأجيل المدفوعات"، معتبرا أن الحكومة "تتصور أن الاتحاد الأوروبي يستخدم هذه الأموال كأداة سياسية بدلاً من رغبته في أن تذهب للاجئين، وأنها لا تثق في المنظمات غير الحكومية الداخلة في شراكة مع الاتحاد الأوروبي". ورفض مسؤولان حكوميان التعليق، في حين إكتفى مسؤول بالرئاسة بالقول إن من المهم للاتحاد الأوروبي أن يفي بجانبه من الاتفاق. أموال تنتظر الإنفاق وتقول تركيا إنها تستضيف الآن 2.72 مليون لاجئ سوري بالإضافة إلى عشرات الآلاف من طالبي اللجوء ومن بينهم عراقيون وأفغان فروا من العنف في البلدين. وترى تركيا أنه من الأيسر إعطاء الأموال مباشرة للحكومة وهو ما يرفضه الإتحاد الأوروبي، الذي يقول إنه دائما ما يضخ المساعدات الإنسانية من خلال وكالات متخصصة ومؤسسات غير حكومية كي تذهب مباشرة لمن هم في حاجة إليها. بيد أن مسؤول الاتحاد الأوروبي، قال إن "بعض المنظمات غير الحكومية في تركيا غير مدربة على التعامل مع أزمة اللاجئين والنطاق الاستثنائي لها، وربما تفتقر إلى القدرة وهو ما يعني أن ثمة حاجة لعمليات تحقق وإعداد إضافية قبل صرف الأموال". وكانت الهيئة العامة للمساعدات الإنسانية والحماية المدنية التابعة للمفوضية الأوروبية، تنفق عادة في الماضي زهاء مليار دولار في دعم المشروعات الإنسانية على مستوى العالم كل عام. وربما تنفق هذا المبلغ في تركيا وحدها هذا العام. وبعيدا عن بيروقراطية الإتحاد الأوروبي وتركيا والتوتر الدبلوماسي بينهما، ينظر غيث وشقيقته البالغة من العمر ستة أعوام إلى صورة شقيقهما محمد الذي توفي بعد عشرة أيام من الألم والمعاناة في مستشفى في أعقاب الهجوم الصاروخي. وتظهر الصور الأطفال وهم يبنون رجلا من الثلج في أوقات أكثر سعادة تتناقض بشدة من حياتهم منذ الانفجار. وفي الشهور الثلاثة التي قضاها غيث وليمار في المستشفى خضع كل منهما لأربع عمليات، لكن لا يزال يتعذر التعرف عليهما. فغيث ليس لديه أصابع وليمار لا تستطيع التنفس بشكل طبيعي. وقال كريم كينيك رئيس الهلال الأحمر التركي أنه "يتوقع أن تمكن أموال الاتحاد الأوروبي أطفالا مثل غيث وليمار من الذهاب إلى مدارس خاصة وتلقي علاج على نحو أسرع"، متوقعا أن "تبني وكالات الأمم المتحدة وأوروبا قدرات جديدة للرعاية الصحية على الأقل لكننا لم نحصل للأسف على مساهمات". وفي حين تحصل أسرة غيث على بعض الدعم من منظمة غير حكومية محلية، يقول عمال الإغاثة إن هناك الآلاف من الأسر المدمرة تعاني من مشكلات طبية خطيرة ولا تحصل على مساعدة كافية. ويأمل محمد الحاج منصور وزوجته مريم السايح أن "يذهب إبنهما علي البالغ من العمر أربع سنوات والذي فقد بصره في إنفجار لغم أرضي لدى فرار الأسرة من داعش إلى أوروبا لتجرى له عملية لاستعادة بصره، فيما قتل أشقاء علي الأربعة في الانفجارات. وقال محمد (42 عاما)" "لم يكن لدينا أي وقت حتى لندفنهم ونجمع أشلاءهم من الحقل". وفي حين لا تمنح تركيا السوريين رسميا وضع اللاجئ" فإن وضع الحماية المؤقتة يسمح لهم نظريا بالحصول على الرعاية الصحية والتعليم للأطفال على الأقل باللغة التركية. لكن هذه الجهود لا يمكن أن تجعل علي يرى. وقالت والدة علي: :لا أريد طعاما أو كساء أو أي شيء آخر. أريد فقط أن يتعافى إبني". (إرم)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك