تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

بلبلة في الإدارة الأميركية.. ترامب يقرر اليوم البقاء أو الانسحاب من سوريا

Lebanon 24
03-04-2018 | 04:26
A-
A+
بلبلة في الإدارة الأميركية.. ترامب يقرر اليوم البقاء أو الانسحاب من سوريا
بلبلة في الإدارة الأميركية.. ترامب يقرر اليوم البقاء أو الانسحاب من سوريا photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

كتب بيير غانم في "العربية" نقلاً عن مصادر الإدارة الأميركية أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيجتمع، اليوم الثلاثاء، إلى أعضاء مجلس الأمن القومي الأميركي بحضور كبار الوزراء والقادة العسكريين لمراجعة الأوضاع في سوريا، ومن المقرر أن يحسم ترمب أمره بشأن المحافظة على القوات الأميركية في سوريا أو يطلب انسحابها، بحسب ما أشار إليه قبل أيام عندما قال في مهرجان شعبي في أوهايو إن القوات الأميركية ستنسحب قريباً من هناك.

بلبلة في الإدارة
تسببت تصريحات ترامب هذه ببلبلة كبيرة لدى العسكريين والموظفين الرسميين، فالبنتاغون ووزارة الخارجية الأميركية عملا منذ أوائل العام 2017 على وضع خطة عسكرية وسياسية، تميّزت بإعطاء الأولوية لدحر داعش والمحافظة على القوات العسكرية الأميركية على الأراضي السورية لفترة طويلة، كما أعلن وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس. وقالت الإدارة قبل أشهر إن الهدف من بقاء القوات الأميركية سيكون منع عودة داعش بعد هزيمته، ومنع إيران من مدّ نفوذها عبر الطريق السريع من طهران إلى بغداد إلى دمشق إلى بيروت.

كان تحرك القوات الأميركية وقوات سوريا الديمقراطية تطبيقاً لهذا الهدف الاستراتيجي، فقد توجهت هذه القوات من الحدود السورية التركية إلى منبج والرقة ودير الزور، ووصلت إلى الحدود عند معبر البوكمال، وبدت حتى الآن الخطة الأميركية ناجحة إلى حد كبير، أي القضاء الكامل على داعش في الجيوب التي يحتفظ بها والدخول في مرحلة التهدئة والاستقرار في هذه المناطق، والتمهيد لعودة اللاجئين السوريين إلى مدنهم وقراهم، والتفاوض مع الروس لدفع النظام السوري إلى طاولة المفاوضات في جنيف، والعمل مع موسكو على إخراج كل المسلحين الأجانب من سوريا.

لكن الرئيس الأميركي ومنذ أسابيع بدأ يتحدث إلى مستشاريه المقربين منه عن نيته إخراج القوات الأميركية من سوريا.

لم يصل كلام الرئيس الأميركي إلى وزارتي الدفاع والخارجية على شكل قرار، وتابع موظفو الوزارتين العمل على الاستراتيجية المعلنة منذ أشهر، لكن تصريح الرئيس الأميركي الخميس الماضي عن سحب القوات قريباً، ثم الكشف عن أنه ينوي وقف برنامج المساعدات إلى سوريا ويقدّر بـ 200 مليون دولار تسبب ببلبلة كبيرة لدى هؤلاء الموظفين، فهم لا يعرفون حتى الآن إن كان ما تحدّث عنه ترمب مجرد "تبرّم" أم أنه قرار سيفرضه الرئيس على إدارته.

تعقيدات مع أنقرة
وأشار موظفون في الإدارة الأميركية إلى أن الموقف غامض تماماً بالنسبة لهم، وعليهم أن ينتظروا نتائج اجتماع مجلس الأمن القومي اليوم الثلاثاء، ولمّحوا إلى أن تبرّم الرئيس الأميركي يعود ولو جزئياً إلى تعقيدات العلاقات الأميركية مع تركيا وروسيا.

ولمح الموظفون إلى أن عدم توصّل واشنطن وأنقرة إلى تفاهم حول سوريا أثر على الرئيس الأميركي، فتركيا عضو في الحلف الأطلسي وذهبت إلى التعاون مع روسيا وإيران بشأن سوريا من ضمن منظومة أستانة، ثم أصر الأتراك على ضرب الأكراد في عفرين، ولم يلبّوا مطلب واشنطن بعدم التدخل العسكري في الجيب الكردي، والآن يهدد الأتراك بضرب الأكراد في منطقة شمال شرق سوريا، ويهدّدون أيضاً بالدخول إلى منبج حيث تنتشر وحدات أميركية إلى جانب قوات سوريا الديمقراطية وفي صفوفها قوات كردية.

يقول المسؤولون الأميركيون إنهم لا يريدون الوصول إلى نقطة المواجهة العسكرية في منبج بين قواتهم من جهة وقوات تركيا، وهي عضو في حلف الأطلسي، وما يجعل الوضع أكثر تعقيداً أن اجتماعاً بين نائب وزير الخارجية الأميركي جون سوليفان ووكيل وزارة الخارجية التركية يوميت يلتشين نهاية الاسبوع الماضي في واشنطن، فشل في التوصل إلى أي نتائج في موضوع منبج.

الانسحاب ومضاعفاته
لا أحد يدّعي أنه يعرف بالضبط ما هي قناعات الرئيس الأميركي، لكنهم أصبحوا على قناعة أن الرئيس الأميركي لديه انطباع أن الأمور معقّدة مع أنقرة، وهي ليست أفضل حالاً مع روسيا، وهو يغضب من فشله في تحقيق نتائج واضحة، ويرى أن الولايات المتحدة تخاطر بحياة جنودها وتدفع الأموال في سوريا حيث لا مصالح حيوية للولايات المتحدة.

يبقى أن جلسة مجلس الأمن القومي برئاسة ترامب ستكون مفصلية وبحسب المعلومات، فإن وزارة الخارجية والبنتاغون على قناعة أن الاستراتيجية الحالية صحيحة، وسيحرص وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس على الدفاع عن هذه الاستراتيجية أمام الرئيس الأميركي، وربما يشارك في الجلسة الجنرال جوزيف فوتيل قائد المنطقة المركزية، وهو موجود في واشنطن ويتزامن وجوده مع انعقاد الاجتماع.

لكن الرئيس الأميركي سيسمع من مساعديه الآخرين أيضاً سيناريوهات مختلفة، وتتراوح الخيارات بين البقاء في سوريا والالتزام الأميركي الكامل كما كان مقرراً وصولاً إلى انسحاب كامل مع عرض للمضاعفات.

تبدأ هذه المضاعفات من ترك الساحة للنظام السوري وإيران وميليشياته، وتخلّي الولايات المتحدة تماماً عن مواجهة النفوذ الإيراني في سوريا، وصولاً إلى اعتبار أن روسيا وتركيا معنيتان أكثر من واشنطن بالتفاهم على ما يجب أن يحصل في سوريا، وبالتالي ترك الساحة وتعقيدات الوضع لهما بدلاً من متابعة انغماس واشنطن بمالها وجنودها في شأن إقليمي لا يرى الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه معني به بعد القضاء على "داعش."

(العربية)

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك