تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

"حيلة مافيا" قديمة تستعملها إيران ضدّ أميركا.. تقرير يكشف

Lebanon 24
26-05-2026 | 14:27
A-
A+
حيلة مافيا قديمة تستعملها إيران ضدّ أميركا.. تقرير يكشف
حيلة مافيا قديمة تستعملها إيران ضدّ أميركا.. تقرير يكشف photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
رغم الحديث الأميركي عن اقتراب اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران، عادت الضربات العسكرية لتفرض نفسها على المشهد، بعدما أعلنت القيادة الأميركية الوسطى تنفيذ سلسلة ضربات قالت إنها “دفاعية” ضد أهداف في جنوب إيران، شملت مواقع لإطلاق الصواريخ وقوارب يُشتبه في أنها كانت تزرع ألغاماً.
Advertisement

وبحسب صحيفة Mirror، أكدت واشنطن أن قواتها تصرفت “بضبط نفس” في ضوء وقف إطلاق النار القائم بين البلدين منذ مطلع نيسان، مشيرة إلى أن الضربات جاءت لحماية القوات الأميركية من تهديدات مصدرها القوات الإيرانية.

لكن طهران ردت بلهجة حادة، معتبرة أن الهجوم يشكل “انتهاكاً صارخاً” للاتفاق، ومحذرة من أنها “لن تترك أي عمل عدواني من دون رد”.

وتأتي الضربات بعد أقل من 48 ساعة على إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن اتفاق سلام مع إيران “تم التفاوض على معظمه”، عقب اتصالات مع حلفاء خليجيين وإسرائيل ووسطاء في باكستان. وكتب ترامب أن الاتفاق بات قريباً من الصياغة النهائية بين الولايات المتحدة وإيران ودول أخرى معنية.

غير أن الهجمات الجديدة طرحت تساؤلات حول حقيقة التقدم في مسار التهدئة. ويرى أستاذ الأمن والدفاع في جامعة باكنغهام، أنتوني غليس، أن ما يجري يعكس محاولة “يائسة” من ترامب لإنهاء الحرب “بأي ثمن”، معتبراً أن طهران تستخدم أسلوب رفع الكلفة كلما اقترب الطرفان من تفاهم ثم تراجعا عنه.

وقال غليس إن الحرب تكشف “الحدود الحقيقية للقوة الأميركية”، مضيفاً أن الولايات المتحدة وإسرائيل لم تتمكنا من توجيه “الضربة القاضية” التي كانتا تتحدثان عنها عند بدء الحرب ضد إيران.

وبرأي الخبير، فإن إيران لم تُهزم، وأن إسقاط نظام مثل النظام الإيراني لا يمكن أن يتم إلا عبر خيارين غير مطروحين عملياً: استخدام السلاح النووي، أو شن حملة برية واسعة، وهو خيار قد يؤدي إلى خسائر أميركية كبيرة.

وتتمحور المفاوضات حول عدة ملفات، في مقدمتها مضيق هرمز، الممر البحري الحيوي قبالة جنوب إيران، والذي كان يعبر من خلاله نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي في العالم قبل اندلاع الحرب بضربات أميركية ـ إسرائيلية في شباط. ومنذ بداية النزاع، أغلقت طهران المضيق فعلياً، ما أدى إلى تعطيل مئات السفن وإحداث صدمة في الاقتصاد العالمي.

وبات المضيق ورقة ضغط مركزية بيد إيران في المفاوضات، إلى جانب ملفها النووي ومخزون اليورانيوم عالي التخصيب. في المقابل، تطالب طهران بإنهاء الحصار العسكري الأميركي المفروض على موانئها.

ويرى غليس أن الضربات الجوية الأميركية تهدف إلى إظهار أن القوات الأميركية لا تزال قادرة على فرض إيقاع الميدان، لكنه يشكك في أن يكون ذلك مقنعاً لطهران أو للوسطاء.

أما مذكرة السلام المطروحة، فيصفها بأنها ليست اتفاقاً شاملاً، بل “مذكرة تفاهم من صفحة واحدة” هدفها الأساسي إعادة فتح مضيق هرمز، أكثر من حل جذور الحرب.

وبذلك، يبدو المشهد عالقاً بين مسارين متناقضين: تصريحات عن اتفاق قريب، وضربات ميدانية تعيد التصعيد إلى الواجهة. وبينما يحاول ترامب تسويق التفاوض كطريق إلى إنهاء الحرب، تؤكد إيران أن أي هجوم جديد سيقابله رد، ما يجعل الهدنة الحالية هشة وقابلة للانفجار في أي لحظة.
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك