أعلن رئيس مجلس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، عن تراجع كبير في نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي، حيث انخفضت من نحو 96% قبل عامين إلى 84% حاليًا.
وأشار مدبولي خلال مؤتمر صحفي للحكومة إلى أن الدولة تسير في مسار تنازلي واضح للدين العام، مع توقعات بمزيد من الانخفاض في الفترة المقبلة، مؤكدًا أن الحكومة تعمل وفق رؤية استراتيجية لخفض نسبة الدين إلى مستويات لم تشهدها مصر منذ نحو 50 عامًا، أي منذ أوائل السبعينيات.
ولفت رئيس الوزراء إلى أن تراجع أسعار الفائدة سيخفف من أعباء خدمة الدين، مما يتيح مساحة مالية أكبر للاستثمار في القطاعات الحيوية مثل الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، بالإضافة إلى مشروعات كبيرة مثل "التأمين الصحي الشامل" و"حياة كريمة".
وأوضح مدبولي أن مصر تحقق إنجازات ملموسة في إدارة الدين رغم التحديات العالمية المستمرة، مثل جائحة كورونا والتوترات الإقليمية التي أثرت على الاقتصادات الناشئة، مشيرًا إلى أن الإصلاحات الاقتصادية والسياسات المالية الصارمة ساهمت في تحقيق نمو اقتصادي تجاوز المستهدف أحيانًا، مع ارتفاع الإيرادات الضريبية بنسبة 35% في الربع الأول من العام المالي الحالي دون فرض أعباء إضافية على القطاع الخاص.
يُذكر أن الدين العام المصري شهد ارتفاعًا ملحوظًا في السنوات السابقة، حيث بلغ ذروته حوالي 96-97% من الناتج المحلي في 2023-2024 نتيجة الاستثمارات الكبيرة في البنية التحتية والصدمات الخارجية وارتفاع أسعار الفائدة العالمية.