كتب محمد بلوط في" الديار": تقول مصادر مطلعة ان ما اقدمت عليه "اسرائيل" بعد ساعات من قرار
الحكومة اللبنانية، يؤكد من دون اي لبس ان قرارها لم يكن له اي جدوى، لا لكبح جماع العدوان الاسرائيلي، ولا لحث دول "اللجنة الخماسية" خصوصا الادارة الاميركية للتدخل، من اجل ثني "اسرائيل" عن توسيع عدوانها، او قيامها بتوغل
بري في الجنوب .
وترى المصادر ان قرار الحكومة جاء كالقرارات المماثلة السابقة تحت الضغط، وانه ساهم في خلق اجواء داخلية لبنانية لا تخلو من التحديات والمخاطر .وتشير الى ان السلطة السياسية
اللبنانية اقدمت مرة اخرى على رمي الثقل على
الجيش اللبناني، رغم معرفتها ان هذه القرارات لن تقلل من المخاطر، ولن تؤدي الى حماية
لبنان ووقف الاعتداءات الاسرائيلية وانسحاب جيش العدو من النقاط التي يحتلها.
وتخلص المصادر الى القول ان "اسرائيل" لا تعير قرارات الحكومة اي اهتمام، وان التجارب برهنت انها لا تحتاج الى اي حجة لتنفيذ مخططاتها العدوانية تجاه لبنان على مر العقود الماضية . هل صحيح ان استئناف
حزب الله عملياته ضد العدو دفع "اسرائيل" الى توسيع نطاق اعتداءاتها والتحضير لعملية برية في الجنوب؟ يقول مصدر سياسي ان هناك دلائل كثيرة تؤكد ان "اسرائيل" خططت منذ فترة غير قصيرة لما تقوم به اليوم لا سيما لجهة محاولة توسيع احتلالها . ويشير في هذا المجال الى ما يلي:
1 ـ اكدت تقارير دولية واسرائيلية مؤخرا ان اسرائيل خططت للقيام بعملية برية وتوسيع اعتداءاتها في اواخر العام 2025، لكنها ارجأت التنفيذ بعد ان اقنعت الرئيس
الاميركي ترامب بشن الحرب على
ايران،
2 ـ اجرى "الجيش الاسرائيلي" في الاسابيع الماضية التي سبقت الحرب مع ايران مناورات لقواته الشمالية.
ويخلص المصدر الى القول ان العدو الاسرائيلي اعد العدة الى ما قام ويقوم به في لبنان منذ فترة غير قصيرة، بمعزل عن عملية حزب الله، وان التذرع بها لتغطية توسيع اعتداءاته على لبنان كذبة كبيرة.