ما إنْ أنهى الرئيس الأميركي دونالد ترامب إعلان استراتيجيته الجديدة تجاه الإتفاق النووي الإيراني، حتى بدأت ردود الفعل تتوالى، وأوّلها كان من السعودية، التي رحبت بـ"الإستراتيجية الحاسمة تجاه إيران"، معتبرةً أنَّ "إيران استغلت رفع العقوبات عنها لزعزعة استقرار المنطقة".
وأشار بيانٌ صادر عن الخارجية السعودية إلى أنَّ "المملكة أيدت الاتفاق سابقاً إيماناً بتحقيق الأمن في المنطقة، وبرنامج الصواريخ الإيرانية يمثل تهديداً جديداً للمنطقة السعودية".
ولفت البيان إلى أنَّ "إيران واصلت دعم الجماعات الإرهابية بما فيها حزب الله والحوثيين، كما أنها استغلت العائد الإقتصادي من رفع العقوبات الإقتصادية، واستخدمته لمواصلة زعزعة الإستقرار في المنطقة". وأكَّدت المملكة "إلتزامها بالعمل مع الولايات المتحدة والعالم لمعالجة خطر السياسة الإيرانية".
روسيا: للتمسك بالإتفاق النووي
من جهتها، استدعت وزارة الخارجية الروسية القائم بالأعمال الأميركية في موسكو، وأعلنت في بيان "تمسكها باتفاق إيران النووي داعيةً الجميع إلى الإلتزام به"، معتبرةً أنّ "موقف ترامب مقلق للغاية".
وأشارت الخارجية إلى أنَّ "إيران ملتزمة بالإتفاق النووي ونرفض تمديد العقوبات الأممية عليها"، معربةً عن أسف موسكو "لعدم تصديق ترامب على التزام إيران بالإتفاق"، لافتةً إلى أنَّه "لا يمكن الحديث عن فرض عقوباتٍ عليها من مجلس الأمن".
ماكرون يتصل بروحاني
وما إنْ أنهى ترامب خطابه حتى اتصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بنظيره الإيراني حسن روحاني، مؤكّداً "عزم باريس توسيع علاقتها مع طهران في مختلف المجالات، كما أنَّها والإتحاد الأوروبي سيدافعان عن الإتفاق النووي بقوةٍ"، زذلك في خطوةٍ تؤكّد عدم رضى فرنسا على إستراتيجية ترامب الجديدة. وفي السِّياق ذاته، صدر بيان فرنسي - بريطاني - ألماني يؤكّد أنَّ الإتفاق النووي مع إيران يصب في مصلحتهم الوطنية.
الإتحاد الأوروبي: لا يحق لأيّ دولة إلغاء الإتفاق
إلى ذلك، رأت المفوضة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الإتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني أنَّ "الاتفاق منع إيران من امتلاك سلاح نووي"، مؤكّدةً أنَّ "تفاصيل الإتفاق النووي مع إيران كان واضحاً، ولا يحق لأيّ دولة إلغاء الإتفاق". ولفتت إلى أنّ "هناك حاجة للمحافظة على هذا الإتفاق بشكلٍ جماعي".
وكالة الطاقة الذرية: إيران تنفذ التزاماتها
من جهتها، أكَّدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنَّ "إيران تنفذ التزاماتها بموجب الإتفاق النووي وتخضع لأشد نظام للتحقق النووي في العالم".
البحرين والإمارات يرحبون
بدورها، رحبت الخارجية البحرينية باستراتيجية ترامب تجاه الإتفاق، مشيرةً في بيان إلى أنَّها "تدعم المساعي التي تهدف إلى منع طهران من الحصول إلى أسلحة نووية".
كذلك، أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة "دعمها الكامل لاستراتيجية ترامب للتعامل مع سياسات إيران، والتزامها بالعمل مع واشنطن للتصدي للتهديدات الإيرانية"، معتبرةً أنَّ "السياسات الإيرانية تقوض الأمن والإستقرار في العالم، وهي التي تدعم التطرف والإرهاب في المنطقة والعالم".
نتنياهو يهنئ ترامب
من جهته، هنَّأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ترامب على ما اعتبره "المواجهة الجريئة لنظام إيران الإرهابي". كذلك، علَّق وزير المخابرات الإسرائيلي على كلمة ترامب، معتبراً أنَّها "مهمة للغاية، وقد تؤدي إلى حربٍ في ظل التهديدات الإيرانية".