قد تتحوّل ساعات الليل إلى معاناة يومية بالنسبة إلى الأشخاص الذين يعانون صعوبة في النوم، خصوصاً مع تزاحم الأفكار وتصاعد التوتر بمجرد الاستلقاء على السرير. غير أن خبراء في الصحة النفسية يشيرون إلى أن ممارسة التأمل قبل النوم قد تساعد على تهدئة العقل وتخفيف التوتر وتحسين جودة النوم.
وبحسب موقع "فيري ويل مايند"، لا تقتصر فوائد التأمل على تهدئة الأفكار وتصفية الذهن، بل تمتد إلى مساعدة الجسم على الانتقال من حالة التوتر والتأهب إلى الاسترخاء، ما قد يسهم في إبطاء ضربات القلب وتنظيم التنفس وتسهيل الاستغراق في النوم.
وتوضح خبيرة التأمل ميغان موناهان أن بعض تقنيات التأمل قد تسهم في خفض نشاط مناطق الدماغ المرتبطة بالخوف والتوتر، فضلاً عن الحد من التفكير المستمر في أحداث الماضي والمخاوف المرتبطة بالمستقبل.
4 تقنيات تساعد على تحسين النوم
هناك أربع تقنيات بسيطة يمكن ممارستها قبل النوم للمساعدة على الاسترخاء وتهدئة الجسم والعقل، وهي:
1- فحص الجسم: تعتمد هذه التقنية على توجيه الانتباه تدريجياً إلى مختلف أجزاء الجسم، بدءاً من القدمين وصولاً إلى الرأس، مع التركيز على مناطق الشد العضلي ومحاولة إرخائها، بما يساعد على تخفيف التوتر الجسدي.
2- التخيل المريح: تقوم هذه الطريقة على استحضار مشاهد تبعث على الهدوء والطمأنينة، مثل الاستلقاء في حديقة هادئة أو تخيّل ضوء لطيف ينتشر في أنحاء الجسم، بهدف صرف الانتباه عن الأفكار المقلقة وتعزيز الشعور بالاسترخاء.
3- التنفس المنتظم: يمكن ممارسة هذه التقنية عبر الشهيق بهدوء لمدة أربع ثوانٍ، ثم الزفير ببطء لمدة ثماني ثوانٍ، من دون إجهاد النفس، ما قد يساعد على تهدئة الجسم وتخفيف التوتر قبل النوم.
4- إرخاء العضلات: تعتمد هذه التقنية على شد مجموعة من العضلات لبضع ثوانٍ، ثم إرخائها تدريجياً، مع الانتقال بين مختلف عضلات الجسم، بهدف تخفيف التشنج وتعزيز الاسترخاء.
هل يمكن أن يحل التأمل محل علاج الأرق؟
على الرغم من الفوائد المحتملة لهذه الممارسات، فإن التأمل لا يُعد علاجاً بديلاً للأرق المزمن، إذ تختلف نتائجه من شخص إلى آخر تبعاً لطبيعة اضطرابات النوم ومدى الانتظام في ممارسته.
ويشير المختصون إلى أن المواظبة على تقنيات الاسترخاء قد تساعد على تحسين جودة النوم، إلا أن استمرار الأرق يستدعي استشارة مختص لتحديد أسبابه واختيار العلاج المناسب.
ويُعد العلاج السلوكي المعرفي للأرق من أبرز الخيارات العلاجية الأساسية، فيما يبقى التأمل وسيلة مساعدة لتحسين الاسترخاء، من دون أن يغني عن التقييم الطبي عند الحاجة.