في مواجهة الإعتداءات "الجهادية"، لم تتردد كبرى الديمقراطيات الأوروبية باستثناء ألمانيا لأسباب تاريخية، في الإستعانة بالجيش لتسيير دوريات في الشوارع.
فرنسا
يسير جنود دوريات في فرنسا منذ اعتداءات عام 1986. ويشارك في عملية "سانتينال" التي بدأت في كانون الثاني 2015 غداة الهجوم على صحيفة "شارلي ايبدو"، سبعة الاف جندي يسيرون دوريات في الاماكن الحساسة مثل المواقع السياحية ومحطات القطارات والمطارات. وبعدما كان العدد اكثر من عشرة الاف، اعلن الرئيس ايمانويل ماكرون أنّه ستتمّ "إعادة النظر" في العملية بعد انتهاء موسم الاجازات. ويشكك خبراء كثيرون في فاعليتها مؤكّدين أنّ الجنود المشاركين باتوا يشكلون أهدافاً وأنّها تلقي على الجيش الفرنسي عبئاً كبيراً.
والإثنين، كرّرت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي الموقف الرسمي، مؤكّدةً أنّ الجنود "هم حاجز قبل كلّ شيء كونهم تمكنوا في كل مرة من افشال محاولات اعتداءات (...) كانت قيد الإعداد".
بلجيكا
تم نشر الجنود في الشوارع والنقاط الإستراتيجية في بلجيكا في 17 كانون الثاني 2015 بعد تفكيك خلية ارهابية يشتبه بانها كانت تعد لاعتداءات. ويشارك في العملية التي سميت "فيجيلنت غارديان" (الحارس اليقظ) حالياً 1100 عسكري بكلفة تناهز مئة مليون يورو منذ اكثر من عامين. وهي موقتة ويتمّ تمديدها شهراً بعد اخر.
بريطانيا
تتيح عملية "تمبيرر بلان" (الخطة الموقتة) التي بدأت بعد اعتداءات كانون الثاني 2015 في باريس، تعبئة ما يصل الى 5100 جندي في شوارع المملكة المتحدة لمساعدة قوات الامن. وبعد اعتداء مانشستر في أيّار الفائت، تم نشر الف جندي لفترة قصيرة بهدف تأمين المدينة.
ألمانيا
لا يجيز دستور ما بعد الحرب العالمية الثانية للجيش الالماني التدخل على الاراضي الالمانية الا في حال حصول تهديد لـ"النظام الديمقراطي للدولة الفدرالية" أو للقيام بأعمال إنسانية. هذا يعني أنّ مهمات الجيش الإلماني منفصلة بوضوح عن تلك الموكلة إلى الشرطة. لكن فرضية الإستعانة بالجيش بهدف التنسيق من دون نشر عسكريين في الشوارع هي قيد الدرس في مقاطعات البلاد الست عشرة.
(أ.ف.ب)