تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

خاص

بشأن اعتراف إسرائيل بأرض الصومال.. هذا ما كشفه آخر تقرير

ترجمة رنا قرعة قربان - Rana Karaa Korban

|
Lebanon 24
26-01-2026 | 05:30
A-
A+
بشأن اعتراف إسرائيل بأرض الصومال.. هذا ما كشفه آخر تقرير
بشأن اعتراف إسرائيل بأرض الصومال.. هذا ما كشفه آخر تقرير photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ذكر موقع "The Conversation" الأسترالي أن "أرض الصومال (صوماليلاند) لا تحظى باعتراف دولي كدولة ذات سيادة، رغم إعلانها الاستقلال عن الصومال عام 1991، وتصبح المنطقة دولة ذات سيادة عندما تعترف الأمم المتحدة باستقلالها. ولهذا السبب، لا تملك أرض الصومال مقعدًا في الأمم المتحدة، وتُعتبر، بموجب القانون الدولي، جزءًا من الصومال. ومع ذلك، تجري أرض الصومال انتخابات وتحافظ على استقرار داخلي نسبي، كما أنها تجذب انخراطاً دبلوماسياً غير رسمي متزايداً من إثيوبيا والولايات المتحدة، ومؤخراً من إسرائيل".

وبحسب الموقع، "يُبرز هذا الاهتمام المتزايد مفارقة جيوسياسية، فقد اكتسب كيان سياسي غير معترف به أهمية استراتيجية في منطقة البحر الأحمر، على طول خليج عدن في القرن الأفريقي، ويُعد هذا ممرًا رئيسيًا يربط البحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط والمحيط الهندي. وفي 26 كانون الأول 2025، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اعتراف إسرائيل بأرض الصومال كدولة ذات سيادة، لتصبح بذلك أول دولة عضو في الأمم المتحدة تُقدم على هذه الخطوة. ورغم أن الآثار الملموسة لهذا القرار لا تزال غير واضحة، إلا أن هذه الخطوة الإسرائيلية تندرج ضمن استراتيجية أوسع لتعزيز وجودها في القرن الأفريقي ومنطقة البحر الأحمر".

وتابع الموقع، "من بين كل الدول الأفريقية، كانت إثيوبيا، الدولة غير الساحلية، الأقرب إلى الاعتراف الرسمي بأرض الصومال، مدفوعة برغبتها في الحصول على منفذ مباشر إلى البحر الأحمر عبر ميناء بربرة، وقد ازدادت هذه الرغبة إلحاحاً في ظل التنافس الإقليمي وعدم الاستقرار. دافع المسؤولون الأميركيون عن حق إسرائيل في الاعتراف بأرض الصومال، لكن الولايات المتحدة نفسها لم تفعل ذلك على الرغم من التكهنات بأنها قد تفعل ذلك. وفي الواقع، يثير هذا التطور الأخير سؤالين رئيسيين: ما هي الأهمية الاستراتيجية لأرض الصومال، ولماذا يتزايد الاهتمام بها الآن؟ باختصار، تكتسب أرض الصومال أهمية بالغة لموقعها الاستراتيجي على أحد أهم الممرات البحرية في العالم، وقد زاد عدم الاستقرار الإقليمي الراهن من أهمية الشركاء القادرين على توفير الأمن، وتسهيل الوصول، وتحقيق الاستقرار السياسي، حتى في غياب الاعتراف الرسمي".

وبحسب الموقع، "بررت إسرائيل اعترافها بأرض الصومال في المقام الأول بمنطق الأمن الإقليمي والاستقرار الاستراتيجي، مشيرةً إلى ضرورة حماية الممرات البحرية في البحر الأحمر ومواجهة التهديدات المتزايدة في القرن الأفريقي. إلى جانب هذه الأسباب المعلنة، فإن إسرائيل مدفوعة باعتبارات الأمن القومي، فبعد هجمات 7 تشرين الأول 2023 والحملة العسكرية الإسرائيلية في غزة، ازدادت أهمية الأولويات الاستراتيجية القائمة في منطقة البحر الأحمر. إن موقع أرض الصومال على خليج عدن يضع الإقليم، وأي جهات خارجية لها وجود هناك، في وضع يسمح لها بمراقبة بعض أهم طرق الاتصالات البحرية وتحت سطح البحر في العالم".

وتابع الموقع، "يثير التهديد الذي تشكله الجهات الموالية لإيران، مثل مقاتلي الحوثيين في اليمن المجاور، قلقاً بالغاً لدى إسرائيل، ويوفر التعاون مع أرض الصومال عمقاً استراتيجياً وإمكانية إنشاء نظام إنذار مبكر. تمتلك إيران القدرة على ممارسة نفوذ غير مباشر من خلال قوى وكيلة تستهدف الطرق البحرية والأمن الإقليمي، وتقع الهجمات على السفن بواسطة صواريخ وطائرات مسيّرة تابعة للحوثيين تنطلق من اليمن على مسافة قصيرة من أرض الصومال. إن إقامة وجود في أرض الصومال، أو مجرد الاعتماد عليها كشريك، من شأنه أن يعزز قدرة إسرائيل على مراقبة أنشطة الحوثيين ومواجهة التهديدات التي تواجه حركة الملاحة البحرية. كما يوفر التواجد المتزايد ثقلاً موازناً للنفوذ المتزايد للمملكة العربية السعودية وتركيا من خلال المشاركة الدبلوماسية والاقتصادية، وفي حالة تركيا، المشاركة العسكرية في كل أنحاء المنطقة. تعتبر كل من إسرائيل والإمارات العربية المتحدة أرض الصومال جهة فاعلة غير منحازة نسبياً قادرة على الحد من النفوذ التركي والسعودي في القرن الأفريقي، وبالنسبة لإسرائيل، فإن التعامل مع أرض الصومال يمثل مخاطرة محسوبة، استناداً إلى الاعتقاد بأن الفوائد الاستراتيجية تفوق المخاطر الدبلوماسية والسياسية".

أضاف الموقع، "تُعدّ إثيوبيا عاملاً آخر يُسهم في تزايد أهمية أرض الصومال، فقد جعل انفصال إريتريا عام 1993 إثيوبيا دولة حبيسة، وتعتمد حالياً بشكل كبير على جيبوتي للوصول إلى البحر. يُوفر ميناء بربرة في أرض الصومال لإثيوبيا منفذاً مستقراً سياسياً وموقعاً جغرافياً ملائماً، وهذا ما يُفسر اهتمام إثيوبيا بتوقيع مذكرة تفاهم مع الدولة الانفصالية في كانون الثاني 2024. ورغم أن الاتفاقية لم تُنفذ على نطاق واسع، إلا أنها أعادت تسليط الضوء الدولي على مطالب هرجيسا. ويهدف النهج الحذر الذي تتبعه إثيوبيا إلى تجنب المزيد من التوترات الإقليمية. وتؤثر العوامل السياسية الداخلية أيضاً على رد فعلها الفاتر، فالبلاد تواجه عدة حركات تمرد انفصالية محتملة داخل حدودها، وقد تترتب عواقب وخيمة على دعم أي حركة انفصالية. وثمة عامل إضافي يتمثل في العلاقات السياسية والاقتصادية الوثيقة لإثيوبيا مع الصين وتركيا، اللتين تدعمان بقوة وحدة الأراضي الصومالية. إن هذا المزيج من الطموح الإقليمي والقيود الداخلية هو ما يفسر رد أديس أبابا الحذر على إعلان إسرائيل".

وبحسب الموقع، "تواصل واشنطن رسمياً دعمها لوحدة أراضي الصومال، ويعود ذلك إلى حد كبير إلى تعاونها في مكافحة الإرهاب مع الحكومة الفيدرالية في مقديشو، إلا أن اعتراف إسرائيل بأرض الصومال قد أعاد إشعال النقاش داخل الأوساط الاستراتيجية والسياسية الأميركية، ويؤيد البعض هذا الاعتراف، مشيرين إلى مصالح الأمن القومي الأميركي والتجارة العالمية. هناك انفتاح متزايد على الانخراط مع أرض الصومال تدريجياً، مع التوقف قبل قطع العلاقات الدبلوماسية تماماً مع مقديشو، ويركز جزء كبير من النقاش الأميركي على الاعتراف عينه، لكن هذا قد يؤدي إلى إغفال القضية الأكثر أهمية: السابقة التي يمكن أن تضعها أرض الصومال".

وتابع الموقع، "إن التصوير النمطي للصومال كدولة فاشلة وأرض الصومال كواحة ديمقراطية هو تصوير مبسط للغاية. فعلى عكس العديد من الحركات الانفصالية، فإن أرض الصومال ليست كياناً سياسياً حديث التكوين، ونتيجة لذلك، تكمن تحت تماسكها الداخلي الظاهري انقسامات عميقة ومستمرة. ولا تسيطر هرجيسا على كامل الأراضي التي تدعي ملكيتها، ولم تقبل المناطق الشرقية قط بسلطة أرض الصومال بشكل كامل. وبلغ هذا الانقسام ذروته في اشتباكات عنيفة في لاس أنود بين عامي 2022 و2023، وسيطرت الميليشيات المحلية على المنطقة، التي تعمل الآن ككيان ذاتي الإدارة معترف به كدولة اتحادية داخل الصومال".

وختم الموقع، "إن الأهمية الاستراتيجية المتزايدة لأرض الصومال تخفي انقساماتها الداخلية التي لم تُحل، وهي تُجسد اتجاهاً أوسع في الجغرافيا السياسية اليوم: حيث بات الاستقرار والمصلحة العامة أكثر أهمية من الوضع القانوني وحده. وبالنسبة للجهات الفاعلة الخارجية، قد يوفر الانخراط مع أرض الصومال مكاسب قصيرة الأجل في منطقة مضطربة، ولكن دون معالجة انقساماتها الداخلية وسيادتها المتنازع عليها، فإن الاعتراف بها يُنذر بخلق مصادر جديدة لعدم الاستقرار بدلاً من حل المشكلات القائمة".
Advertisement
المصدر: خاص
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك

ترجمة رنا قرعة قربان - Rana Karaa Korban