تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

وزير الصحة: المعاناة واحدة في الجنوب وطرابلس

Lebanon 24
09-02-2026 | 14:18
A-
A+
وزير الصحة: المعاناة واحدة في الجنوب وطرابلس
وزير الصحة: المعاناة واحدة في الجنوب وطرابلس photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
افتتح وزير الصحة ركان ناصر الدين "مركز لبنان الطبي" في الحدت، برعاية الأمين العام ل"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم وحضور النواب: الان عون وحسين الحاج حسن وعلي المقداد وعلي عمار ورامي ابو حمدان، نواب ووزراء سابقين، رئيس بلدية الحدت جورج عون، رئيس المجلس التنفيذي الشيخ علي دعموش، ممثلي الاجهزة الامنية، اساقفة ورجال دين وممثلين عن النقابات والجهات الاستشفائية  وعدد من المهتمين.

فكلمة وزير الصحة ركان نصر الدين الذي قال:" يشرفنا اليوم ان نكون في خدمة هذا المركز النموذجي وفي افتتاح مستشفى جديد وحديث ومتطور يضاف الى لوائح شرف على اسماء المستشفيات في القطاع الصحي الاستشفائي في لبنان. وباسم وزارة الصحة والدولة اللبنانية، نبارك هذا المجهود وهذا العمل الجبار الذي يشكل اضافة نوعية في القطاع الصحي الاستشفائي في لبنان".
اضاف: "كلامي هذا ليس فقط في سبيل المباركة والتبريك بل هو شهادة حق بعد زيارة واطلاع للمستشفى بكل اقسامه وبكل تفاصيله. وهذا المستشفى يقدم اعلى مستويات الخدمة في الاشعة، المختبرات وفي الاقسام الجراحية والاستشفائية والصيدلانية وايضا البحثية. وهو سيشكل ركيزة اساسية في قطاع علاج مرض السرطان الذي نعاني منه كل المعاناة في لبنان".
وتابع وزير الصحة: "وتأتي مناسبة افتتاح هذا المركز مع ذكرى التكليف السنوي  للحكومة وللتوزير، وعلى الاساس سنغتنم الفرصة لنتحدث عما حدث معنا هذا العام في التكليف الوزاري، ولكن لا يمكننا قبل البدء بالحديث الا الوقوف عند ما حدث في الامس في طرابلس. هذه المأساة والمعاناة المستمرة على كل الحدود، فالعدوان مستمر لا يتوقف، لا في الجنوب ولا في البقاع ولا في كل لبنان، وايضا يضاهيه حرمان وواقع مرير وصعب يعاني منه المستضعفون والفقراء المتعففون في طرابلس، ويمكن ان تتعاطى الوزارة مع النتائج اذ تعالج المصابين على نفقة وزارة الصحة، ولكن ما قمنا به من مبادرات لعلها تعطي بصيص امل وضوءا في حلكة هذا الظلام. واليوم امام مأساة اهل طرابلس، لا يمكن لنا الا ان نطلق مبادرة لسكان الابنية الايلة للسقوط، هؤلاء المستضعفون في طرابلس، ان وزارة الصحة ستقدم التغطية الصحية لهم على نفقتها بنسبة مئة بالمئة في المستشفيات الحكومية، ان شاء الله، وعلى غرار المعاناة التي عاناها النازحون الصامدون والمقيمون في قرى الجنوب، فان اهلنا واحد وشعبنا واحد والمعاناة واحدة والمستضعفون في كل مكان، والحاجة كبيرة جدا، والله يقدرنا في وزارة الصحة ان نكون على قدر الحاجة وعلى قدر التكليف". 
واضاف: "وعلى صعيد عملنا في الوزارة خلال العام الماضي، اصبح هناك تقدم نوعي على صعيد عنوانين اساسيين، وهما الدواء والاستشفاء، وطبعا لم نصل الى كل المطلوب، لكن يوجد تقدم ملموس حصل بفضل الفريق العامل المكلف معنا في الوزارة، وهم عمال القطاع العام، وفي الاستشفاء تمكنا الحمدالله من زيادة الصرف الاستشفائي من 38 مليون دولار في العام 2024 وقد انفقنا في العام 2025 اكثر من 150 مليون دولار لمعالجة المواطنين في المستشفيات الحكومية والخاصة على نفقة وزارة الصحة العامة، اي حوالي اربعة اضعاف اضافية.
كما حصل نقلة نوعية في التدقيق المالي وتسريع معاملات الدفع للمستشفيات والاطباء، وهذا الامر يعزز الثقة بين وزارة الصحة وبين المستشفى والطبيب. وهذا ينعكس ايجابا على المريض، ولاسيما مريض وزارة الصحة الذي يعتبر مريض فئة ثالثة او مواطن درجة رابعة، واليوم نقول ان الوزارة تتحمل جزءا كبيرا من المعالجة، واتقدم بالشكر هنا الى الأطباء والمستشفيات الذي تعاونوا معنا في هذا المجال".

وتابع:" تمكنا من إضافة عمليات نوعية على نموذج العمليات المعتمدة تعنى بجراحات القلب والكبد والكلى والاورام والعيون والشرايين، إضافة إلى عمليات كسور الحوض مع مسلتزماتها في المستشفيات الحكومية والخاصة. تمكنا من دعم وتعزيز دور المستشفيات الحكومية من خلال مشروعي البنك الدولي والبنك الإسلامي بقيمة أكثر من مئة مليون دولار في كل لبنان وأكثر من سبعين في المئة من هذه المعدات أصبحت في خدمة الناس في المستشفيات الحكومية، وهذا انجاز حقيقي يلمسه الناس في المستشفيات الحكومية" .
واردف وزير الصحة: "تغطية النازحين والمقيمين في القرى الجنوبية  الامامية بنسبة مئة بالمئة في المستشفيات الحكومية إضافة إلى النازحين اللبنانيين في الحدود الشرقية الشمالية الذين نزلوا مؤخرا بعد التغيير في سوريا، اليوم بعدما اقرت الموازنة تحسنت نسبيا، ولكن ليس بالقدر المطلوب، نعدكم تبعا بتغطية عمليات السكتات الدماغية وعمليات الرأس وبطاريات القلب وزراعة القوقعة تواليا على نفقة وزارة الصحة في الأسابيع القليلة المقبلة".
اضاف:" اما بالنسبة للدواء، تمكنا أيضا من توسعة  بروتوكلاتنا العلاجية ما انعكس إيجابيات على مرضى الأمراض السرطانية والأمراض المستعصية بحوالي 400 بالمئة. كما أنفقت الوزارة مئة وثلاثة مليون دولار في العام 2025 مقابل 32 مليون دولار  في العام 2024 وهذا رصيد يؤكد حضورنا وانفاقنا في هذا المجال.
مكافحة التهريب والتزوير هذا العنوان الشماعة الذي يلبسونه للناس من خلال الدعم والتفتيش والتنسيق مع الاجهزة الامنية  وإطلاق الموبايل ابليكشن mobile application لرصد الباركود على كل علبة دواء الذي يؤكد خضوعها لرقابة وزارة الصحة وعدمها وتفعيل اللجان الدوائية لتسجيل المتممات والمكملات الغذائية بطريقة علمية ومنظمة واليات التتبع. وإقرار المرسوم التطبيقي للوكالة الوطنية للدواء كما سنفتتح مختبرين المركز الدوائي  في الجامعة اللبنانية والمركز الوبائي في مستشفى رفيق الحريري الحكومي ".

وتابع:" بدأنا بالأسماء والتجهيز كما بدأت تصل المعدات لتفتتح في القريب العاجل. وموضوع الرعاية الصحية الأولية كما تعلمون في لبنان المفهوم لهذه الرعاية غير واضح، وهو مشروع اساسي عندما يكون الانفاق الاستشفائي مرتفعا.

نحن بحاجة للتشخيص المبكر والعلاج المبكر ولدينا345 مركزا للرعاية الصحية الأولية، بدأنا العام الماضي بشراء الأدوية للأمراض المزمنة، عبر مناقصة شفافة لامست خمسين في المئة توفير فشراء الأدوية بقيمة 8،5 مليون دولارا، لتكون هذه الأدوية في خدمة كل الناس، ووضعنا لأول مرة في تاريخ لبنان عن طريق وزارة الصحة اقرت اسقف مالية على غرار الأسقف الاستشفائية للمستشفيات ولكل مركز رعاية حسب عدد المستفيدين اقرت، وسيوزعون على  145 مركزا. هذا موضوع جدا اساسي، فهو يؤمن الاستمرارية ويؤمن السيادة الصحية، بعيدا عن تدخل المنظمات الدولية والمحسوبيات غير المحسوبة، وتعزيز الكشف المبكر عبر حملات صحية. العام الماضي قمنا بحملة للكشف المبكر لسرطان الثدي لثلاثة أشهر، وهذا العام سنضيف إليها حملة لسرطان الثدي إضافية متكاملة مع سرطان القولون وايضا سرطان البروستات" .

وتابع: "اداريا، تمكنت الوزارة من تعزيز العلاقة مع النقابات ومنظمة الصحة العالمية، كما قمنا بجهد جبار لاسترجاع حقنا في التسويق دوليا في منظمة الصحة العالمية بعد أن خسرنا ذلك نتيجة عدم دفع المستحقات، فدفعنا كل مستحقاتنا السابقة وعاد لبنان ليكون ضمن الدول التي تسوق وتضع الخطط في منظمة الصحة العالمية عالميا. وان شاء الله إلى المزيد من التقدم. واتمنى لهذه المستشفيات الحديثة والمحدثة ان تشكل نموذجا لصورة لبنان المشرقة الذي نعرف عنه مستشفى الشرق، أن يكون دورها اساسيا أمام كل حملات الاستهداف، لا يمكننا الا الوقوف إلى جانبها إلى المزيد من التقدم والتألق".

والقى الشيخ قاسم كلمة قال فيها: "نفتتحُ اليومَ المركزَ الأساسيَّ للاستشفاء، مركزَ لبنانَ الطبي، وهو مستشفى جامعيٌّ جامعٌ في آنٍ معًا، ويتضمّنُ أقسامًا كبيرةً وموسَّعةً ومتنوِّعةً ومتخصِّصة، وفي آنٍ معًا سنتحدّثُ بعد المقدّمة عن المركز وافتتاحه عن الأوضاعِ السياسيةِ العامة. هذا المركزُ يأتي في سياقِ مسارٍ طويلٍ اعتمدهُ حزبُ الله من أجلِ تأمينِ الاستشفاء في المناطقِ المختلفة، وهذا نوعٌ من العطاء، وليس مرحلةً عابرةً ولا مؤقّتة. هذا المركز، مركزُ لبنانَ الطبي، يأتي في سياقِ المشاريعِ الصحية لتلبيةِ حاجاتِ الناس وحاجاتِ المجتمع".
أضاف: "نحن بحاجةٍ إلى الصحة في المجتمع، ونحن بحاجةٍ إلى تأمينِ الوسائلِ والطرقِ المناسبة من أجلِ أن يكونَ الإنسانُ مرتاحًا في عافيته، في صحته، وهذا يؤثّرُ على إنتاجيّته، وعلى عمله، وعلى حياته. إمامنا الإمامُ عليٌّ، سلامُ اللهِ تعالى عليه، قال: «النعيمُ في الدنيا الأمنُ وصحةُ الجسد، وتمامُ النعمةِ في الآخرة دخولُ الجنة». إذًا في الدنيا، الصحةُ لها مكانةٌ مهمّة إلى جانبِ الأمن، وبالتالي نحن نعملُ من خلالِ حزبِ الله على تأمينِ هذا المقوِّمِ الأساسي بما نستطيع، لأن في النهايةِ المسؤوليةَ الأولى تقعُ على الدولة في تأمينِ الصحة للناس، لكن كخدماتٍ اجتماعية، حتى نكونَ في المؤازرة. هذا المركزُ كان محلَّ اهتمامِ سماحةِ سيدِ شهداءِ الأمة، السيدِ حسن، رضوانُ اللهِ تعالى عليه، وقد بدأ في عهدهِ وبإشرافه، وكان محلَّ متابعةٍ أيضًا من قبلِ سماحةِ السيدِ هاشم صفيّ الدين، الذي كان معنيًّا بشؤونِ التنفيذِ والقضايا الصحية، وهو في الإطارِ نفسه الذي كان سيدُ شهداءِ المقاومة، السيد عباس الموسوي، يقوله دائمًا: سنخدمكم بأشفارِ عيوننا، هذا جزءٌ من الخدمةِ المجتمعية.

أحبُّ أن ألفتَ النظر، نحن لا نعملُ في الصحة، أو في الخدمةِ الاجتماعية، أو في تأمينِ الإيواء، أو الترميم، أو أيِّ عملٍ من الأعمال، إلا بعنوانِ الواجبِ علينا تجاه الناس. هذا ليس من أجلِ كسبِ جماعةٍ إضافية، وليس من أجلِ الربحِ في الانتخابات، وليس من أجلِ أن يكونَ لدينا عزوةٌ أو مجموعة، وإنما هذا مقوِّمٌ أساسٌ من مقوِّماتِ من يعملُ في الحقلِ الاجتماعي، ومن يعملُ مع الناس، ومن يعملُ للقيادةِ السياسية. يجب أن يكونَ هذا كأصل وعملًا دائمًا ومستمرًّا على مدارِ العام، وهذا ما نقومُ به في حزبِ الله".



وتابع: "هذا المركزُ يعالجُ أمراضَ السرطانِ كافة، وهو أيضًا يضمُّ الطبَّ النووي، وطبعًا لا يضعونا على لائحةِ العقوبات لأننا ذكرنا النووي، فمن المعروف أن الطبَّ النووي من الأمورِ السلميةِ المعروفة، وكذلك زراعةُ نِقيِّ العظم، وعملياتٌ جراحية من خلالِ الروبوت للدماغِ والأورامِ المختلفة. أي إن أنواعَ المعالجات في هذا المركز متقدّمةٌ جدًّا، وأنواعٌ خطيرة، وهي قليلةٌ في لبنان مقارنةً بالمراكزِ الصحيةِ الأخرى. أيضًا من ميزاتِ هذا المركز أنّه يخفّفُ الأعباءَ المالية، لأن البدلاتِ المطلوبة هي بدلاتٌ تقاربُ الكلفة. هناك مبنى ضخمٌ وجميل، متنوّعُ الأقسام، ولديه مستوى عالٍ جدًّا من التجهيزات، بعضُ هذه التجهيزات من إنتاجِ هذا العام، وفيها التطوّرات AI وكلّ ما يخدم في المجالَ الرقمي، من أجلِ الحصول على نتائجَ مهمّة وسريعة ودقيقة وصحيحة. بالنسبة إلينا، الاستشفاءُ رسالةُ حياة، وأمانةٌ لخدمةِ الناس، والالتزامُ بإحياءِ الإنسان وحمايتِه. نحن نخدمُ من موقعِ واجبِنا الديني والأخلاقي، ونستثمرُ في الصحة كاستثمارٍ في صمودِ المجتمع وكرامةِ الناس. هذا جزءٌ من عمليةِ الصمود في الحقيقة، لأننا نواجهُ تحدّياتٍ، ونواجهُ عدوانًا، ونواجهُ أخطارًا كثيرة، ليس فقط على مستوى المعالجة التي ترتبطُ بالأمورِ العادية، بل حتى في أمورِ ونتائجِ العدوانِ الإسرائيلي–الأميركي. هذا المركزُ يأتي في أصعبِ الظروف، وليس في الأوقاتِ العادية. وهنا لا بدّ من الإشادةِ بالكادرِ الطبي والتمريضي والإداري، لأنهم يشكّلون الركيزةَ الأساسيةَ لإنجاحِ المشروع.

والحمدُ لله، توجد نوعياتٌ متخصّصة، قادرة، ولها خبرةٌ عريقةٌ جدًّا، وتستطيعُ أن تنافسَ في المراتبِ الأولى. توجد الجودة، ومع الجودةِ العملية توجد الرحمةُ والإنسانية، وهذا أساسٌ في العملِ الطبي في الحقيقة، وهناك التزامٌ بأعلى معاييرِ السلامة والاستدامة والجودة. إذًا هذا المركزُ هو جزءٌ لا يتجزّأ من تعزيزِ الأمنِ الصحي. أشكرُ كلَّ القائمينَ على هذا العمل، وإن شاءَ الله يعطي نتائجَه بسرعةٍ كبيرة، وهو في منطقةٍ مكتظّة، وبحاجةٍ إلى هذه الاختصاصات. وطبعًا هذا مركزٌ يخدمُ المنطقة، ويخدمُ كلَّ لبنان، لأن المريضَ عادةً يقصدُ المكانَ الذي يُعالجُ فيه بصرفِ النظر عن أيِّ بقعةٍ جغرافية، أيضًا، المركزُ نفسه مفتوحٌ لجميعِ الناس كي يتعالجوا فيه، ونسألُ اللهَ أن يكونَ لكم التقدّمُ والازدهار، وأن تُقدَّمَ الخدمةُ في الأمنِ الصحي بشكلٍ جيّد".



وفي السياسة، قال قاسم: "أوّلًا، لبنانُ يمتلكُ قدراتٍ كبيرة على المستوى الشعبي والجغرافي والعملي ليكونَ بلدًا متقدّمًا. دائمًا نتغنّى بلبنان لناحية جغرافيته، جماله، تنوّعه، مياهه، والقدرات الموجودة فيه، كلّها تصنعُ حالةً من البهجةِ والراحة. نفتخرُ بالموقعِ الجغرافي على مستوى التأثيرِ السياسي وحلقة الوصلٍ في المجالِ الاقتصادي والتجاري. نفتخرُ بالمنتشرين الذين يرتبطون بهذا البلد، ويساعدونه ويقدّمون له، ممّا يمنحُ لبنان حضورًا وثقةً كبيرة. لبنانُ بلدٌ مهمٌّ جدًّا أنه استطاعَ أن يحافظَ على استقلاله رغم المساحةِ الجغرافية المحدودة، واستطاعَ أن يحرّرَ الأرض، وأن يقدّمَ نموذجًا عظيمًا في الكرامة والإنسانية والتضحية والعطاء. هناك تنوّعٌ أيضًا على المستوى الطائفي وعلى المستوى الشعبي، وهذا التنوّع يخلقُ نوعًا من التواصلِ والتعاونِ والتفاهم، ممّا يعطي لبنانَ دورَ الرسالة، ودورَ الحضارة، ودورَ البلد الذي يجمعُ القدراتِ المختلفة. هذه هي النظرةُ إلى لبنان، لبنانُ يمتلكُ قدراتٍ حقيقية، في فترةٍ من الفترات، كان على المستوى الاقتصادي والاجتماعي في حالةِ تقدّم، لكن عصفت به العواصفُ المختلفة، فوصلَ إلى هذا المستوى الذي هو عليه، إذا من يمتلكُ هذه القدرات الموجودة في لبنان، فيمكنه أن يجعله في أعلى المراتب وأفضلِها".



أضاف: "المشكلةُ المركزيةُ التي يواجهها لبنان هي العدوانُ الإسرائيلي- الأميركي. هذا العدوانُ يطمعُ بقدراتِ لبنان الاقتصادية والاجتماعية والسكّانية، وبكلِّ شيء، ويطمعُ بهذا البلد من أجلِ أن يضمَّه إليه. هذا العدوُّ الإسرائيلي له أطماعٌ توسعية في لبنان وفي المنطقة، ويعتمدُ على القوة والاحتلال والإجرام والإبادة ليحقّق مشروعه على مستوى وحساب لبنان، وعلى مستوى نهضته ووجوده وخياراته. كيف يمكننا أن نمنعَ هذا العدوان؟ لا نستطيعُ أن نمنعه بالكلام، ولا نستطيعُ أن نمنعه بالاعتماد على الطاغي الأميركي، وإنما نمنعه بالقوة، ونمنعه بالتضامن والوحدة. أُخرجَ العدوُّ من لبنان بالقوة، وبالصمود، وبالتضحيات الكبيرة التي قُدِّمت خلال الفترة السابقة، وحمت المقاومةُ وشعبُها ومن معها لبنانَ لمدة 42 سنة. لم يستقرّ الإسرائيلي منذ سنة 1982 حتى سنة 2000، فخرج مدحورًا، ثم بعد ذلك من سنة 2000 إلى سنة 2023 كان أيضًا مردوعًا. كل هذه الفترة، 42 سنة ببركة القوة التي واجهنا فيها الإسرائيلي، القوة العسكرية للمقاومة، والقوة الشعبية المتضامنة، وقوة الجيش اللبناني المتآلفة مع شعبها، والقوة السياسية داخل البلد التي كانت موحّدة حول المقاومة".



وتابع: "مشروعُ إسرائيل لم يتوقّف، ولكن إيمانَنا بسيادة بلدنا واستقلاله، وإرادتَنا أيضًا، لم تتوقّف. حربُ أولي البأس أوقفت اندفاعةَ إسرائيل، فلم يتحقّق هدفُها بإنهاء الحزب تمهيدًا للخطوة التالية على طريق إنهاء لبنان، هذه حقائقُ يجب أن تكونَ واضحةً أمامنا. المشكلةُ الكبرى والأساسية في لبنان هي العدوانُ الإسرائيلي، ويجب أن تتّجهَ الأنظارُ إليه أولًا، وأيضًا، الحلُّ الأساسي في لبنان هو أن نكونَ أقوياء، وأن نقاوم، وأن نتوحّد حول هذا المشروع المواجه لإسرائيل. ثانيًا، لجأ الأميركي خلال السنة وثلاثة الأشهر السابقة إلى أساليبَ مختلفة لإنهاء قوة لبنان وصموده، بعدما تبيّن أن الإسرائيلي غير قادر عسكريًّا على أخذ لبنان، فجاء الأميركي ليساعده على أساس أن يأخذ بالسياسة ما لم يأخذه بالحرب. 15 شهرًا تقريبا، والعدوانُ مستمرٌّ على لبنان، العدوانُ الأميركي–الإسرائيلي، وسأذكر عددًا من النقاط التي تبيّن كيف كان هذا العدوانُ يمارس عدوانه في لبنان، وما هي النتيجة التي حصل عليها. استمرّ العدوان، وكان استمراره طوال هذه الفترة مرتبطًا بإنهاء المقاومة. دائمًا كان الكلام عن نزع السلاح، وإلغاء القدرة، وإنهاء القوة، ما معنى كلّ ذلك؟ معناه تعطيلُ قدرة لبنان وقوّته، التي كانت قادرة على مواجهة العدو الإسرائيلي، 15 شهرًا ولم يتمكّن من ذلك، هذا أولًا".



وقال: "ثانيًا، مارست الدولُ الكبرى، وعلى رأسها أميركا، ضغوطًا متنوّعة على لبنان وحكومة لبنان وجيش لبنان من أجل نزع سلاح المقاومة، وجرّوا الحكومة اللبنانية إلى القرار المشؤوم في الخامس من آب بعنوان حصرية السلاح. لكن كل هذا الضغط الدولي لم ينجح، لأنه في الحقيقة يفتقر إلى الميثاقية ويخالف الدستور في حقّ الدفاع، وهناك من يتصدّى ويقول لا لهذه الضغوط الدولية، وعدم الموافقة على تحقيق المشروع الأميركي–الإسرائيلي حصل تحريضٌ منذ اليوم الأول على إيجاد فتنة بين الجيش والشعب والمقاومة، لكن الحمد لله، الوعيَ عند الطرفين، أي عند الجيش والمقاومة والشعب، أدّى إلى وأد الفتنة في مهدها، وبالتالي لم تحصل الفتنة التي كانوا يريدونها من أجل تخريب البلد، ومن أجل إنهاء هذه القدرة في لبنان. ومنعوا إعادة الإعمار بحجّة أن المطلوب إنجاز حصرية السلاح أولًا، لكن في الحقيقة كان منعُ إعادة الإعمار من أجل إيجاد شرخٍ بين المقاومة وأهلها، حتى يقولوا للناس إن المقاومة هي المشكلة، وإنهم لا يستطيعون تأمين الإمكانات لأن المقاومة مستمرّة. لكن الحمد لله تعالى لم ينجحوا في ذلك، لأنهم لا يعرفون أن المقاومة وأهل المقاومة واحد، نحن ليس لدينا مقاومة على جنب وأهل على جنب، وليس لدينا مقاومة شيء وشعب شيء آخر، الشعب هو المقاومة، والمقاومة هي الشعب، الجنوب هو لبنان، ولبنان هو الجنوب. كل هؤلاء الذين يواجهون ويتصدّون لإسرائيل يتصدّون من موقع أنهم أبناء الأرض. لا يوجد عندنا حزب لوحده، وأرض لوحدها، وشعب لوحده، وهذا طبعًا ما لم يتمكّنوا من تفكيكه بين المقاومة وشعبها، وهذا نجاحٌ مهم. عملوا حصارًا اقتصاديًّا وماليًّا، ومنعوا التبرّعات، حتى لا نتمكّن من خدمةِ الناس، وحتى يقولوا إن المشكلة أننا تسبّبنا لهم بهذه الأزمات، وفي الوقت نفسه الدولة غير قادرة. لكن الحمدُ لله، كان هناك خيّرون كثيرون، استطعنا معهم أن نقدّمَ المساعدات المطلوبة، وأن نقفَ إلى جانب شعبنا، وألّا نجعله في حالةِ هزيمة أو في حالةِ ذلّ، بحمدِ الله تعالى. حاولوا إيجادَ الخلاف بين حزبِ الله وحركةِ أمل، وراحوا يختلقون قصصًا وحكايات، ويقولون بعضَ الأمور، ويأخذون بعضَ الكلمات وبعضَ التصريحات، لكن الحمدَ لله تعالى، التحالفُ متجذّرٌ بين حزبِ الله وحركةِ أمل، واللقاءُ القيادي الذي حصل منذ أسبوع مع الرئيسِ بري، وكان معه الحاج علي حسن خليل النائب، وكذلك من قبل حزبِ الله النائبُ السابق الحاج محمد فنيش، والمعاونُ السياسي للأمين العام الحاج حسين الخليل، كان هذا اللقاء في الحقيقة لقاءً دوريًّا، ولم يكن لقاءً لمعالجةِ مشكلة. كان لقاءً دوريًّا لأن اللقاءات مستمرّة، وتمّ فيه نقاشُ الانتخابات، وكيفيةِ التعاون وإجرائها في موعدها، وكيف يمكن أن نسرّعَ في إعادةِ الإعمار، وكيف نواجهُ العدوان وتأثيراتِ التطوّرات في المنطقة بين أميركا وإيران على ساحتنا. كلُّ هذه القضايا، وقضايا أخرى، كانت محلَّ نقاشٍ طبيعي، وهذا اللقاءُ سيتكرّر بشكلٍ عاديٍّ جدًّا، لأنه في الحقيقة نحن وحركةُ أمل جسدٌ واحد ورأيٌ واحد في القضايا الأساسية العامة التي تدور في البلد، ونعملُ معًا".



أضاف: "قتل الإسرائيلي المدنيين، لماذا يقتلُ المدنيين؟ لأنه يريدُ أن يُحدثَ شرخًا، يقتلُ المدنيين، يقتلُ مديرَ المدرسة، يقتلُ المرأةَ وأطفالَها، يقتلُ جريحَ البيجر وزوجتَه، يقتلُ عاملَ البلدية، يقصفُ الجرّافات والشاحنات من أجلِ منعِ إعادةِ الإعمار، يقصفُ المبانيَ السكنيةَ الآمنة التي لا يوجد فيها شيء، يقصفُ الوديانَ والجبالَ بكثافةٍ غير عادية. تكون النتيجة في الأخير أنه يقصفُ البراري، لكنه يريدُ أن يخلقَ جوًّا من القلق والفوضى والضغط، رشّ المبيداتِ السامّة على المزروعات حتى يُعدمَ الحياة، ويجرفُ القرى الأمامية، ويتصرّفُ بطريقةٍ بشعة جدًّا، على أساس أن تبقى هذه المنطقة معزولة. دخلت قوّةٌ من الجيشِ الإسرائيلي راجلةً إلى بلدةِ الهبارية، وأخذت المسؤولَ في الجماعة الإسلامية عن حاصبيا–مرجعيون من منزله، وعنّفت زوجتَه وأطفالَه، وخرّبت في المكان على مرأى ومسمعٍ من الجميع. كلُّ هذا من أجلِ ماذا؟ كلُّ هذا من أجلِ الضغطِ الكبير، ومن أجلِ تصفيةِ أيّ حضور، وأيّ قوة، وأيّ عنوان يقول لإسرائيل لا، أو يمكن أن يساعدَ على إعادةِ نهضةِ لبنان.

صار لازمًا أن نعرفَ أنهم يريدون سلبَ لبنان كلَّ خيراته، تصوّروا، أنا أريد أن أسأل أولئك الذين يقولون إننا بالسياسة نجدُ حلًّا للمشكلة ونستطيعُ أن نوقفَ إسرائيل عند حدّها، إذا كنّا اليوم في هذا الوضع، وتحدثُ عملياتُ الخطف والدخول إلى داخلِ الأراضي اللبنانية، فلو كنّا مجرّدين، ماذا كان سيحصل؟ كان يمكن كلَّ يوم أن يحصلَ مثلُ هذا العمل، وربما أكثر، وحينها سيظهر الجواب: ماذا يمكن أن نفعلَ مع إسرائيل؟ لا بل نستطيع أن نفعل مع إسرائيل، يجب أن نبقى واقفين، يجب أن نبقى ممانعين، يجب أن نبقى حاملين قوّتنا وقدرتنا. انظروا إليهم في تصريحاتهم المختلفة وفي مواقفهم، دائمًا يتحدّثون عن إسرائيل الكبرى، ودائمًا يتحدّثون عن التوسّع. لكن الحمدَ لله تعالى، بالمقابل، انظروا إلى شعبنا، انظروا إلى محيطنا، انظروا إلى أهلنا، ماذا يقولون؟ هناك برنامج على قناةِ المنار جميلٌ جدًّا، أعجبني كثيرًا، اسمه «والأرض تشهد». هذا البرنامج متنقّل بين القرى الجنوبية والبقاعية والضاحية، وفي كلّ المناطق في لبنان وفي جبل لبنان، وتكون كلُّ القرية حاضرة، رجالٌ ونساء، أطفالٌ وشيوخ، وكلُّ التصريحات تكون مباشرة، من دون تحضيرٍ مسبق، كلّها كلمةٌ واحدة، يدٌ واحدة، مع المقاومة، مع القوة، مع العزّة. كلُّ ما يجري من قتلٍ وتخريبٍ وأعمالٍ إسرائيلية شنيعة يزيدُ الناسَ صلابة. تعرفون، الناس اليوم أقوى ممّا كانوا عليه قبل «أولي البأس»، لماذا؟ لأنّ هناك تضحياتٍ ضخمةً قُدِّمت من أجلِ هذا الطريق. سيّدُ شهداءِ الأمة، السيدُ حسن نصر الله، رضوانُ الله تعالى عليه، رجلٌ عظيمٌ تاريخيٌّ عالميٌّ أمميّ، قدّم حياتَه من أجلِ هذه المسيرة، ومن أجلِ هذا الشعب، ومن أجلِ حريةِ وتحريرِ الأرض، ومن أجلِ مستقبلِ لبنان وفلسطين والمنطقة. هل يُعقَل للناسُ الذين يحبّونه والذين كانوا معه، أن ينسوا أو أن يتراجعوا؟ أبدًا، هؤلاء متمسّكون بهذا الخيار وبهذا الاستمرار. كذلك، لا يتوقّف الضغطُ على رئيسِ الجمهورية من كلِّ الدولِ الكبرى، ومن الدولِ العربية، لماذا يضغطون على رئيسِ الجمهورية؟ يضغطون من أجلِ أن يقومَ بإجراءاتٍ تُحدِث شرخًا بينه وبيننا، أي بين الدولةِ برأسِها وبين المقاومة وجمهورِ المقاومة. صحيحٌ أنّ هناك اختلافًا في الأسلوب في بعضِ الأمور. لكن من الموقعِ الوطني، كلانا مع وقفِ العدوان، وكلانا يريدُ تحريرَ لبنان، وكلانا لا يريدُ الفتنة، وكلانا يعيشُ جوَّ الرغبة في النهوضِ بلبنان، لا أحد يلعب بيننا وبين رئيسِ الجمهورية. الحمدُ لله، زيارةُ رئيسِ كتلةِ الوفاء للمقاومة إلى رئيسِ الجمهورية كانت زيارةً جيّدة للمتابعة، والتنسيق، وتنظيمُ الخلاف، ومواجهةُ التحدّيات بإدارةِ الدولة وتحملِها لمسؤوليتها عن حمايةِ شعبها، والسيرُ معًا بمسؤولية، والمناقشةُ لاحقًا للاستراتيجية، أي استراتيجيةِ الأمنِ الوطني، بتعاونٍ وطني، نستطيعُ أن نبنيَ لبنانَ القويَّ العزيز معا".



وتابع: "ثالثًا، كلُّ ما فعلوه لإضعاف ثلاثيِّ القوةِ الوطنية: التضحية، والصمود، والدفاع، لم يتمكّنوا من فعل شيءٍ أمام هذا الشعبِ الوطني المضحي المعطاء. لا يمكنُ لإسرائيلَ المعتدية، ومعها أميركا الطاغوتية، أن تسلبَنا أرضَنا ووطنَنا ومستقبلَ أطفالِنا. مع الصمود لا وجودَ للهزيمة، ومع الاستعدادِ للدفاع لا يمكنُ لإسرائيلَ أن تحقّقَ أهدافَها. اعلموا أنّ هذه المرحلة هي المرحلةُ التي ترسم المستقبل، وبالوحدةِ الوطنية، والتعاون بين الدولة والجيش والحكومة والشعب والمقاومة، نصنعُ مستقبلَ لبنان. أيُّ تراجعٍ أو انهزامٍ أو استسلامٍ لا يُبقي لبنان على خارطةِ الدولِ المستقلّة. اسمعوهم ماذا يقولون: يتحدّثون عن «إسرائيل الكبرى» بلسانِ نتنياهو، ويتحدّثون عن لبنان «الدولة الفاشلة» بلسانِ براك الأميركي. يقولون جميعًا، كلُّ الأميركيين: لا ضمانات لكلِّ ما تفعلونه. يعني تريدون أن تتنازلوا، تريدون أن تستسلموا، تريدون أن تعطوا كلَّ شيء، ولا أحدَ يعطي ضمانات، ولا أحدَ يعطي بدلًا. إذًا نحن أمام خطرٍ حقيقي، وعلينا أن نركّز على هدفين: الأول، وقفُ العدوان بكلِّ مستلزماته، والثاني، إخراجُ لبنان من أزمته المالية والاقتصادية والاجتماعية. لذلك، نحن بحاجةٍ إلى التعاون، وأن نحلَّ مشكلتنا أيضًا في الداخل، وأن نركّز على هذين الهدفين، لدينا مواجهةُ إسرائيل ووقفُ العدوان، ولدينا موضوعُ البناء الداخلي".



وثمّن "زيارةَ رئيسِ الحكومة، السيد الدكتور نواف سلام، إلى الجنوب اللبناني. هذه الزيارة إيجابية، وهي خطوةٌ مهمّة على طريقِ بناءِ لبنان، وسأقولُ لكم بصراحة: أهمُّ ما في هذه الزيارة أنه قال "إننا سنُعمّر ولن ننتظرَ توقّفَ العدوان". هذا ما كنّا نطالبُ به دائمًا، فلنُعمّر، كلّنا عمّرنا، وكلّما رمّمنا، وكلّما خطونا خطوةً إلى الأمام، نُعطّل الخطواتِ التي يقومون بها، أمّا عندما نؤجّل، فماذا نفعل؟ نكون نساعدُهم. إن شاءَ الله نتعاون نحن ورئيسُ الحكومة والحكومة، ونحقّق الإنجازاتِ المطلوبة، معًا ننهضْ بلبنان، لديكم شعبٌ عظيمٌ مضحٍّ ومتمسّكٌ بأرضٍ عزيزة، بالتعاون يا رئيسَ الحكومة، نرفعُكم وترفعونا، يرفعُكم شعبُكم وترفعون شعبَكم. هذا التعاون هو الذي يصنعُ القوّة لأن تتضامنُ مع بعضها البعض، وها قد تكالبت الدنيا على لبنان، ولم يتمكّنوا من تحقيقِ أهدافِ إسرائيل، لأننا متعاونون، ولأننا أقوياء وصامدون، بحمدِ الله تعالى".



وختم قاسم: "أدعو الحكومةَ اللبنانية إلى الاهتمام بطرابلس، هذه البلدة اللبنانية العريقة المعطاءة. لا يصحّ أن يحصلَ فيها هذا الانهيارُ في المباني من دون خطواتٍ عملية، تحتاجُ إلى جرأةٍ وسرعة، خذوا قرارًا: تُفرَّغُ هذه المباني المختلفة، ويُعطى الناسُ بدلَ إيواء، ويسكنون بشكلٍ محترم في أماكنَ مختلفة إلى حينِ المعالجة، يجب أن نقفَ مع أهلِ طرابلس، ومع أهلِ التبانة، والقبّة، وكلِّ هؤلاء الذين يعانون، هذه مسؤوليةٌ وطنية. مباركٌ للمركزِ الطبي هذا العملُ الكبير، بأفراده وكلِّ من يعملون فيه، ومباركٌ للبنان هذا العطاء، والسلامُ عليكم ورحمةُ الله وبركاته".
 
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك