ألقى الامين العام ل"
حزب الله" الشيخ نعيم قاسم كلمة مساء أمس اتسمت بمرونة لافتة حيال رئيسي الجمهورية والحكومة، إذ تحدث عما وصفه "هجوماً على رئيس الجمهورية لا يتوقف في محاولة لدفعه إلى اتخاذ إجراءات تهدف إلى إحداث شرخ بينه وبين حزب الله"، قائلاً: "لا يقفن أحد بيننا وبين رئيس الجمهورية". كما ثمّن زيارة رئيس الحكومة إلى الجنوب، واصفًا إياها "بالخطوة المهمة على طريق بناء
لبنان، ولا سيّما تأكيده أنّ الإعمار سيتمّ دون انتظار توقف العدوان".
وكتبت" الشرق الاوسط": اتسمت تصريحات قاسم بالهدوء تجاه الحكومة
اللبنانية، بعد أشهر من التصعيد والهجوم والانتقادات التي وُجّهت لرئيسها نواف سلام على خلفية قرارها الشهير في 5 آب الماضي، القاضي بتنفيذ «حصرية السلاح» على الأراضي اللبنانية. وقال قاسم: «نثمن زيارة رئيس الحكومة الدكتور نواف سلام إلى الجنوب اللبناني. هذه الزيارة إيجابية، وهي خطوة مهمة على طريق بناء لبنان». وتابع: «أهم ما في هذه الزيارة، أنه قال إننا سنعمر ولن ننتظر توقف العدوان. هذا ما كنا نطالب به دائماً».
وفي السياق نفسه، أعلن قاسم عن «تنظيم الخلاف» مع الرئيس جوزيف عون، بعد نحو شهر من الفتور في العلاقة بين الطرفين، ظهر إثر إعلان عون أيضاً عن مضيه في مسار تنفيذ «حصرية السلاح» في شمال الليطاني، وهي المرحلة الثانية من الخطة. وبدأ مسار ترميم العلاقة، الأسبوع الماضي، إثر زيارة رئيس كتلة الحزب البرلمانية (الوفاء للمقاومة) النائب محمد رعد لرئيس الجمهورية، حيث عقدا اجتماعاً مطولاً.
وقال قاسم: «الضغط على رئيس الجمهورية لا يتوقف من كل الدول، وهم يضغطون عليه من أجل أن يقوم بإجراءات لإيجاد شرخ بينه وبيننا، يعني بين الدولة برأسها وبين المقاومة وجمهور المقاومة»، وتابع: «صحيح أنه يوجد اختلاف في الأسلوب في بعض الأمور، لكن من الموقع الوطني كلانا مع وقف العدوان
الإسرائيلي، وكلانا يريد تحرير لبنان، وكلانا لا يريد الفتنة، وكلانا يعيش جواً أننا نريد أن ننهض بلبنان».
اما صحيفة" نداء الوطن "فكتبت: عاد قاسم لمهاجمة قرار 5 آب التاريخي بحصر السلاح واصفًا إيّاه بـ "المشؤوم"، واتهم الخارج بممارسة ضغوط على رئيس الجمهورية جوزاف عون لإحداث شرخ بينه وبين "الحزب"، وقال "ما حدا يلعب بيننا وبين الرئيس عون". كما ثمّن قاسم زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى الجنوب، معتبرًا أن أهم ما فيها أنه قال "سنعمّر ولن ننتظر توقف العدوان".
وبحسب المصادر، فإنّ ما يطرح علامة استفهام أنّ قاسم حاول خداع جمهور الممانعة حين أوحى لهم بأنّ الدولة اتخذت القرار ببدء عمليات إعادة الإعمار حتى قبل وقف الاعتداءات
الإسرائيلية، وهذا الأمر غير ممكن لأنّ إعادة الإعمار لن تنطلق قبل تسليم السلاح، وهذه رغبة المجتمعين العربي والغربي.
وكان الشيخ قاسم، قال خلال حفل افتتاح مركز لبنان الطبي – الحدت، : «لقد حاول البعض إيجاد الخلاف بين حزب الله وحركة أمل، لكن الحمد لله التحالف متجذر ومتواصل»، موضحاً أنّ اللقاء القيادي الذي حصل منذ أسبوع مع الرئيس بري «كان لقاءً دورياً، تمت خلاله مناقشة الانتخابات، كيفية التعاون لإجرائها في موعدها، وتسريع عملية إعادة الإعمار، ومواجهة العدوان».
وأكد أن هذا اللقاء «سيتكرر بشكل طبيعي جداً، لأننا في الحقيقة نحن وحركة أمل جسد واحد ونعمل معًا في كل
القضايا الوطنية».
ولفت الشيخ قاسم إلى أن العدو الإسرائيلي «يقتل المدنيين لأنه يريد إحداث شرخ، ويرش المبيدات السامة على المزروعات ليقضي على الحياة».
وفي ما يتعلق بالعلاقة مع رئيس الجمهورية، أشار الشيخ قاسم إلى أن الضغط على رئيس الجمهورية «لا يتوقف بهدف إحداث شرخ بينه وبيننا»، موضحاً «أنّ كلينا من موقعه الوطني مع وقف العدوان، كلانا يريد تحرير لبنان، وكلانا يرفض الفتنة». وقال: «ما حدا يلعب بيننا وبين رئيس الجمهورية».
وأكد أن «لا وجود للهزيمة مع الصمود، ومع الاستعداد للدفاع، لا يمكن لإسرائيل أن تحقق أهدافها»، معتبراً أن هذه المرحلة «هي التي ترسم الوحدة الوطنية، وبالتعاون بين الدولة والجيش والشعب والمقاومة نصنع المستقبل».
وتابع: «اعلموا أن هذه المرحلة هي التي تحدد مستقبل لبنان، وأي تراجع أو انهزام أو استسلام لا يبقي لبنان على خارطة الدول المستقلة».
ورأى الشيخ قاسم أن «علينا التركيز على هدفين: وقف العدوان بكل مستلزماته، وإخراج لبنان من أزمته المالية والاقتصادية».
وثمّن زيارة رئيس الحكومة، نواف سلام، إلى الجنوب اللبناني، معتبراً أنها «خطوة مهمة على طريق بناء لبنان».
ولفت
الأمين العام لحزب الله إلى أن «أهم ما في الزيارة أنها جاءت لتؤكد: سنعمّر ولن ننتظر توقف العدوان».