نشرت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية مقالاً تناولت فيه أهمية انتخابات بلدية اسطنبول، التي خسر فيها حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم وتفوّق فيها مرشح حزب المعارضة الرئيسي أكرم إمام أوغلو، بـ775000 صوت، والتي أثارت الرأي العام العالمي.
وبرأي المحلل السياسي الأميركي إيشان ثارور، لن يغيّر فوز مرشح المعارضة كثيرًا، فالرئيس التركي رجب طيب أردوغان يهمين على مكامن السلطة، كما أنّ حزبه يسيطر على المجلس البلدي، وقد يقيّد نطاق عمل أوغلو، إلا أنّه لا يمكن أن ننكر أنّ النتائج تعدّ زلزالاً سياسيًا تخطى حدود تركيا، وشكّلت ضربة قوية لأردوغان الذي ولد في اسطنبول وبدأ حياته السياسية بصفته عمدةً للمدينة واستفاد حزبه من المشاريع الضخمة والمنابع المالية في اسطنبول.
ولفت ثارور إلى أنّه لا يمكن التشكيك بالنتيجة مرّة أخرى، لأنّ أوغلو حظي بعدد كبير جدًا من الأصوات، ووعد في خطابه الاول بعد الفوز بتعزيز الديمقراطية والنهوض باسطنبول أكثر. كما أنّ أردوغان أرسل له رسالة تهنئة، وكان خصم أوغلو يبتسم، ما يقلل من خوف البعض من تعرض الديمقراطية للخطر في تركيا.
وأوضح الكاتب أنّ أحد العوامل الخطرة التي يواجهها إمام أوغلو هو الإقتصاد، فتاريخ أردوغان يشهد بازدهار الإقتصاد ومشاريع البنى التحتية والإصلاحات التي دفعت الملايين من الأتراك الفقراء إلى الطبقة الوسطى، لكن كلّ هذا التقدّم خلّف ديونًا، وحان الآن دفع الفاتورة أو ثمن المشاريع، وما سيعاني منه أوغلو هو الإنخفاض الكبير في قيمة العملة التركية وارتفاع التضخم والبطالة.
وعلّقت البروفيسورة ليزيل هينتز، وهي أستاذة في الدراسات الدولية بجامعة جونز هوبكنز بالقول: "إنّ إمام أوغلو يستحق التنويه، لا سيما بطريقة جذب الناخبين". من جانبه، قال مراد سومر وهو أستاذ في العلوم السياسية بجامعة كوك في إسطنبول: "تركيا تُظهر أنّ الديمقراطية لا تموت".