وصل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى العاصمة اليابانية طوكيو في زيارة رسمية، وكان في مقدم مستقبليه لدى وصوله إلى مطار هانيدا الدولي ولي عهد اليابان ناروهيتو ومسؤولون يابانيون كبار.
وطوكيو هي المحطة الرابعة ضمن الجولة الآسيوية التي يقوم بها الملك سلمان منذ أواخر شهر شباط الماضي بعد ماليزيا وإندونيسيا وبروناي حيث التقى الملك السعودي كبار مسؤولي تلك البلدان، وذلك بعد أن أعلن الديوان الملكي أن الجولة ستشمل كذلك اليابان والصين والمالديف إضافة إلى الأردن.
وتنبع أهمية زيارة الملك السعودي إلى اليابان باعتبارها ثالث أكبر شريك تجاري للمملكة، حيث تزود السعودية اليابان بأكثر
من 35 في المئة من وارداتها النفطية بقيمة تتجاوز 45.4 مليار دولار سنوياً، فيما تصل قيمة الصادرات اليابانية للمملكة نحو 7.5 مليارات دولار سنوياً، ويسعى البلدان لتطوير العلاقة الاقتصادية ضمن المصالح المشتركة بينهما.
ومن المنتظر أن تشهد هذه الزيارة توقيع عدد من مذكرات التفاهم، وبرامج التعاون بين البلدين، وعلمت «العربية» أن الجانبين سيوقعان على مشروع مذكرة تعاون بين الحكومتين حول تنفيذ الرؤية السعودية - اليابانية المشتركة 2030، ومذكرة تعاون في مجال الثورة الصناعية الرابعة بين مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية ووزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة في اليابان، إضافة إلى 8 مذكرات أخرى تضم بينها اتفاقيات في مجالات الرعاية الصحية، وتحلية المياه، والتنمية الاجتماعية والعمل.
كما ستشهد هذه الزيارة انعقاد منتدى الاستثمار السعودي - الياباني، ومنتدى الأعمال للرؤية السعودية - اليابانية 2030 غداً في طوكيو، وستشهد هذه المنتديات توقيع عدد من مذكرات التعاون الأخرى مع القطاع الخاص.
وكانت وسائل الإعلام اليابانية قد وصفت زيارة العاهل السعودي لطوكيو بالفرصة النادرة لتعزيز العلاقات في ظل مكانة السعودية في الشرق الأوسط والعالم، وتوقعت أن تشهد الزيارة مناقشة مكافحة الإرهاب والتطرف، وتأمين سلامة الممرات البحرية بين الشرق الأوسط وآسيا، وبحث قضايا اليمن وسوريا إلى جانب بحث ملفات اقتصادية وثقافية وترفيهية من أجل تحقيق أهداف رؤية 2030.
ويشار إلى أن رئيس الوزراء الياباني عبر في أيلول الماضي، عن ترحيب بلاده برؤية المملكة 2030، والرغبة في بحث مجالات الشراكة بشأنها، مبدياً تقدير بلاده للدور القيادي للمملكة في تحقيق أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط، وذلك خلال الزيارة التي قام بها ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى طوكيو العام الماضي، وشملت تلك الزيارة توقيع 7 مذكرات تفاهم بين البلدين، إضافة لعدد من الاتفاقيات ما بين القطاعين الخاصين في البلدين.