كشفت مصادر ديبلوماسية غربية لـصحيفة "الحياة"، أن الرئيس دونالد ترامب سيُعلن قريباً مبادرة سياسية تُعيد إطلاق المفاوضات المباشرة الفلسطينية- الإسرائيلية لفترة زمنية محدودة تراوح بين 12- 16 شهراً على أبعد تقدير، من دون وقف الاستيطان.
وقالت المصادر إن الرئيس محمود عباس أبلغ ترامب أثناء لقائهما في البيت الأبيض، موافقته على المبادرة التي تقضي بإطلاق المفاوضات على أسس جديدة، ولفترة محدودة من الزمن، يجري خلالها التفاوض على قضايا الحل النهائي بتدخل أميركي مباشر. وأضافت: "مبادرة ترامب تقوم على إلغاء المدرسة التفاوضية القديمة القائمة على جمع وفدين كبيرين إلى طاولة مفاوضات واحدة، وتأسيس أسلوب جديد عبر التدخل الأميركي المباشر بين صناع القرار".
وتابعت: "لم يحدد ترامب بعدُ تفاصيل الأسلوب الجديد في المفاوضات، لكنه قال إن الأسلوب القديم لم ينجح، ويجب استبدال أسلوب جديد به يقوم على جمع صناع القرار تحت مظلة أميركية مباشرة". وأشارت إلى أن ترامب لم يقدم ضمانات للفلسطينيين بوقف الاستيطان، لكنه وعد بألا تكون هناك مشاريع استيطانية ضخمة.
وقال مسؤول فلسطيني رفيع لـ"الحياة" إن عباس طلب من ترامب أثناء لقائهما في البيت الأبيض، تغيير اتفاق باريس كاملاً، والسماح للفلسطينيين بحرية الحركة والعمل والاستثمار في المنطقة "ج" التي تشكل 60 في المئة من مساحة الضفة. وقدم خبراء اقتصاد رافقوا عباس تقارير تفصيلية للجانب الأميركي عن الوضع الصعب للاقتصاد الفلسطيني والتأثيرات الكبيرة المتوقعة عليه في حال امتداد سيادة السلطة الفلسطينية إلى المنطقة "ج".