كتب جورج شاهين في صحيفة "الجمهورية": قبل عامين بالتمام والكمال اتّهمت المملكة العربية السعودية موسكو بتدبير انقلاب شامل في سوريا بعدما دخلت بكامل عتادها العسكري في المواجهة المفتوحة في سوريا لإنقاذ النظام ومنع سقوط عاصمته والساحل بأيدي المنظمات المعارضة. وللمفارقة ها هو العاهل السعودي الملك سلمان يستعدّ في هذه الذكرى لزيارة روسيا بعدما تجاوزت العلاقات بين البلدَين مرحلة الفتور بينهما. فما الذي تغيّر؟ وما هو المتوقّع؟لا يمكن أيُّ مؤرّخ لتاريخ الحرب في سوريا أن يتجاهل ما أحدثته العملية العسكرية الروسية في 30 أيلول 2015 المتغيّرات التي أحدثتها على كل المستويات الداخلية السورية، وكذلك الإقليمية والدولية وتحوّلت محطةً اساسية فاصلة بين مرحلتين.
وصولاً الى اعتبار أنّ هذه العملية غيّرت مجرى تاريخ سوريا المعاصر والنظام على حدّ سواء فاستعاد أنفاسُه بلمح البصر وانتقل مجدّداً من مرحلة الدفاع الى الهجوم وحقق ما لم يكن في الحسبان في عامين من الحرب على رغم حجم المآسي التي عاشها الشعب السوري.
للمؤرّخ أن يستعيد بعض الوقائع التي شهدتها الأزمة السورية بدءاً من 30 أيلول وفجر الأول من تشرين الأول 2015 عندما شنّت الطائرات الروسية التي انطلقت من قاعدة حميميم في اللاذقية أكثر من عشرين غارة في يوم واحد على اكبر القواعد التي أسّستها المعارضة السورية ولا سيما منها "الجيش السوري الحر" والتشكيلات التي رعتها الولايات المتحدة الأميركية ومجموعة دول الحلف الدولي الذي نشأ قبل عام واحد من مؤتمر جدة في 11 أيلول 2014، ولا سيما منها السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة التي كانت قد أشركت طائراتها في العمليات العسكرية الى جانب قوات المعارضة.
قبل الطلعات الجوّية الروسية بساعات كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد نال موافقة مجلس الاتّحاد الروسي على تفويض مطلق بـ "استخدام القوات المسلحة الروسية خارج البلاد".
بعدما تسلّم كتاباً رسمياً من الرئيس السوري بشار الأسد يطلب اليه التدخّل عملاً بإتفاقية الدفاع المشترَك بين البلدين لـ «يسبغ الشرعية» على هذا التدخّل ويبرّر قيامَه بالعملية العسكرية، على عكس ما فعله الحلف الدولي الذي بادر الى مشاركته في الحرب من دون موافقة الأمم المتحدة أو أيّ من المنظمات الدولية ما يسمح بتبرير الأولى وإدانة الثانية.
وعلى وقع الغضب الذي عبّرت عنه المعارضة السورية في بيان رئيس «الائتلاف الوطني السوري المعارض» خالد خوجة وكتل أخرى منها واتهامها الروس بقتل مدنيين في مناطق ليست تابعة لتنظيم «داعش»، شكّك قادةٌ غربيّون في هدف الغارات والأسباب التي دفعت اليها وطالبوا موسكو بتوضيح مسبَق للأهداف التي تنوي ضربها في سوريا، فيما عبّرت الممكلة العربية السعودية عن اعتقادها بأنّ ما جرى شكّل انقلاباً خارج كل القواعد الإقليمية والدولية.
لقراءة المقال كاملا
اضغط هنا.
(جورج شاهين - الجمهورية)