أدرجت السلطات
العراقية "
حزب الله" مؤخرا على قائمة
العقوبات المصرفية في
العراق، على خلفية ما وصفته باستمرار شبكات التمويل والدعم اللوجستي المرتبطة بالحزب.وتشمل القيود الامتناع عن التعامل مع شركات وكيانات مدرجة على لوائح العقوبات الأميركية، في إطار ملاحقة شبكات التمويل والدعم اللوجستي المرتبطة بـ "الحزب".
في هذا الإطار، يُشير الباحث الاقتصادي وخبير المخاطر المصرفية
الدكتور محمد فحيلي عبر "
لبنان 24" إلى ان "العراق أُدرج على اللائحة الرمادية لمجموعة العمل المالي (FATF) في 19 حزيران الماضي بسبب ضعف الرقابة القائمة على المخاطر، ومحدودية القدرة على استرداد الأصول، وثغرات في تتبع تمويل الإرهاب والانتشار، وبالتالي هو بلد تحت المراقبة المشددة من "فاتف" يُطلب منه في الوقت نفسه أن يكون
خط الدفاع الأول في تنفيذ عقوبات مالية أميركية دقيقة ومعقدة، وهذا تناقض تشغيلي حقيقي لأن النظام المصرفي
العراقي مُطالب بإثبات فعالية الرقابة بينما يواجه ضغطاً لتنفيذ قرارات ذات طابع سياسي حساس تتقاطع مع شبكات نفوذ داخلية فعلية."
ويوضح ان "تصنيف العراق
الرمادي يعني أن أي مؤسسة غربية أو خليجية ستطبق العناية الواجبة المعززة تلقائياً على أي معاملة تمر عبر النظام المصرفي العراقي، بغض النظر عن كون الطرف المقابل مدرجاً أم لا".
ويُضيف ان "النقطة الأخطر بالنسبة للبنان تحديداً الذي هو أصلاً على اللائحة الرمادية
منذ فترة، ان العراق الآن أُضيف إلى اللائحة الرمادية، وهو الممر التجاري والمالي الأهم للبنان في المنطقة بعد
الخليج، وحين يكون طرفا معاملة واحدة، أي
لبنان والعراق تحت المراقبة المُشددة، فإن هامش المناورة المصرفي يتقلص بشكل حاد، والمؤسسات الدولية ستفضل ببساطة تجنب الممر بأكمله بدلاً من تحمل كلفة العناية الواجبة المضاعفة."
ويلفت إلى ان "هذا الأمر ليس ليس تفصيلاً تقنياً، بل هذا يعني أن أي جهة لبنانية تعتمد على العراق كمنفذ بديل لتخفيف الضغط عن قنواتها الغربية، ستجد أن هذا المنفذ نفسه بدأ يضيق من الجهتين في آن واحد."