في خطوة مفاجئة تأتي غداة عودته من رحلته العلاجية في سويسرا، أعلن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة أنه لن يترشح لولاية رئاسية خامسة، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية.
فقد وجّه بوتفليقة الذي يواجه موجة تظاهرات شعبية عارمة ضدّ ترشحه لولاية خامسة، رسالة إلى الشعب الجزائري تحدث فيها عن تراجعه عن الترشح لولاية خامسة، وإلغاء الإنتخابات القادمة، بالإضافة إلى "تعديلات جمّة" بحسب وصف الرسالة.
وقال في رسالته، التي بثتها وكالة الأنباء الجزائرية، إنّه "لا محل لعهدة خامسة، بل إنني لم أنْو قط الإقدام على طلبها حيث أن حالتي الصحية وسنّي لا يتيحان لي سوى أن أؤدي الواجب الأخير تجاه الشعب الجزائري، ألا وهو العمل على إرساء أسُس جمهورية جديدة". وأضاف انه "لن يجرى انتخاب رئاسي، يوم 18 من نيسان المقبل، والغرض هو الاستجابة للطلب الملح، الذي وجهتموه إلي، حرصاً على تفادي كل سوء فهم". وتابع: "تأجيل الانتخابات، يهدف إلى تهدئة التخوفات المعبر عنها، وفسح المجال أمام إشاعة الطمأنينة والسكينة والأمن".
وقرر بوتفليقة إجراء تعديلات، على تشيكلة الحكومة، إضافةً إلى منح "الندوة الوطنية الجامعة"، كلّ السلطات اللازمة لتدارس وإعداد واعتماد كل الإصلاحات، التي ستشكل النظام الجديد. وأضاف أن الندوة ستكون "عادلة" من حيث تمثيل المجتمع الجزائري، ومختلف مشاربه ومذاهبه"، فضلاً عن "ممارسة أعمالها بحرية تامة، بقيادة هيئة رئيسة تعددية، على رأسها شخصية وطنية مستقلة، تحظى بالقبول والخبرة، تنتهي مدتها قبل نهاية عام 2019".
وأشار إلى أنّ الندوة الوطنية ستتولى تحديد موعد إجراء الإنتخابات الرئاسية، التي "لن أترشح لها بأيّ حال من الأحوال". ولفت بوتفليقة إلى أنّ الإنتخابات الرئاسية، ستجرى تحت إشراف لجنة انتخابية وطنية مستقلة، ستشكل بمقتضى نص تشريعي خاص. وقال إنّه سيتم تشكيل حكومة كفاءات وطنية، تتمتع بدعم مكونات الندوة الوطنية، وتوكل لها مهام الإشراف على الإدارة العمومية، وأجهزة الأمن، وتقديم المساعدة للجنة الانتخابات المستقلة.
وبشأن المجلس الدستوري، أشار الرئيس الجزائري إلى أنّه سيمارس عمله، بالمهام المخولة له بالدستور والقانون، بشأن الانتخابات الرئاسية.
إلى ذلك أشارت وكالة الأنباء الجزائرية "واج" إلى أنّ بوتفليقة كان استقبل اليوم الإثنين، نائب وزير الدفاع وقائد أركان الجيش، الفريق أحمد قايد صالح. وأوضحت الوكالة أنّ الفريق صالح قدم تقريراً حول الوضع الأمني على مستوى البلاد، خصوصاً الحدود، التي تشهد تظاهرات متواصلة، منذ مغادرة بوتفليقة للخارج، احتجاجاً على رغبته الترشح لولاية خامسة.
إلى ذلك أعلن بوتفليقة تعيين نور الدين بدوي رئيسا للوزراء، فيما كان رئيس مجلس الوزراء الجزائري أحمد أويحي قد أعلن استقالته.