"اقرأ" هي الكلمة الأولى التي هبط بها الوحي على النبي محمد (صلّى الله عليه وسلّم) في "غار حراء"، الذي يقع على ارتفاع 634 متراً في جبل "النور"، ومنه انتشر الإسلام إلى العالم.
يبعد غار حراء عن المسجد الحرام، مسافة 4 كلم، ويطل مدخل الغار على اتجاه الشمال، وعند الدخول للغار يكون الإتجاه مباشرة نحو الكعبة.
صفاته
أوضح محيي الدين الهاشمي - الباحث في شؤون الحرمين الشريفين - أن "غار حراء يتسع لـ 6 أشخاص مجتمعين داخله".
وأشار إلى أنّ "زيارة الغار تحتاج لأشخاص ذوي قدرة بدنية عالية، نظراً لمشقّة الوصول له، حيث يتحتم على من يريد زيارة الغار الصعود أولاً لقمة الجبل، ومن ثم النزول 20 متراً للغار"، لافتاً إلى أنّ "جبل النور لا يشابهه أي جبل في العالم بسبب شكل قمته التي تشبه لحد كبير سنام الجمل، مما يجعله معروفاً ومميزاً للناظرين إليه".
قصّة المكان
وأوضح الهاشمي أنّه "بعد بلوغ الرسول سنّ الـ"40" عاماً في شهر رمضان من ذلك العام خرج لغار حراء معتكفاً، شهراً كاملاً، وأخذ طعامه وشرابه، حيث تؤكّد المصادر أنّ الرسول قبيل البعثة حبّب إليه الاختلاء والتأمل في المواقع الجبلية القريبة من مكة. وفي الـ 10 الأخيرة من شهر اعتكافه، نزل "الروح الأمين" على الرسول محمد (عليه الصلاة والسلام) بخلقته التي خلقه الله عليها. وقال له "اقرأ". فقال له الرسول: "ما أنا بقارئ". وكرّرها ثلاثاً. ليتلو عليه أول آية في القرآن: "اقرأ باسم ربك الذي خلق. خلق الإنسان من علق. اقرأ وربّك الأكرم. الذي علم بالقلم. علم الإنسان ما لم يعلم"، فأشرقت نور الإسلام من ذلك الغار".
وقال الهاشمي إنّ "الغار الشهير أصبح مذكّراً للأمة الإسلامية بنبيهم، وببداية دينهم وأصبح مزاراً في مواسم الحج والعمرة، حيث لا يخلو في أي ساعة من نهار أو ليل من تواجد الزوار من مختلف الجنسيات القادمة من شتى أنحاء العالم".
ماذا يحدث للغار؟
وحذّر الهاشمي من "تعرّض الغار لتكسير حجارته من قبل الزوار، إضافة لكتابات متعددة ظهرت على جدرانه، وكذلك رمي المخلفات في هذا المكان، وصعوبة تنظيفه فيما بعد، لوعورته".
(العربية)