تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

الحريري في بيروت وترقب لموقفه غداً من الانتخابات

Lebanon 24
12-02-2026 | 22:15
A-
A+
الحريري في بيروت وترقب لموقفه غداً من الانتخابات
الحريري في بيروت وترقب لموقفه غداً من الانتخابات photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
وصل الرئيس سعد الحريري إلى بيروت مساء أمس، للمشاركة في إحياء الذكرى الحادية والعشرين لاستشهاد والده الرئيس رفيق الحريري غداً.

وكان مناصرو «المستقبل» قد جابوا شوارع بيروت في مسيرات للدراجات والسيارات، وأطلقوا مناطيد في الهواء بعد إضاءتها في ساحة الشهداء. كما شهدت صيدا وأكثر من منطقة فعاليات وأنشطة.

ويتوقع أن تكون للرئيس الحريري لقاءات محددة اليوم تسبق إحياء الذكرى غداً حيث سيلقي خطاباً أمام الحشود التي ستشارك في إحياء الذكرى.

وكتبت" النهار": تتجه كل أوجه الحركة الداخلية إلى "التعليق" في الساعات الـ48 المقبلة التي تشكّل مناسبة الذكرى الـ21 لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، والتي تشهد هذه السنة انشداداً واسعاً لدى قواعد "تيار المستقبل" ومعظم الفئات اللبنانية في ترقّب الخطاب الذي سيلقيه الرئيس سعد الحريري غداً السبت من ضريح والده، والذي يوصف بالمفصلي والحاسم لجهة تحديد الموقف النهائي من مشاركة "المستقبل" من عدمها في الانتخابات النيابية المقبلة. وتبعاً للتطورات التي شهدتها الاستعدادات لإحياء ذكرى 14 شباط في بيروت والمناطق، فإن التقديرات تشير إلى حشد كبير سيواكب خطاب الحريري، فيما بدا لافتاً غياب أي معطيات دقيقة وجدّية ويمكن الركون إليها في توقّع الاتجاه الحاسم الذي سيعلنه الحريري الذي كان يتعذر على أقرب المقربين منه الجزم سلفاً بمضمون موقفه الذي يتركه لنفسه حتى إعلانه أمام جمهور تيار الحريرية من على ضريح والده ورفاقه الذين سقطوا إلى جانبه. ولذا ارتسمت علامات الغرابة الفائقة حيال معالم "هجمة" استباقية إعلامية وسياسية أثارت عاصفة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ولكنها تحوّلت "معركة" شبحية بمعنى إن ما كان مقرراً من اتجاهات سيحددها الرئيس سعد الحريري، لم تتأثر ولن تتأثر بها على ما تحسم المعطيات المتوافرة في هذا السياق. 
 
وكتبت" الديار": يبقى الغموض سيد الموقف حول موقف تيار المستقبل من الانتخابات، ووفق مصادر «المستقبل» فان قرار رئيس الحكومة الاسبق سعد الحريري سيكون شديد الاهمية وسيترك انعكاسا مباشرا على التوازنات الداخلية ،لكن لا تاكيد على ان ما سيقوله في كلمته يوم غد، والانتظار سيد الموقف، لكن ما قبل» 14شباط لن يكون كما بعده»، كما تجزم تلك الاوساط التي حرصت على ابقاء الغموض سيد الموقف.

مفتي الجمهورية
وكانت بدأت عملياً التحضيرات لإحياء ذكرى الحريري من البارحة، إذ زار مفتي الجمهوريةِ اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان على رأس وفد من المفتين والعلماء، ضريح الرئيس رفيق الحريري، في وسط بيروت، وأكد من هناك أن "اليأس لن يتسرّب إلى قلوبنا، ولن يجرؤ أحد على محو الذاكرة والتاريخ، لن يُسقطوا راية لبنان التي رفعها رفيق الحريري، ستبقى راية لبنان مرفوعة خفَّاقة عالية، تبشِّر بالمستقبل، مستقبل لبنان العربيِّ السيِّد المستقل، لبنان العدالة والاعتدال والمساواة، لبنان العربي السيِّد المستقل، لبنان الطائف، لبنان الدستور والقيم الدستورية، وسيادة القانون، لبنان الأخلاق والقيم الإنسانية، لبنان القادر بإرادة أبنائه وعزائمهم أن يقرر لنفسه ما يريد، وأن يبني المستقبل الذي يستجيب لآمال شعبه وأحلامه". وأشار إلى أن "لبنان بحاجة اليوم أكثر من أيِّ يوم مضى إلى أمثال الرئيس الحريري قدرةً وحكمةً وتبصُّرًا، وشجاعةً وعزيمةً وعطاءً، وانتماءً والتصاقًا بناسِه، وإحساسًا بمعاناة شعبه، وقربًا من اللبنانيين وقضاياهم الإنسانية والحياتية، وتفهُّمًا لأوضاعهم وظروفهم، واهتمامًا بكرامة عيشهم، وهو الذي تحوَّل في حياة اللبنانيين إلى رمز وطني كبير".
 
وكتب نبيل بو منصف في" النهار": لا يمكن التخفي أو التقليل أو التستر على معادلة ولا أغرب تتمثل في أن الحريرية وحدها "استقطبت" اغتيالين، الأول ذهب بالمؤسس الكبير، والثاني أودى بنجله قسراً، إلى الانسحاب السياسي.

كل هذا يسلم به سائر اللبنانيين بعد الفجوة الكبيرة الآخذة بالاتساع في الشارع السني، بما أحدث خللاً بالغ الخطورة في التوازن اللبناني الدقيق الذي قام بعد الطائف. وحين بدأ النظام السوري الأسدي محاولات تفريغه وتقويضه كان الموارنة والمسيحيون عموماً أول أهدافه، إلى أن اغتيل رفيق الحريري، فحل الاختلال الثاني حتى الساعة.

ولعل الخطأ الفادح الشائع الذي يعمم الآن، قبيل إحياء الذكرى الـ 21 لاغتيال الحريري، يتمثل في حصر حالة الانشداد والانفعال حيال القرار الذي سيعلنه الرئيس سعد الحريري حيال مشاركة الحريريين من عدمها في الانتخابات النيابية المقبلة.

فهذا التزامن في الذكرى مع انطلاق الاستعدادات للانتخابات النيابية في أيار المقبل، مبدئياً، يذكي بطبيعة الحال التوهج حيال قرار مفصلي يذهب معه كثر إلى الظن أن عدم انخراط الحريرية في الاستحقاق الانتخابي سيولد هذه المرة ما يشبه اضمحلالها في قابل الحقبات بفعل الأثر الخطير لتغييبها الدائم عن السلطة والتأثير والحضور في السياسة والشارع.  

وكتبت سابين عويس في" النهار": دخل الحريري الأب المعترك السياسي من خلال تقاطع عربي - فرنسي - أميركي، ومن بوابة إعادة الإعمار، مدخلاً للشرعية السياسية، عبر دعم سعودي واضح وتفاهمات داخلية فرضتها موازين القوى السورية في تلك الحقبة.

تكرست الحريرية مع تولي الحريري رئاسة أولى الحكومات عام 1992، حيث تحول الرجل إلى محور توازن داخلي، مستنداً إلى دعم عربي، وشبكة علاقات دولية واسعة، فاتحاً أمام البلاد المنهكة والخارجة من حرب أهلية مدمرة أفق العالم. في تلك المرحلة، شكلت الحريرية حالة سياسية - اقتصادية أكثر منها حزباً تقليدياً.

شكل اغتيال الحريري في 14 شباط 2005 نقطة تحول مفصلية في مسار الحريرية السياسية. فالاغتيال لم ينه مشروعاً فحسب، بل أطلق مرحلة سياسية جديدة في لبنان، تحولت من مشروع حكم إلى حركة احتجاج سيادي تمثل في انسحاب الجيش السوري وصعود قوى "14 آذار".
 
مع تسلم سعد الحريري الزعامة، دخل التيار مرحلة مختلفة. ورث سعد الإرث السياسي والرمزي لوالده، ولكن في سياق داخلي وإقليمي أكثر تعقيداً. قاد "تيار المستقبل" الحكومة أكثر من مرة، وواجهه تحديات كبرى أبرزها الانقسام السياسي الحاد، والصراع مع "حزب الله" والتسويات الرئاسية التي أوصلت ميشال عون إلى سدة الرئاسة وأنهكت الحريري الابن، خصوصاً بعد انفجار الأزمات الاقتصادية المتراكمة في وجهه، وصولاً إلى انهيار 2019 الذي كان أول انعكاساته اندلاع الانتفاضة الشعبية.

وكان لتدهور العلاقة بالمملكة العربية السعودية التأثير السلبي الأكبر على استمرارية الحريرية وقوتها، حتى على مستوى الشارع السني. فتلك العلاقة انتقلت بداية من رعاية الحريري الأب إلى فتور تدريجي مع الحريري الابن، ما عكس تغير المقاربة السعودية للملف اللبناني ككل. والواقع أن المملكة التي كانت ترى في الحريرية ركيزة نفوذ سني معتدل، باتت أكثر تشدداً حيال أي تسوية داخلية لا تُحدث تغييراً في ميزان القوى مع "حزب الله".
وفي هذا السياق، برزت في السنوات الأخيرة مؤشرات لقيود سياسية وشخصية طالت سعد الحريري، تُقرأ ضمن إعادة تموضع سعودي أوسع في لبنان.
 

 
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك