تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

نقابة المحامين في بيروت: القرار الاتهامي بات وشيكاً

Lebanon 24
04-08-2026 | 01:47
A-
A+
نقابة المحامين في بيروت: القرار الاتهامي بات وشيكاً
نقابة المحامين في بيروت: القرار الاتهامي بات وشيكاً photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

أحيت نقابة المحامين في بيروت الذكرى السادسة لتفجير مرفأ بيروت تكريما لضحايا الإنفجار ودعماً لمسار العدالة، في قاعة المحاضرات في بيت المحامي، في حضور النائب جورج عقيص، المحامي موسى خوري ممثلا النائب ملحم خلف، النقيب عماد مارتينوس، النُّقباءِ السابقينَ، الحاليين والسابقين وأعضاء مجلس نقابة المحامين في بيروت وحشد من المحامين وأهالي الضحايا والشخصيات الاجتماعية.

بعد النشيد الوطني ونشيد نقابة المحامين القى كلمة الإفتتاحية والتقديم المحامي عمر أبو شقرا قال فيها: "تَمُرُّ الأَعوامُ، ويبقى الرّابِعُ مِن آب أكثرَ من تاريخٍ ٍفي الذّاكرةِ؛ يبقى علامةً فارقةً في تاريخ وطنٍ، ونقطةً، انقسمَ عندها الزمنُ إلى ما قبلَها وما بعدَها، ففي لحظةٍ واحدةٍ، تبدّلَتْ ملامِحُ مدينةٍ، وتغيّرَت حياةُ آلافِ العائلاتِ، وارتسمَ في الوِجدانِ اللبنانيِّ جرحٌ لا يُقاسُ بمرورِ الأيامِ، بل بعُمقِ ما تركَ مِن أثرٍ. لقد علّمَنا الرّابعُ من آب أنَّ الأوطانَ لا تُقاسُ بما تشيِّدُهُ من عمرانٍ، بل بما تصونُهُ من كرامةِ الإنسانِ، وأنَّ المدُنَ، مهما أثقلَتْها المآسي، قادِرَةٌ على النُّهوضِ ما دامَت ذاكرتُها حيّةً، متمسِّكَةً بقيمِ الحقِّ والعدالةِ. لذلك، فإنَّ إحياءَ هذه الذِّكرى ليس استحضاراً لمأساةٍ مضَتْ، بل وفاءٌ لمَن رحلوا، وتكريمٌ لصبرِ من بقوا، وتجديدٌ للعهدِ بأن تبقى الحقيقةُ مصونةً، والعدالةُ غايةً، وكرامةُ الإنسانِ فوقَ كلِّ اعتبارٍ.

ثم القت المحامية سيسيل روكز كلمة أهالي الضحايا وقالت: مرّت سنوات على انفجار مرفأ بيروت، لكن الزمن لا يزال متوقفاً عند الساعة السادسة وسبع دقائق من مساء 4 آب 2020. ومنذ إحالة الملف إلى المجلس العدلي، واجه التحقيق عراقيل قانونية وسياسية متكررة عطّلت مسار العدالة. ورغم ذلك، واصل المحقق العدلي، بدعم من قضاة نزيهين، مهمته في مواجهة الضغوط وإيجاد المخارج القانونية لاستمرار التحقيق. كما شكّلت نقابة المحامين، بقيادة نقبائها المتعاقبين، ركيزة أساسية في الدفاع عن العدالة وسيادة القانون وحقوق الضحايا. أما أهالي الضحايا، فكانوا الجنود الحقيقيين لهذه المعركة، إذ واصلوا نضالهم طوال 2190 يوماً عبر عشرات الوقفات والتحركات والاعتصامات، رغم ما تعرضوا له من اعتداءات وتوقيفات وضغوط. وسعوا أيضاً إلى حماية إهراءات المرفأ كشاهد على الجريمة، وإلى تدويل قضية العدالة من خلال لقاءات مع مراجع دولية ودينية، وصولاً إلى زيارة البابا للمرفأ. ويؤكد الأهالي أنهم، رغم الألم والتعب، لن يتوقفوا عن المطالبة بالحقيقة والعدالة حتى صدور القرار الاتهامي، وبدء المحاكمات، ومحاسبة جميع المسؤولين عن هذه الجريمة".

نقيب المحامين في بيروت عماد مرتينوس قال من جهته: إن ملف التحقيق أحاله المحقق العدلي وهو في أيدٍ أمينة لدى النائب العام التمييزي، بانتظارِ أن يخُطَّ طريقَه إلى العلانيةِ والوَجاهيَة. والقرار الإتهامي المنتظر تأكيدٌ على أن اللبنانيين ليسوا أرقاماً، ليسوا عدداً، وأن بيروتَ ليست كماً، بيروتُ نوعاً، وأن بيروتَ ليست حجراً، بيروتُ مساحةٌ خالدة في الفكِر والإبداع، وأن بيروتَ ليست مقراً ولا مستَقَراً إلا لأبنائها، فعلى الرّحبِ والسَّعة للأوادم في بيروت، للمدنيين لا المسلحين، للبواخر لا البوارج، للحضارات لا المتفجِرات. إن القرارَ الإتهامي لا بدّ قائلٌ إن بيروتَ ليست يتيمةً، ليست سقيمةً، ليست غنيمةً، بيروتُ أمُ الشرائع هي، ومن لقَّن الحقوقَ ودرَّس القانون، لن يكونَ القانونُ مطيَّةً للإفلاتِ من العقاب، ولا لهَدرِ الحقوق، ولا لإسقاطِالعدالةِ بالتقادُمِ ومرورِ الزَمن. أقولُها كنقيبٍ للمحامين، مخالفاً القاعدةَ الأساس، وهنا تصحُّ المخالفة فتصبحُ امتثالاً والتزاماً، ويصحُّالإستثناءُ فيُصبحُ قاعدة: ان كلَ من عرقلَ العدالة من سياسيينَ وعسكريينَ وقضاةٍ وإداريينَ ومقررينَ ونافذينَ ومُنَفِذينَ، متهمٌ حتى اثباتِ براءتِه، وليس بريئاً حتى إدانتِه. الى ذوي الضحايا، ونقابةُ المحامين مصابةٌ وأحدُ أولياءِالدم، أقولُ: أُجْبِرنا معاً على تأخُرِ العدالةِ وفي هذا إنكارٌ للعدالة، رغم كل جهودِ المحققِ العدلي وعملِ مكتبِ الادعاءِ في نقابة المحامين. أُجبرنا معاً على سنةٍسادسة إضافية من سنواتِ الإفلاتِ من العقاب. لكن نقولُها بوضوح: العام ٢٠٢٦ هو عامُ حقيقةِ انفجارِ المرفأ. فَمِنْ حقِ الضحايا أن يُذْكَروا، ومن حق الأحياءِ أن يَعرفوا الحقيقة. نقولُها بوضوح: اذا كان انفجارُ ٤ آب ٢٠٢٠ هو نتيجةُ استقالةِ الدولة، فإن تأخيرَ العدالةِ ستَ سنواتٍ هو نتيجةُ وجودِ دولةٍ تخافُ من الحقيقة، بدلَ ان تخافَ على الحقيقة، وأن تُخيفَ الفاعلَ من كشفِ الحقيقة. نعم، إن العام ٢٠٢٦، هو عامُ الحقيقة، كلُ الحقيقة، ولا شيءَ غيرَ الحقيقة". 

 

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك