أعرب المستشار الألماني فريدريش ميرتس عن اعتقاده بأن
ألمانيا تمرّ بـ"تحوّل عميق"، لكنه حذّر في الوقت نفسه من التشاؤم.
وقال رئيس
الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني في مدينة
دورتموند اليوم السبت إن البلاد تواجه تحديات كبيرة، منها ما يتعلق بسوق العمل، وأنظمة الضمان الاجتماعي، وكذلك في مجالَي السياسة الخارجية والأمن. وأضاف: "نحن بالطبع نواجه تغييرا جذريا في النظام العالمي".
وشدّد المستشار قائلاً: "لكن من قال إننا لن نتمكن من النجاح مجددًا؟ آباؤنا أيضًا لم يتذمّروا عندما وجدوا أنفسهم أمام مهمة إعادة بناء
جمهورية ألمانيا الاتحادية بعد الحرب العالمية الثانية".
وأشار ميرتس إلى أنهم في ذلك الوقت شمروا عن سواعدهم، حتى في منطقة الرور (تقع فيها مدينة دورتموند) التي كانت تعرّضت لدمار شديد، متسائلًا: "هل يئسوا آنذاك؟ هل استسلموا؟ هل تحدّثوا عن التوازن بين العمل والحياة أو عن أسبوع العمل ذي الأربعة أيام؟".
وأوضح ميرتس أن سكان منطقة الرور وولاية شمال الراين–ويستفاليا شمروا عن سواعدهم، وأضاف أن "تاريخ هذه المنطقة التي نقف فيها اليوم ما كان ليُكتب على هذا النحو لولا الهجرة، ليس فقط منذ الحرب العالمية الثانية، بل منذ أكثر من مئة عام". ورأى أن هناك ما يدعو إلى التفاؤل، قائلاً: "لم يعد لدينا وقت للتشاؤم".
وتابع ميرتس أن ألمانيا لا تعيش على الصناعات الكبرى فحسب، "بل تعيش بالقدر نفسه على الشركات المتوسطة، والحِرَف اليدوية، والشركات التي يديرها أصحابها"، واستطرد خلال فعالية لاتحاد نقابات الخبازين في غرب ألمانيا، قائلا:"أنتم تجسّدون جزءًا من الثقافة
الألمانية". (ارم نيوز)